انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّ وصايا للطريق إلى الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى عقلائيّة الدين في الإنفاق وفي تنظيم الحياة؟ وهل جعل الأعاظم كامل وقتهم للنّاس؟ كيف نوفّق بين الزهد وحسن التدبير والإتقان؟ هل يشترط الوصول إلى الكمال في الدنيا؟ هل يكفي التردّد على الأستاذ وكثرة السؤال والرسائل للوصول إلى الكمال؟ هل السلوك بإلقاء المسؤوليّة على الأستاذ وترك العمل؟ هل السلوك بتتبّع عيوب الآخرين أم معالجة ضعف النفس؟ كيف غيّر عهد مالك الأشتر حياة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني؟ ما قصّة سفرة رئيس الجمهوريّة الورقيّة؟ تعالج هذه المحاضرة بعض النقاط الضروريّة في السير والسلوك في بيان فقرة هذا أوّل درجة التقى وآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

ستّ وصايا للطريق إلى الله

5
  • وبعد أن طرحوا كلامهم هذا وذهبوا التفت إليّ وقال: لقد قيل منذ القدم: إنّ من يشتري الأشياء الرخيصة فهو إنسانٌ غنيّ لأنّها ستتلف فورًا ويشتري غيرها. قال: الإنسان العاقل يختار أفضل الطرق للوصول إلى هدفه، أرواح الناس ليست ألعوبة ليتعامل معها الإنسان هكذا، فهذا كلامٌ يتكلّم به العارف. 

  • ما واجبات الدولة الإسلاميّة تجاه وسائل تأمين السلامة؟ 

  • لا بدّ أن تؤمّن الدولة الإسلاميّة أفضل الوسائل من أيّ مكانٍ في الدنيا لتأمين الصحة والسلامة والأمن للمجتمع ورفع مستواه العلمي، هذا هو الكلام المنطقي، هذا هو الكلام العقلائي. كان أحد الحاضرين هناك يقول: إنّ إحدى الدول شيوعيّة ورغم أنّها شيوعية تبذل سبعًا وثلاثين بالمائة من ميزانيّتها في الأمور الصحيّة، والأجهزة الموجودة فيها لا توجد حتّى في الدول المصنّعة لهذه الأجهزة، كان يقول: هذا هو الصواب، هذا الطريق هو الطريق الصحيح، أمّا أن يدخل الإنسان إلى الأوهام والخيالات ويبني أمره على أساسها فهذا شيءٌ، واختيار أفضل الطرق وأفضل الوسائل للتكامل والتطوّر الظاهري والباطني للناس هو أمرٌ آخر. ولكلٍّ مقامه. 

  • الجمع بين الزهد والإتقان

  • فذلك الذي يقول في المستشفى: إنّ رئيس جمهورية أميركا لا يمتلك مثل هذا المنديل الورقي هو محقٌّ وكلامه صحيح. وما يقوله في المقابل من أنّه يجب شراء أغلى الأجهزة في الدنيا كلّها لأجل سلامة الناس وأغلى وسائل النقل لأجل الذهاب والإياب والتردّد من قبل الناس وأغلى الأجهزة لأجل تطوّر المجتمع وتكامله فهذا أيضًا صحيح، كلاهما صحيح، فهذا في مكانه وذاك في مكانه، كلاهما منطقيّ وكلاهما حقٌّ وكلاهما كلامٌ للعارف لماذا؟ لأنّ العارف كلامه مطابقٌ للواقع.

  • الآن أطرح عليكم سؤالاً، أنتم تريدون أن تشتروا سيارةً أفلا تسألون ما هي الضمانة التي تقدّمها الشركة في صناعتها؟ كيف يعمل محرّكها ألا تلتفتون إلى هذه الأمور؟ لماذا لأنّكم تريدون أن تُركبوا فيها عيالكم وتنتقلوا بهم من مدينةٍ إلى أخرى، ومن دولةٍ إلى أخرى، والطرق مختلفة، تريدون أن تسيروا في الشتاء وفي الصيف تصعدون إلى الجبال وتريدون أن تعبروا في المواضع الخطرة وفي المنحدرات، فإذا قالوا لكم: إنّ هذه السيّارة ليست آمنة فهل تدفعون في مقابلها ذلك المال؟ إن قمتم بذلك فهذا يستحقّ التأمّل. أمّا إن قال واحدكم: أنا أريد سيارةً أُركب فيها زوجتي وأطفالي وأصدقائي والناس، وأرواحهم محترمة ـ فأرواح الناس محترمة، وصحّة الناس محترمة ـ فإن حصل أن وجدتُها عندكم فبها، وإلا اشتريتها من الخارج، فالحقّ معك. فأنت لا تقول هنا: إن لم تكن السيّارة آمنة فلا إشكال. كلا ولو فعلت ذلك فأنت مخطئ. نعم قد يريد الإنسان أن يلجأ إلى تلك الأنواع لأجل التخيّلات والاعتبارات ولأجل زينة الدنيا، فهذا خطأ.