انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك العقلانيّ والعلاقة مع الأستاذ

شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو الأساس الذي يجب أن تبني عليه علاقتك مع النبيّ والوليّ لتثبت بعد وفاته؟ لماذا حصلت قصّة خالد بن الوليد في عهد أبي بكر والمغيرة بن شعبة في عهد عمر؟ لماذا لم ينجح أمام بعض الاختبارات في زمان المرحوم العلاّمة وبعد وفاته إلا بضعة معدودة؟ هل تكفي نورانيّة المجالس وتغيّر الأحوال فيها؟ كيف تعامل تلامذة العلاّمة معه؟ هل معنى الحاجة إلى الأستاذ أنّه لا بدّ أن يوجد بشخصه في كلّ الحالات؟ ما دور الأستاذ في حياة السالك؟ ما هي مصاديق الأستاذ المختلفة في السير والسلوك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن سلسلة المحاضرات حول السلوك العقلانيّ في شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.

السلوك العقلانيّ والعلاقة مع الأستاذ

14
  • يقول أحد الرفقاء: جئت ذات يوم لأخبر المرحوم العلامة بموت رجلٍ، فقلت: كيف أخبره بحيث لا يتأثّر؟ فجئت وجلست وتظاهرت بالتجهّم، فقال ما الخبر؟ فقلت: أريد أن أخبرك بأمرٍ ولكن لا أدري كيف، فقال قل: قلت: أطال الله في عمركم لقد توفّي فلان.

  • فقال: يا له من عملٍ جيّدٍ قام به! كم هو عملٌ جيّد! وضحك: هنيئًا له استراح من هذه الدنيا. لا أدري إن كان قال ذلك أم لا كان يقول كلامًا من هذا القبيل: ليته فعله هذا الأمر الحسن قبل هذا! لا يمكن للإنسان أن يفرّ من تقادير الله. لقد أعاننا الله أن نخبره بطريقة ما، فتلقّى الأمر بهذه الطريقة، وهو نفسه أيضًا ليلة السبت عندما أصيب بالذبحة القلبية التي أدّت إلى وفاته فيما بعد، جاؤوا ليضعوه على حمّالة وينقلوه حيث كانت الأزقة محفورة ولا يمكن للإسعاف أن تأتي، وكان الجميع في حالة حزن فقال: لماذا لا تقولون لا إله إلا الله؟! وحّدوا الله وكان يضحك. ذهبنا إلى المستشفى فرأينا أنّه يضحك مع الذين كانوا في قسم العناية الفائقة وكأنّ شيئًا لم يكن. 

  • لقد تغيّرت الأحوال الآن واختلفت الأوضاع، كلّ هذا السواد خطأ ومكروه، وعلى الشيعيّ أن يكون كما قالوا، وعليكم أن لا تلبسوا السواد في العزاء، فلم ترتفع كراهته إلا على سيّد الشهداء، حتّى بقيّة الأئمة لم يكونوا يلبسون السواد، والآن جئنا نقول: أفيعقل؟! إنّ عرف هذا الزمان هو هذا، يقولون إنّ الإنسان قلّل من الاحترام ولم يراع الآداب و... شيئًا فشيئًا يفارق الإنسان هذه الدنيا فيرى أنّ كل هذه المراعاة والالتزامات والأعمال لم يكتب منها شيءٌ في سجلّه أبدًا، لقد قمت بها عبثًا، رعاية الآداب؟ إن كان الأدب أدبًا إسلاميًّا فهو جيّدٌ، فالذهاب إلى المجلس أدبٌ إسلاميّ، وتعزية أصحاب المصيبة أدبٌ إسلامي، وأخذ الطعام إليهم لأنهم مصابون أدبٌ إسلامي، هذا كلّه أدبٌ إسلامي وعلى الإنسان أن يقوم به ورسول الله أيضًا كان يقوم به. ولكن لكلّ شيءٍ حدٌّ، فبعد ثلاثة أيّام ينتهي الأمر، ليس لدينا سبعة أيّام والأربعون هو بدعة من الأساس، وليس لدينا ذكرى سنوية وسائر العادات، وفق السنن والروايات التي وردت فقد أمر رسول الله أن يعود الناس بعد ثلاثة أيّام إلى ما كانوا عليه، ثلاثة أيّامٍ من العزاء وينتهي الأمر. هذا هو أمر رسول الله الصريح، وجميع الفقهاء كتبوا ذلك. ۱ 

    1. . الكافى، ج ٣، ص ٢۱۷؛ اربعين در فرهنگ شيعه، ص ۸٦.