
الهمّة في السير والسلوك
كيف تؤثّر الهمّة في نيل مراتب الكمال؟ وما هو أساس العلاقة مع أولياء الله وما حدودها ومتى تنتهي؟ وما هي المشكلة الأساس في علاقتنا معهم؟ وما أنواع الذين يدخلون في طريق السير والسلوك وما هي مراتب هممهم؟ وما سبب ضعف الهمّة وبرود الشوق بعد مضيّ زمان من الشروع في السير والسلوك؟ كيف كانت همّة المرحوم العلاّمة في علاقته مع السيّد الحدّاد؟ وفي المقابل كيف كان بعض المنتسبين بالتتلمذ لديه يتعاملون معه؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وموضوعات أخرى ضمن ذكر بعض النقاط الأساسيّة في السير والسلوك قبل الشروع في بيان معنى التقوى، وذلك ضمن شرح فقرة هذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصري.
الهمّة في السير والسلوك
الوصف:
كيف تؤثّر الهمّة في نيل مراتب الكمال؟ وما هو أساس العلاقة مع أولياء الله وما حدودها ومتى تنتهي؟ وما هي المشكلة الأساس في علاقتنا معهم؟ وما أنواع الذين يدخلون في طريق السير والسلوك وما هي مراتب هممهم؟ وما سبب ضعف الهمّة وبرود الشوق بعد مضيّ زمان من الشروع في السير والسلوك؟ كيف كانت همّة المرحوم العلاّمة في علاقته مع السيّد الحدّاد؟ وفي المقابل كيف كان بعض المنتسبين بالتتلمذ لديه يتعاملون معه؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الأسئلة وموضوعات أخرى ضمن ذكر بعض النقاط الأساسيّة في السير والسلوك قبل الشروع في بيان معنى التقوى، وذلك ضمن شرح فقرة هذا أول درجة التقى من حديث عنوان البصري.
الهمّة في السير والسلوك
12فهذا ما يقوله أمير المؤمنين لي ولكم ولمن كان حول فراشه في ذلك الزمان، فهل حصل أن أخذنا وصيّة أمير المؤمنين هذه ونظرنا فيها وقلناك نحن أوصياء وعلينا أن نعمل بهذه الوصية؟ هل قمنا بذلك؟ كلا بل ننظر إلى نهج البلاغة والروايات وكتب الأحاديث سواءً التي ترجمت أو التي لم تُترجم ونقول فقط: ما شاء الله! ماذا قال الإمام الصادق! ما شاء الله ماذا قال الإمام السجاد! ما شاء الله ماذا في الصحيفة السجادية! ماذا دعا الإمام عند المرض؟ وماذا دعا في الصحّة والسلامة؟ يا له من كلام! نقول هذا ما شاء الله وينتهي الأمر، هذه ليست همّةً وهذه لا تدعى همّةً.
ما هو أساس العلاقة مع أولياء الله وما حدودها ومتى تنتهي؟
فمن يأتي إلى هذه المجالس ويأخذ المعارف ويفرح بها ويتابعها إلى أيّ حدٍّ يجب أن تكون متابعته؟ هذا هو المهمّ. فالذين كانوا يأتون إلى أولياء الله لم يكن تصوّرهم عن أولياء الله أنّهم أناسٌ بسطاء، كلاّ، بل كانوا يدركون تلك العظمة والأبّهة والجلال.
وفي تجربتي الشخصيّة مع أولياء الله سواءٌ المرحوم الوالد أو السيّد الحداد أو غيرهما من الأعاظم كالشيخ الأنصاري وطبعًا كنت في مرحلة الطفولة، كان الذين يأتون يدركون العظمة كلٌّ بحسب تفكيره ومستوى فهمه ولم يكن الأمر أنّهم جميعًا يدركون بمستوى واحد ويعرفوا هذا العظيم بمستوى واحد ومنزلة واحدة، كلا فبعضهم كان يلفت انتباهه العظمة والجلال بواسطة علم الغيب الذي سمعه من هذا العظيم، وآخر بواسطة كيفيّة صلاته وعبادته، وثالث بواسطة كيفيّة توسّله، فهذا ما كنّا نشعر به آنذاك، وقد جرّبنا كلّ هذا وفي الأحاديث التي كانت تدور بينهم كنّا نلاحظ أنّ كلاّ منهم ينظر من نافذته الخاصّة، وفي زمان المرحوم العلامة كنّا نضحك أحيانًا أنّ هذا الإنسان إلى أيّ مستوى يعرف الوالد ويعرف واقعه؟! فكلّ إنسانٍ من زاويةٍ ومن نافذةٍ خاصّةٍ به كان ينظر إلى أعمال وأقوال ومنهج عظيمٍ من العظماء ومسلكه العلميّ والعمليّ، فبعضهم كان ينظر إلى كثيرٍ من الأعاظم من الناحية العلميّة ويثيرون اهتمامه بذلك.
