انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي مظاهر السير والسلوك العقلاني؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى العقلانيّة في أفعالنا ومشاركاتنا في مجالس العزاء؟ كيف تجلّت العقلانيّة في حركة الإمام الحسين عليه السلام؟ كيف تتجلّى العقلانيّة في مجالس الفاتحة للأموات؟ ما دور العلم في السير والسلوك العقلانيّ؟ وهل يكفي وحده؟ وهل كان للعلماء عقلانيّة في صراع الحركتين الدستوريّة والمستبدّة؟ كيف أنقذت العقلانيّة أبا بكرة في معركة الجمل؟ ما هو أسلوب الأولياء في الإرشاد والإلفات إلى الحقائق؟ ماذا كانت مشكلة المرحوم العلاّمة في النجف الأشرف؟ ماذا كانت مشكلة المحاضِر بعد وفاة المرحوم العلاّمة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.

ما هي مظاهر السير والسلوك العقلاني؟

12
  • وأينما شاء الماء حرّكه وأينما شاءت الرياح حرّكته فيمضي في هذا الاتجاه وفي ذاك وفجأةً يصفق بيدٍ على أخرى ويقول: الويل لي! كم هو خطأ كبير وقعت به! ماذا كنت أحسب وماذا كانت النتيجة؟! لماذا؟ فلتجلس من البداية وتفكّر وتقيس، فكّر من البداية في الأمور.

  • ماذا كانت مشكلة المرحوم العلاّمة عندما كان في النجف؟

  • كان المرحوم العلامة يقول: عندما ذهبت إلى النجف ـ وقد كان شخصيّة مهمّة جدًّا وكان طالبًا بحّاثة وفاضلاً قد درس جيّدًا، وبصورةٍ عامة عندما كان يُشارك في المجالس، كان يعدّ من الطبقة الأولى في تلك الدروس، وشيئًا فشيئًا بعد أسبوعٍ أو عشرة أيّامٍ أو أسبوعين كان يبرز، ومن يبرز فإنّه يشدّ إليه انتباه الآخرين، فهذا يأتيه وذاك يأتيه أن تفضّل إلى مجلسنا، تفضّل إلى درسنا، تفضّل إلى مجالسنا، مجالس العزاء، جماعتنا وهذه الأمور، وشيئًا فشيئًا يأتي الناس الواحد تلو الآخر إلى الإنسان ليجذبوه، هذا يريد أن يجرّه إلى هذه الجهة، وذاك إلى تلك ـ كان يقول: عندما ذهبت إلى النجف وضعت قطعةً من القطن في هذه الأذن، وقطعة أخرى في هذه، وكلّما جاء أحدٌ إليّ أن شارك في جماعتنا كان جوابي: لقد جئت لأدرس.

  • ـ هناك مجلس عزاء أسبوعي أو شهري.

  • ـ إن كان لديهم مجلس فليكن، أنا أدرس لديّ أبحاثي و... 

  • ـ لقد اجتمعوا في المكان الفلانيّ في ليلةٍ معيّنة ويريدون أن يتحدّثوا حول هذا الأمر السياسيّ.

  • ـ مباركٌ إن شاء الله.

  • ما أنقله لكم حصل، لا أقوله من نفسي. بعد شهرٍ رأوا أنّه لا مجال، هذا الرجل لا ينزع القطنتين من أذنيه فيئسوا منه وتركوه. 

  • وبما أنّهم تركوه بدأوا: هذا درويش، هذا صوفيّ... إلى الآن لم يكونوا يقولون ذلك، إلى الآن كانوا يقولون: تفضّل، تفضّل شارك في هذا المجلس وفي تلك السهرة، وفي مجلس النرجيلة هذا، تفضّل إلى صلاة الجماعة، شارك في هذا المجلس، شارك في مجلس العزاء هذا، فقد كانوا في البداية يقولون: تفضّل، تفضّل. ولمّا رأوا أن لا فائدة بدأوا يقولون: من هو هذا الذي جاء من طهران؟! إنّه درويش، إنّه لا يشارك في أيّ مكان، إنّه يطأطئ رأسه، إنّه لا يشارك في أيّ مجلس عزاء، إنّه لا يشارك في مجالس العلماء، إنّه لا يشارك في صلاة الجماعة لهم، لا يشارك، لا يشارك، رأسه في عمله، إنّه على علاقة بتلامذة السيّد القاضي، عجيب، عجيب! فإذن هو درويش.