انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّ وصايا للطريق إلى الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى عقلائيّة الدين في الإنفاق وفي تنظيم الحياة؟ وهل جعل الأعاظم كامل وقتهم للنّاس؟ كيف نوفّق بين الزهد وحسن التدبير والإتقان؟ هل يشترط الوصول إلى الكمال في الدنيا؟ هل يكفي التردّد على الأستاذ وكثرة السؤال والرسائل للوصول إلى الكمال؟ هل السلوك بإلقاء المسؤوليّة على الأستاذ وترك العمل؟ هل السلوك بتتبّع عيوب الآخرين أم معالجة ضعف النفس؟ كيف غيّر عهد مالك الأشتر حياة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني؟ ما قصّة سفرة رئيس الجمهوريّة الورقيّة؟ تعالج هذه المحاضرة بعض النقاط الضروريّة في السير والسلوك في بيان فقرة هذا أوّل درجة التقى وآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

ستّ وصايا للطريق إلى الله

6
  • حكم شراء السيّارات من الدول غير الإسلاميّة

  • فإذا صنعت في هذا البلد الإسلامي سيّارةٌ آمنةٌ وفق نظر خبراء عالميّين فلماذا لا يشتريها الإنسان؟! لماذا يعطي ماله للدول الكافرة؟! لماذا يعطي ماله لمجموعةٍ من الناس لا يتورّعون عن فعل أيّ شيء؟! لا دين لديهم ولا وجدان وكلّ أهدافهم جمع المال والذخائر وثروات الدنيا و الشعوب الفقيرة. فلماذا يعطيهم الإنسان مالاً؟! حتّى إنّ في ذلك إشكالاً شرعيًّا، أما لو دار الأمر بين أن يأتي بوسيلةٍ غير آمنة أو يشتري من الخارج، فيجب قطعًا أن يشتري من الخارج ولا شكّ في ذلك. 

  • هل ينسجم التظاهر بالتقشّف مع المنطق والعقلائيّة في الإسلام؟

  • تدور جميع الأمور في الإسلام وفي السلوك وفي طريق الله على أساس الحقيقة والمنطق، كافّة الشؤون والمسائل التي ترتبط بشخصيّة الإنسان وأعماله يجب أن تكون على أساس المنطق ويجب أن تكون العقلائيّة حاكمةً على جميع أمور الإنسان، لا سبيل إلى الشعارات في منطق المعرفة والحقيقة ولا إلى الدعاية، ولا مجال للاهتمام بالأمور البسيطة والظاهريّة والتظاهر أمام الناس في منطق المعرفة والتوحيد وطريق الله والعقلانيّة والمنطق. لقد أعطى الله الإنسان عقلاً وطريقًا للاستفادة من العقل، أعطاه أعضاء وجوارح لتجمع المعلومات الجزئيّة وتوصلها إلى العقل فيقدّم العقل للإنسان الطريق الدقيق والصحيح، هذا هو الطريق العقلائيّ، حينها تصبح الدنيا معبرًا للإنسان لا دار قرار، حينها تكون كيفيّة عمله في هذه الدنيا على أساس العبور فتكون منطقيّة، فليست المسألة بيد الإنسان ليعيش كيف يشاء.

  • قصّة الأنصاري الذي أعتق عبيده قبل موته

  • توفّي أحد أصحاب رسول الله، فلمّا جاء النبي للتعزية إلى منزله قال: ماذا ترك هذا الرجل لعياله؟ قالوا لم يترك شيئًا كان له ثلاثة غلمان باعهم قبل موته وتصدّق بثمنهم وترك بضعة أولاد وما ترك لهم شيئًا. فقال النبي ألم يكن له عقل ليرى أنّ وُلده يحتاجون إلى مالٍ من بعده؟ من الذي أجازه ببيع غلمانه والتصدّق بثمنهم.۱

  • ما هو الإنفاق المنطقيّ وهل تصحّ الصدقة بالإحراج؟

  • ليست المسألة هكذا بحيث يُلقي الإنسان مسؤوليّة كلّ شيءٍ على الله ويتساهل في الأمور التي أوكل الله مسؤوليّتها إليه، فلا بدّ أن يكون كلّ شيءٍ في مكانه المناسب، فالإنفاق لا بدّ أن يكون في مكانه وبمقدارٍ أيضًا، فإن كان يجب أن تعطي ألف تومانٍ لإنسانٍ ما فأعطيته ألفًا وخمسمائة تومان فأنت مخطئ، والوقوع في إحراج المجاملات خطأ، فإذا أراد الإنسان أن ينفق ثمّ أحرج بالمجاملة وأنفق ضعفين أو ثلاثة أضعاف فإنّهم لا يكتبون له ضعفين، بل ذلك المقدار الأوّل، يقولون له: كان بإمكانك أن لا تعطي فهل دفعتَ لأجل الله أم لأجل شخصيّتك أنت؟ إن كان لأجل شخصيّتك فقد أخذت أجرك هناك. وإن كان لأجل الله فالله لا يجامل ويحرَج، فمِن جيب مَن أنفقتَ؟ لقد كان نصيبه ألف تومانٍ وأنت أعطيته خمسة آلاف فذهبت أربعة آلاف من جيبك أنت ولا نعطيك قرانًا واحدًا، نعطيك ألف تومان، ثواب ألف تومان لا أكثر. 

    1. الكافي، ج٥، ص ٦۷: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار : لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين يترك صبية صغارًا يتكففون الناس