انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك العقلانيّ والعلاقة مع الأستاذ

شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو الأساس الذي يجب أن تبني عليه علاقتك مع النبيّ والوليّ لتثبت بعد وفاته؟ لماذا حصلت قصّة خالد بن الوليد في عهد أبي بكر والمغيرة بن شعبة في عهد عمر؟ لماذا لم ينجح أمام بعض الاختبارات في زمان المرحوم العلاّمة وبعد وفاته إلا بضعة معدودة؟ هل تكفي نورانيّة المجالس وتغيّر الأحوال فيها؟ كيف تعامل تلامذة العلاّمة معه؟ هل معنى الحاجة إلى الأستاذ أنّه لا بدّ أن يوجد بشخصه في كلّ الحالات؟ ما دور الأستاذ في حياة السالك؟ ما هي مصاديق الأستاذ المختلفة في السير والسلوك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات ضمن سلسلة المحاضرات حول السلوك العقلانيّ في شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.

السلوك العقلانيّ والعلاقة مع الأستاذ

12
  • كيف تعامل تلامذة العلاّمة معه؟

  • كان المرحوم العلامة يقول: نحن في هذه المدّة التي قضيناها مع الرفقاء تكلّمنا معهم بما يفوق حاجتهم من المواضيع، أنا أقول إذا عملوا بعُشر هذا الكلام الذي قلته يصحّ عملهم. لقد قلنا تسعة أضعافٍ زيادةً، ففي النهاية كان يتكلّم في كلّ مجلس ويطرح أمرًا ما، لقد مضى على وفاته عشر سنوات ولنفترض أنّه الآن موجود ويتكلّم لعشر سنوات أخرى فبماذا يختلف الأمر؟ فهل كان سيشقّ القمر في هذه السنوات العشر ويُظهر اليد البيضاء؟ كلا، لكانت السنوات العشر تأتي أيّامها ولياليها وتمضي مع غضّ النظر عن حالاته هو فيها، نحن ماذا كنّا نستفيد؟ يعني هل هذه السنوات العشر في تاريخ الزمان سنواتٌ مميّزة أم أنّها كغيرها؟ وربّما تكلّم في هذه العشر سنوات أقلّ لأن حاله سيكون غير مساعدٍ على الكلام. فإذن لماذا كان هذا الكلام؟ فإذن لم يكن هناك حاجة لأن يبقى هذه السنوات العشر، لم تكن هناك حاجة. إن كان هناك أمر ما فقد تكلّم به، وتكلّم أكثر أيضًا ولكن هل تعلمون لماذا لم يعملوا بما قال؟ لماذا؟ 

  • لأنّهم لم يتعاملوا مع ذهن العلامة وفكره في حياته، بل تعاملوا مع شكله الخارجيّ: ما شاء الله، يا لها من عمامةٍ جميلةٍ ومرتّبة! ما هذه اللحية! ما هذه الشخصيّة! يا لها من عصا! يا لها من أبّهةٍ وعظمة! 

  • هذا كلّه لا يفيدني، إن كان موجودًا فهو له وماذا يفيدني أنا؟ فالعمامة شيءٌ يضعه على رأسه هو لا على رأسي، والعصا في يده هو وليست في يدي، وبالنسبة إلى هذا الشكل الظاهري فلكلّ إنسانٍ شكله الخاصّ به.

  • لقد كنت شاهدًا آنذاك أنّ هناك من كان يأتي ويقف في أوّل الزقاق وينحني مبديًا التعظيم ثمّ ينصرف إلى منزله، لقد رأيت ذلك بعيني، لكن كلّ ذلك كان فارغًا وتخيّلاً وتوهّمًا وخيالاً، كلّه كان خيالاً، حدث امتحانٌ فتعجّبنا، لم نكن نتصوّر أن يحدث ما حدث في زمان وليّ الله، وقد حدث على أفضل صورةٍ وكان في أرقى المراتب وما كتبه في الروح المجرد لا يصل إلى ما حدث من بعده هو.