انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي مظاهر السير والسلوك العقلاني؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى العقلانيّة في أفعالنا ومشاركاتنا في مجالس العزاء؟ كيف تجلّت العقلانيّة في حركة الإمام الحسين عليه السلام؟ كيف تتجلّى العقلانيّة في مجالس الفاتحة للأموات؟ ما دور العلم في السير والسلوك العقلانيّ؟ وهل يكفي وحده؟ وهل كان للعلماء عقلانيّة في صراع الحركتين الدستوريّة والمستبدّة؟ كيف أنقذت العقلانيّة أبا بكرة في معركة الجمل؟ ما هو أسلوب الأولياء في الإرشاد والإلفات إلى الحقائق؟ ماذا كانت مشكلة المرحوم العلاّمة في النجف الأشرف؟ ماذا كانت مشكلة المحاضِر بعد وفاة المرحوم العلاّمة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.

ما هي مظاهر السير والسلوك العقلاني؟

3
  • ماذا يصنع الإنسان الآن؟ يتوجّه إلى المكان الذي ضجيجه أكثر، مصابيحه أكثر، راياته أكثر، خطيبه خطيبٌ يتحدّث بشكلٍ متسلسل ومترتّب ومنظّم وبليغ، أمّا لو ذهب إلى مكانٍ صغير ـ أرأيتم في أيّام عاشوراء تجعل في الشوارع أماكن صغيرة للمجالس ـ فيرى مكانًا صغيرًا ومحقّرًا ليس فيه إلا بضعة أفرادٍ جالسون وفيه خطيبٌ يتحدّث، إنّه أصلاً لا ينظر إليهم. وعندما يريد الإنسان أن يشارك بمسيرة في أيّام عاشوراء فينظر إلى المجموعة التي هي أكثر وتمتدّ في مسافةٍ طويلة ولديها أعلامٌ أكثر وتسير بأبّهةٍ وجلال خصوصًا مع الموسيقى والناي والطبل وهذه الأشياء والتي هي محرّمة جميعها، حرامٌ في حرامٌ في حرام. وللأسف شاعت بيننا نحن الإيرانيين وهذه العلامة التي يسيرون بها أمام المسيرات هي علامة الصليب أيّها العزيز! لقد أتينا بصليب النصارى ووضعناه في مسيرات سيّد الشهداء دون أن نلتفت ونعي ماذا نصنع. لقد كان لهؤلاء، للروم وفرنسا، هناك كانوا يقدّمون جماعاتهم المشاركة في الحرب بعلامةٍ من هذه وربطة العنق أيضًا الموجودة الآن هي عين ذلك الصليب غاية الأمر أنه كان سابقًا يُربط في الظهر والآن يعلّق في العنق، لذلك فإنّ ربطة العنق لأجل كونها صليبًا محرّمة، وإلا فقطعة قماش ليس فيها حلال وحرام . كانوا يسيرون بها أمام الجيش ونحن جئنا بها وقدّمناها أمام مسيرات اللطم على الإمام الحسين وهذا كلّه حرام. والموسيقى والناي والطبل وما شابه كلّه حرام. الموسيقى حرام، رفع الصوت بما يؤذي الجيران حرام. نحن لأجل القيام بأمرٍ مستحب لا نبالي بألف محرّم ونرتكبها الواحد تلو الآخر. 

  • كيف تجلّت العقلانيّة في حركة الإمام الحسين عليه السلام؟

  • إنّ عزّة الإمام الحسين وقوّته ليست بهذه المظاهر والأمور، هذه للدنيا، لقد جاء الإمام الحسين لينحّي لنا الدنيا والاعتباريّات والأوهام، وأن يرفع التخيّلات عن أعيننا، كم كان جيش الإمام الحسين؟ اثنين وسبعين رجلاً. أفلم يكن باستطاعة الإمام الحسين أن يحافظ على ذلك الألف من المقاتلين في ليلة عاشوراء؟! كان بإمكانه أن يبقيهم في النهاية، ابقوا هنا! لماذا تتركون؟! غدًا سأعاقبكم، سأحرمكم من شفاعة جدّي إن غادرتم. يعدهم وعودًا كاذبة: ننحّي يزيد ونرميه ونتقدّم... وكلّه كذبٌ في كذبٌ في كذب متوالٍ، يقول: نحن سنقضي على عبيد الله بن زياد... كان بإمكانه أن يستبقي الناس بالكذب ليلة عاشوراء لأجل حفظ نفسه وأولاده ولكنّ هذه الوعود كلّها كاذبة والإمام الحسين ليس أهلاً للكذب، الإمام الحسين صدقٌ محض وحقٌّ محض، يبيّن تكليفه بشكلٍ واضح مع الناس في تلك الليلة. غدًا لن يبقى منكم أحد، أقول لكم بصراحة، من يفكّر بزوجته وأولاده ففي أمان الله، من يفكر بماله ومعيشته ففي أمام الله، ونطفئ المصابيح أيضًا فلا تخجلوا منّا، ولن ألقيكم يوم القيامة في جهنّم أيضًا، لن أعاقبكم لأجل عملكم هذا. لن أتابع هذا الأمر، كلاّ. ببالٍ هادئ وبدون اضطراب وبدون أدنى قلق وبدون أدنى خوف منّي ومن أبي ومن جدي، بدون أدنى خوف وبكلّ وضوح وصفاء غادروا بسم الله، فإن بقيتم قُتلتم، وإن ذهبتم سلمتم، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، فالآن ليلٌ ولا يراكم أحد، ونحن نطفئ المصباح أيضًا. وعندما أضاؤوا المصباح رأوا بضعًا وثلاثين رجلاً قد بقوا، هذا هو طريق الإمام الحسين ومنهجه، هذا ما علينا أن نأتي به ونطبّقه، هذا المنهج وهذا الفكر.