
ما هي مظاهر السير والسلوك العقلاني؟
كيف تتجلّى العقلانيّة في أفعالنا ومشاركاتنا في مجالس العزاء؟ كيف تجلّت العقلانيّة في حركة الإمام الحسين عليه السلام؟ كيف تتجلّى العقلانيّة في مجالس الفاتحة للأموات؟ ما دور العلم في السير والسلوك العقلانيّ؟ وهل يكفي وحده؟ وهل كان للعلماء عقلانيّة في صراع الحركتين الدستوريّة والمستبدّة؟ كيف أنقذت العقلانيّة أبا بكرة في معركة الجمل؟ ما هو أسلوب الأولياء في الإرشاد والإلفات إلى الحقائق؟ ماذا كانت مشكلة المرحوم العلاّمة في النجف الأشرف؟ ماذا كانت مشكلة المحاضِر بعد وفاة المرحوم العلاّمة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.
ما هي مظاهر السير والسلوك العقلاني؟
الوصف:
كيف تتجلّى العقلانيّة في أفعالنا ومشاركاتنا في مجالس العزاء؟ كيف تجلّت العقلانيّة في حركة الإمام الحسين عليه السلام؟ كيف تتجلّى العقلانيّة في مجالس الفاتحة للأموات؟ ما دور العلم في السير والسلوك العقلانيّ؟ وهل يكفي وحده؟ وهل كان للعلماء عقلانيّة في صراع الحركتين الدستوريّة والمستبدّة؟ كيف أنقذت العقلانيّة أبا بكرة في معركة الجمل؟ ما هو أسلوب الأولياء في الإرشاد والإلفات إلى الحقائق؟ ماذا كانت مشكلة المرحوم العلاّمة في النجف الأشرف؟ ماذا كانت مشكلة المحاضِر بعد وفاة المرحوم العلاّمة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصريّ.
ما هي مظاهر السير والسلوك العقلاني؟
10أنا بنفسي كنت مبتلى بأخطاء سابقًا في هذه المسائل المهمّة، وحين ذكر المرحوم العلاّمة لي أمرًا ما أخرجني من خطأي. نقل لي قصّة أنّي ذهبت إلى مكانٍ ما وحدث كذا وكذا فتعجّبت كثيرًا، كنّا نمضي إلى مكانٍ ما سيرًا على الأقدام معًا في طهران في العهد السابق، فرأيته يقول: تفضّل يا فلان. وبعد مقدّمةٍ التفتّ إلى أنّ هذه المقدّمة ليس هذا موضعها ولكن لماذا يقولها الآن؟! فالتفتّ إلى أنّه حتمًا يريد أن يقول أمرًا ما، ثمّ نقل لي أمرًا آخر ولم يتكلّم أيّة كلمةٍ بعده حتّى وصلنا إلى المنزل. فذهبت وفكّرت في هذا الأمر فرأيت أنّ والدي ليس إنسانًا كاذبًا، إنّه إنسانٌ صادق، ومن جهة أخرى هو ليس من العوامّ أيضًا، ولم يكن غير ناضج، ويا لها من تجربة، بل من تجارب حصّلها في هذه المدّة من العلاقة مع مختلف الناس والأحداث ويحملها على عاتقه وتُثقل عاتقه! ومن جهة أخرى ليس هناك أحدٌ يعطف على الإنسان كأبيه، فإذن لماذا قال هذا الأمر؟ جلست وفكّرت ورأيت أنّ الأمر صحيح وانتهى واتّضح، فقد كان لديّ فكرةٌ حول بعض الناس ورؤيةٌ معيّنة، وطبعًا لم يكن رأيي فيهم إيجابيًّا مائة في المائة، فقد كنت أحتفظ بعشرين بالمائة لنفسي، وكان يريد منّي أن لا تكون حتّى هذه العشرون بالمائة، وأن أستريح من هذا، وأن يكون فكر الإنسان مفتوحًا بشكلٍ كامل وصحيحًا، هذا ما يسمّى السلوك العقلانيّ، أن يستعمل الإنسان عقله، لقد نقل هذا الكلام وأعلى منه لكثيرٍ من كبار ذلك الزمان وعلمائه، ولم يقبلوا به بل وأكثر منه وأصرح منه وأهمّ وأشنع، فلماذا؟ طبعًا على الإنسان أن يعدّ كلّ شيءٍ من الله وأن يعدّ التوفيق منه، وكان يمكن أن لا أوفّق إلى هذا مثل كثير من الناس وأن لا يتفتّح فهمي وإدراكي على هذه الحقائق، وهذا التوفيق يأتي من الله ويعمّ الناس ويوضّح لهم الأمور، ولكن على كلّ حال، لا يمكن للإنسان أن يغفل عن مسألة الاختيار والطريق الذي فتحه الله لاختيار الأفضل والأصلح أمامنا وأن ينسب كلّ شيء إليه كلا، فهنا جعل الله للإنسان قدرة الفهم وقدرة التشخيص وقدرة الإدراك، هذا السير سيرٌ عقلانيّ.
