انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يعني استغلال العمر الإكثار من العبادة والزهد الظاهر؟ هل يمكن لغير أولياء الله أن يطّلعوا على بواطن الناس؟ كيف تنفى البطالة في مراتب الظاهر والخيال والسرّ؟ لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن سلسلة السلوك العقلاني من شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ

السير العقلاني والمراتب الوجوديّة الثلاث

14
  • خوش بود گر محك تجربه آيد به ميان تا سيه روى شود هر كه در او غش باشد.۱

  • يقول: أسعد بوقت تحلّ فيه التجربة حتى يسوّد وجه من كان في قلبه غشٌّ.

  • من وصل إلى مقام الولاية سواءٌ كان إمامًا أو إنسانًا متّبعًا للإمام عليه السلام فإنّه لا يفكّر أبدًا بالذنب، فهو لا يأتي لكي يزيله، هذا هو الذي يُسمّى مقام طهارة السرّ وطهارة الباطن.

  • فإذن كوننا في مرتبةٍ ما مرتبة الظاهر، ليس دليلاً على أنّ الباطن أيضًا قد وصل إلى مرتبة الكمال أيضًا في طهارته وعصمته وقداسته، بل يجب أن نوصل الأمر إلى تلك المرحلة. 

  • لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ 

  • لماذا صار أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام نموذجًا؟ هل فكّرنا في ذلك يومًا ما؟ لماذا قال أمير المؤمنين لم يأت مثلهم ولن يأتي. لن يأتي لا أنّه لن يأتي من الأولياء، كلا فبحث الأولياء مختلفٌ، بل المراد في القضايا التي ستحدث لاحقًا في التاريخ وفي الجماعات التي ستأتي وفي الأحداث التي ستقع.

  • فهذا زيد بن عليّ ثار في الكوفة، ويحي بن زيدٍ أيضًا ثار في جرجان، وبنو الحسن محمّد وإبراهيم ابنا عبد الله المحض ثارا في المدينة أيضًا، وزيد النار أخو الإمام الرضا عليه السلام ابن موسى بن جعفر والذي يُسمّى زيد النار قد ثار أيضًا على بني العباس حيث خرج في البصرة وقتل جميع بني العباس، وقتل نساء الناس وأطفالهم، فهذا أيضًا نوعٌ من الثورة، فهؤلاء جميعًا قد ثاروا. وأراد المأمون أن يعدمه وجاء به إلى محضر الإمام الرضا ولأجل الإمام الرضا ومنّةً عليه عفا عنه، لقد ثار كلّ هؤلاء فلماذا يقول أمير المؤمنين والأئمة الآخرون إنّها لم تكن كواقعة كربلاء، ما سبب ذلك؟ سببه هذا: هؤلاء الذين جاؤوا إلى كربلاء بماذا كانوا يفكّرون، حقًا بماذا كانوا يفكرون؟ وماذا كان يدور في مخيّلتهم؟ سأوضّح الأمر بدقيقتين أو بثلاث. 

  • تارة يكون هدف الإنسان هدفًا إلهيًّا، يريد أن يأتي ويدفع الكفار ويحقّ حقّ المظلوم، يرى أنّ هناك مظلومًا يُرتكب في حقّه الظلم فيتابع أمره ليأخذ له حقّه، يذهب إلى المحكمة والدوائر وهنا وهناك، يرى أنّه مضى يومٌ أو يومان ولم يصل إلى نتيجة، اليوم فاته طعام الغداء، ولم يرجع إلى بيته ليلاً، وغدًا عليه أن يُتابع فتمضي عدّة أيّامٍ فيقول يا له من خطأ كبيرٍ ارتكبته، ألا يقول؟ هدفه إلهيٌّ تمضي عدّة أيامٍ فيقول: عجيب! لو انتهى الأمر لتركناه، هناك الكثير من المظلومين الذين يضيع حقّهم، فليكن هذا واحدًا منهم، لقد خسرت حياتي.

    1. ديوان حافظ، الغزليات، غزل رقم ۱٥٩.