انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّ وصايا للطريق إلى الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى عقلائيّة الدين في الإنفاق وفي تنظيم الحياة؟ وهل جعل الأعاظم كامل وقتهم للنّاس؟ كيف نوفّق بين الزهد وحسن التدبير والإتقان؟ هل يشترط الوصول إلى الكمال في الدنيا؟ هل يكفي التردّد على الأستاذ وكثرة السؤال والرسائل للوصول إلى الكمال؟ هل السلوك بإلقاء المسؤوليّة على الأستاذ وترك العمل؟ هل السلوك بتتبّع عيوب الآخرين أم معالجة ضعف النفس؟ كيف غيّر عهد مالك الأشتر حياة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني؟ ما قصّة سفرة رئيس الجمهوريّة الورقيّة؟ تعالج هذه المحاضرة بعض النقاط الضروريّة في السير والسلوك في بيان فقرة هذا أوّل درجة التقى وآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

ستّ وصايا للطريق إلى الله

7
  • ما أذكره لكم أمورٌ أساسيّة فعلى السالك أن يقوم بعمله بشكلٍ صحيح، فإن خُدع هو فلا يمكنه أن يخدع الله؛ لأنّ الله لا يُخدَع. ولو وقع في الإحراج وأعطى الجار باسم الله فسيقول الله له: كلاّ، ذلك المقدار الذي كان لك فيه قصد القربة، وكان لك فيه إخلاص فإنّي آخذه والباقي أنت بنفسك قمت به.

  • جاءني أحدهم فقال: اجتمع الجيران يريدون أن يبنوا حسينيّةً وقالوا لي: ادفع عشرين مليونًا.

  • فقلت: إدفع.

  • قال: هل يمكن أن أحتسبه من ذلك المبلغ [الشرعيّ]؟

  • قلت: لا يمكن أن تحتسب منه قرانًا واحدًا.

  • قال: إنّهم جيران.

  • فقلت: ادفع من جيبك المبارك، ادفع مائتي مليون أيضًا ومائتي مليار، لقد أحرجت في المجاملة مع الجيران وتريد أن تحتسبه من ذلك المورد الذي جعله الله تكليفًا شرعيًّا عليك، وإن أعطيت منه فليس مقبولاً يعني لا تثاب بمقدار قرانٍ واحد، هذا فضلاً عن أنّك يجب أن تدفع هذا المبلغ مرّةً أخرى، فذلك المبلغ الذي دفعته للحسينيّة لا يحتسب لك؛ لأنّك دفعته إحراجًا ومجاملة.

  • الوصول إلى الهدف هو بمقدار الالتزام بتنظيم الحياة

  • إذا كانت طريقة الحياة منظّمةً بنحوٍ يُوصل الإنسان إلى ذلك الهدف فإنّ هذه الطريقة توصله إلى المطلوب، وإذا التزم الإنسان بهذه الطريقة بنسبة ثلاثين بالمائة وصل إلى الغاية بنسبة ثلاثين بالمائة وخسر سبعين، وإذا التزم بنسبة خمسين بالمائة نال خمسين بالمائة، وإذا التزم بنسبة سبعة وخمسين بالمائة وصل بنسبة سبعة وخمسين بالمائة ولا يُعطى ثمانية وخمسين، فالمَلاك الذي خلقه الله لا يصوّر فحسب، ولا يسجّل ما قلناه فحسب، بل لو ورد خطورٌ في ذهننا بمقدار رأس إبرة فإنّهم يسجّلونه أيضًا ويضعونه في أيدينا يوم القيامة. لا يغادر صغيرة ولا كبيرة. وما يقال من أنّ هناك من يستخرج الشعرة من العجين، فهم الملائكة. ففي هذه الدنيا يُخدع الكثيرون، نُخدع بكثير من الظواهر، بكثير من الخصوصيّات المزيّنة والمرتّبة والجذّابة، فيؤخذ منّا القلب والدين، ولكنّ الملائكة ليسوا كذلك. هؤلاء الذين سلّطهم الله علينا يأتون ويستخرجون الشعرة من العجين في ذلك الوقت وتلك الحالة. فعندما أردتَ أن تشتري هذا الشيء وتنفق هذه النفقة وتقوم بهذه الخدمة خطرت في ذهنك هذه الفكرة، جاءت هذه الفكرة فقضت على سبعين بالمائة من المسألة فتفضّل هذه ثلاثون بالمائة، لذلك هو يوم التغابن، {يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن}۱، ففي يومٍ من الأيام سيجمع الله الجميع وذلك اليوم هو يوم الشعور بالغبن والتغابن هو الشعور بالغبن والخسارة.

    1. سورة التغابن، الآية ٩