
الهمّة في السير والسلوك
كيف تؤثّر الهمّة في نيل مراتب الكمال؟ وما هو أساس العلاقة مع أولياء الله وما حدودها ومتى تنتهي؟ وما هي المشكلة الأساس في علاقتنا معهم؟ وما أنواع الذين يدخلون في طريق السير والسلوك وما هي مراتب هممهم؟ وما سبب ضعف الهمّة وبرود الشوق بعد مضيّ زمان من الشروع في السير والسلوك؟ كيف كانت همّة المرحوم العلاّمة في علاقته مع السيّد الحدّاد؟ وفي المقابل كيف كان بعض المنتسبين بالتتلمذ لديه يتعاملون معه؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وموضوعات أخرى ضمن ذكر بعض النقاط الأساسيّة في السير والسلوك قبل الشروع في بيان معنى التقوى، وذلك ضمن شرح فقرة هذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصري.
الهمّة في السير والسلوك
الوصف:
كيف تؤثّر الهمّة في نيل مراتب الكمال؟ وما هو أساس العلاقة مع أولياء الله وما حدودها ومتى تنتهي؟ وما هي المشكلة الأساس في علاقتنا معهم؟ وما أنواع الذين يدخلون في طريق السير والسلوك وما هي مراتب هممهم؟ وما سبب ضعف الهمّة وبرود الشوق بعد مضيّ زمان من الشروع في السير والسلوك؟ كيف كانت همّة المرحوم العلاّمة في علاقته مع السيّد الحدّاد؟ وفي المقابل كيف كان بعض المنتسبين بالتتلمذ لديه يتعاملون معه؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وموضوعات أخرى ضمن ذكر بعض النقاط الأساسيّة في السير والسلوك قبل الشروع في بيان معنى التقوى، وذلك ضمن شرح فقرة هذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصري.
الهمّة في السير والسلوك
13هؤلاء الناس كانوا يتعاملون مع الأعاظم بحسب قدراتهم المختلفة وإدراكهم المختلف، ولكنّ العلاقة مع واحدٍ من الأعاظم هي علاقةٌ ينبغي التسليم فيها أمامه والتعاطي معه بحسب تلك المرتبة والمقام والمنزلة، فالعلاقة مع إنسانٍ لديه مجموعةٌ من المعلومات هي علاقةٌ تقتضي مصاحبته لأخذ ما عنده من معلومات ثمّ بعد ذلك ينتهي الأمر، فلماذا يأخذه إلى منزله؟ ثلاث جلسات وأربع جلسات وعشر جلسات وشهر، يأتي الإنسان ويتحدّث ساعة أو ساعتين فإذا انتهى عمله تنتهي العلاقة، وليس بينهما عقد أخوّة، ولا مصلحة له معه. يرتبط به مدّةً ذاهبًا وآتيًا ثمّ ينتهي الأمر. فالعلاقة التي يقيمها تاجرٌ مع إنسانٍ هي بمقدار ما يتعاطى معه ذلك الطرف المقابل أيضًا، احترامٌ متبادل وذهابٌ وإيّابٌ وعلاقةٌ تحفظ العلاقات التجاريّة بين الطرفين. فلو أنّ ذلك الإنسان أقام علاقةً مع آخر لما عادت هناك حاجة للاستمرار بهذه العلاقة، العلاقة التي يقيمها الإنسان مع طبيب هي في حدود يتمكّن معها من معالجته، فإذا انتهى من علاجه فلماذا يذهب إلى عيادته؟ فالمريض هو الذي يذهب إلى العيادة والإنسان الصحيح لا يذهب، والعلاقة التي يقيمها إنسانٌ مع مهندس هي في حدود أن يرسم له خارطةً ويبني له بيتًا، ثم يودّعه وينتهي الأمر.
الكلام هو في أنّ العلاقة مع وليٍّ من أولياء الله ما هي حدودها؟ كم يمكنه أن يكون على علاقةٍ معه؟ فما هو حدّها ومستواها وما هي رؤية الإنسان لهذه العلاقة والتي يجب أن يحافظ الإنسان عليها؟
هذه العلاقة لا نهاية لها، العلاقة معه هي إلى حيث يشعر الإنسان أنّ هذا الولي للّه قد أوصله إلى المرتبة عينها التي هو فيها، هذه هي العلاقة، فإذا أوصله لم يعد هناك معنىً للارتباط أو عدم الارتباط فهناك اتّحاد، يعني هناك وليٌ واحدٌ للّه، عارفٌ واحدٌ بالله، إنسانٌ كاملٌ واحد. فعلى الإنسان في علاقته معه أن يكون بحيث يطبّق على نفسه كافّة تلك الأمور والخصوصيّات الموجودة في نفسه وفي ذهنه وفكره ومنهاجه والتي وصل إليها ولمسها وعاشها بوجدانه وشهوده. ماذا قال السيّد الحداد؟ قال: يا فلان لقد أعطيت كلّ ما لديّ إلى والدك، هذا هو معنى العلاقة.
