انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك العقلانيّ والعلاقة مع الأستاذ

شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)

13٬033
عنوان البصري

ما هو الأساس الذي يجب أن تبني عليه علاقتك مع النبيّ والوليّ لتثبت بعد وفاته؟ لماذا حصلت قصّة خالد بن الوليد في عهد أبي بكر والمغيرة بن شعبة في عهد عمر؟ لماذا لم ينجح أمام بعض الاختبارات في زمان المرحوم العلاّمة وبعد وفاته إلا بضعة معدودة؟ هل تكفي نورانيّة المجالس وتغيّر الأحوال فيها؟ كيف تعامل تلامذة العلاّمة معه؟ هل معنى الحاجة إلى الأستاذ أنّه لا بدّ أن يوجد بشخصه في كلّ الحالات؟ ما دور الأستاذ في حياة السالك؟ ما هي مصاديق الأستاذ المختلفة في السير والسلوك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن سلسلة المحاضرات حول السلوك العقلانيّ في شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.

السلوك العقلانيّ والعلاقة مع الأستاذ

الوصف:

ما هو الأساس الذي يجب أن تبني عليه علاقتك مع النبيّ والوليّ لتثبت بعد وفاته؟ لماذا حصلت قصّة خالد بن الوليد في عهد أبي بكر والمغيرة بن شعبة في عهد عمر؟ لماذا لم ينجح أمام بعض الاختبارات في زمان المرحوم العلاّمة وبعد وفاته إلا بضعة معدودة؟ هل تكفي نورانيّة المجالس وتغيّر الأحوال فيها؟ كيف تعامل تلامذة العلاّمة معه؟ هل معنى الحاجة إلى الأستاذ أنّه لا بدّ أن يوجد بشخصه في كلّ الحالات؟ ما دور الأستاذ في حياة السالك؟ ما هي مصاديق الأستاذ المختلفة في السير والسلوك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن سلسلة المحاضرات حول السلوك العقلانيّ في شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك العقلانيّ والعلاقة مع الأستاذ

6
  • أو عندما يأتي عمرو بن عبد ودّ في معركة الخندق يطلب مبارزًا ولا يتجرّأ أحد ويستيقنون بالموت المحتّم، فعمرو بن عبد ودّ كان إنسانًا من أراد الانتحار وإعدام نفسه بارزه، افترضوا أنّ بيد أحدٍ بندقيةً وبيد آخر سكينًا، ما إن يريد أن يأتي إلى هنا يطلق النار عليه ويقضي عليه في مكانه، فضلاً عن أنّ عمله في هذه المبارزة ليس عقلائيًا وغير قابل للتبرير، لا بدّ في المبارزة من التساوي على الأقل، وقد كان عمرو بن عبد ودّ إنسانًا كهذا، فمن يأتي لمواجهته فهو عازمٌ على أن يقتل لا شكّ في ذلك، والآن جاء عمرو بن عبد ودّ فشكّ الجميع بالنبيّ، لماذا؟ لأنّهم رأوا أنّ موتهم حتميّ، أفهل جاء النبيّ وضمن لكم عُمُرَ الخِضْر؟ فلتذهبوا ولتموتوا ولتقتلوا وتستشهدوا من قال...؟ 

  • لو كان النبيّ لأجل الحياة لما خاض كلّ تلك الحروب، ولما كانت مسألة الشهادة مطروحةً إلى هذا الحدّ، ـ وطبعًا الشهادة في ركاب النبي فلا يحصل خلط ـ ولما كان كلّ هذا الجهاد ولما كانت كلّ هذه المعارك والتوسّع وتوسيع دائرة الإسلام كلّ ذلك لأجل ماذا؟ لأنّ رسول الله جاء ليجعل حياتنا الماديّة والدنيويّة هذه معبرًا وممرًّا لتلك الحياة، وفي هذا المعبر أحيانًا معارك وشهادة وموت وقتل وأحيانًا مرض، وأحيانًا أيضًا يمكن أن لا يحصل ذلك لإنسان ما فيعمّر تسعين سنة ثمّ يموت بأنفلونزا أو سكتة قلبيّة.

  • على كلّ حال يجب أن ننظر إلى هذه الدنيا على أنّها معبرٌ، ومن المعلوم أنّ هؤلاء كانوا ينظرون إلى النبيّ في زمانه كوسيلةٍ لبقائهم في هذه الدنيا على أفضل حال، لا وسيلةٍ للعبور، لا وسيلةٍ للتكامل، إن كان وسيلةً للتكامل فسواءٌ جاء عمرو بن ودٍّ أو جاءت قطةٌ فلا فرق، لا يختلف الأمر، ما دام رسول الله موجودًا فما الفرق بين عمرو بن ودٍّ وأيّ إنسان عادي في المواجهة؟ مثل عمر عندما كانت تنتهي المعركة ويأتون بالأسرى كان يأتي ويقول: ائذن لي يا رسول الله أن أضرب أعناقهم. أين كنت قبل هذا الوقت؟! الآن بعد أن غُلّت أيديهم ولم يعد بإمكانهم أن يتنفّسوا يظهر ويشهر سيفه ويريد أن يضرب الأعناق! أين كنت قبل ساعة؟! الآن جئت تشهر سيفك؟! 

/ 380