انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يعني استغلال العمر الإكثار من العبادة والزهد الظاهر؟ هل يمكن لغير أولياء الله أن يطّلعوا على بواطن الناس؟ كيف تنفى البطالة في مراتب الظاهر والخيال والسرّ؟ لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن سلسلة السلوك العقلاني من شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ

السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث

9
  • ماذا حصل؟! نحن أتينا لنجلس على سفرةٍ واحدة، نحن أتينا لنكون على هيئةٍ واحدة، غاية الأمر أنّ البعض عاميّ والبعض عالم، فلا إشكال في ذلك ولكنّ الجميع في هيئةٍ واحدة، التفتوا كان النبيّ مع أصحابه على هيئةٍ واحدة، غاية الأمر هو رسول الله ونحن أمّته، أي إنّ رسول الله لم يكن يرى نفسه أرفع من الآخرين قيد أنملة، كان أعلى ولكن لم يكن يرى! فهذا غير أن أرى نفسي فرؤيتي هي مقام الإثبات وذاك مقام الثبوت، لأنّه لم يكن يرى صار رسول الله وخاتم النبيين.

  • الآن إذ أتكلّم معكم فأنا المتحدّث وأنتم المستمعون، لا فرق بيني وبينكم أبدًا من دون مجاملة ولا أتواضع أيضًا ـ أنا لست من أهل التواضع أمّا ما يجري في باطني فالله يعلم، أقول الحقيقة، وإن كنت أقول مجازًا فالله يُصلح ويجعله حقيقةً؛ لأنّنا في النهاية جميعنا في المجاز إلى حدٍّ ما، النسبة المئوية تختلف وهذا المجاز يجب أن يتحوّل إلى حقيقة ـ لا فرق بيني وبينكم أبدًا إلا أنّي لديّ اطلاعٌ أكثر على أمور الأعاظم فآتي وأنقل لكم هذه الأمور، هذه هي المسألة لا أكثر من ذلك ولا فرق آخر، لو كنتم أنتم مكاني لجلست أنا مكانكم وأنتم تكلّمتم، فالثقة التي لديكم بي هي من حيث نقلي للأمور من دون تصرّف، هذا كلّ ما في الأمر ولا فرق آخر، لا بين العالم منّا ولا بين غير العالم منّا، لماذا؟ لأنّ الله واحدٌ للجميع بنسبةٍ واحدة.

  • كلّ من خطا في الطريق وخطا في الشريعة، وخطا في الإصلاح فقد انتهى الأمر بشرط أن يكون قد خطا، ولربّما كان المستمع أرفع من المتكلّم، ومعنى ربّما أنّ الأمر هو هكذا؛ لأنّه يمكن أن يكون هناك الكثير من المشكلات التي نبتلى بها نحن دون المستمعين، فليس الأمر بهذه البساطة حتى يحكم الإنسان. هذا هو الفرق فقط أنّي أجلس أنا هنا وأنقل كلام الأعاظم، ففي النهاية أنتم لم تكونوا معهم، بينما كنت أنا ولا شكّ في ذلك، وأنتم لا تتوقّعون منّي شخصيًّا شيئًا، فأنتم تقولون: أخبرنا بما قاله الأعاظم، نحن لا شأن لنا بكلامك أنت، بل حدّثنا عمّا سمعت. وأنا أقول: حسنًا. أشعر بالواجب والتكليف وإجابة دعوة المؤمن. فمن أراد أن يسير فهو يقتضي ويفرض أن أبيّن تلك الأمور لكم. هذا هو الفارق الوحيد وإن كان هناك أكثر من ذلك فهو شيطان كلّه ولا تردّد في ذلك، كلّ ذلك شيطان لا اختلاف في ذلك.