انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّ وصايا للطريق إلى الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى عقلائيّة الدين في الإنفاق وفي تنظيم الحياة؟ وهل جعل الأعاظم كامل وقتهم للنّاس؟ كيف نوفّق بين الزهد وحسن التدبير والإتقان؟ هل يشترط الوصول إلى الكمال في الدنيا؟ هل يكفي التردّد على الأستاذ وكثرة السؤال والرسائل للوصول إلى الكمال؟ هل السلوك بإلقاء المسؤوليّة على الأستاذ وترك العمل؟ هل السلوك بتتبّع عيوب الآخرين أم معالجة ضعف النفس؟ كيف غيّر عهد مالك الأشتر حياة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني؟ ما قصّة سفرة رئيس الجمهوريّة الورقيّة؟ تعالج هذه المحاضرة بعض النقاط الضروريّة في السير والسلوك في بيان فقرة هذا أوّل درجة التقى وآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

ستّ وصايا للطريق إلى الله

24
  • والأمر الآخر هو أنّ على الإنسان في طريق الله أن يحمل أثقاله بنفسه لا أن يلقي بها على عاتق رفيقه، لا أنّه إذا ما حدث أمرٌ ما يذهب إلى أصدقائه وهنا وهناك كلا، ففي هذه الدنيا سعادةٌ وشقاء، مشكلاتٌ وانفراجات، على الإنسان أن يقف على رجليه ويشعر بالاستقلال والاعتماد على مبدأ الولاية والإمام عليه السلام، وأن يكون أنس قلبه مع أصدقائه فلا إشكال في ذلك لأنّه لا بدّ في هذا الطريق من اتخاذ رفيق وصديق وشريك يتمكّن من الاستفادة من كلامه وإرشاداته والمجالس التي يشتركان فيها وهذا الأمر طبيعيّ، أمّا أنّه يريد أن يحمّل رفيقه أكثر من ذلك، فهذا ليس جيّدًا ويمكن أن يؤدّي إلى نتيجةٍ معاكسة. 

  • والأمر الآخر الذي يجب أن أقوله للرفقاء هو من آثار ولوازم ذلك الأمر، أنّ الإنسان إذا أحسّ بضعفٍ ونقصٍ فيه وفي وضعه الروحيّ فعليه أن يبذل سعيه وجهده لرفعه، أمّا الاهتمام بالآخرين والانصراف عن النفس فإنّه يؤدّي لا إلى عدم استفادة شيءٍ فحسب بل إلى إبادة إمكاناته الوجوديّة .

  • لقد كانت هذه أمورًا رأيت من الضروري التذكير بها سواءٌ لنفسي أو للرفقاء والأصدقاء حتّى يعلم الرفقاء والأصدقاء قبل الدخول في بحث جديد ـ وإن كان الإمام الصادق قد أنهى إلى هنا الكلام وما سيذكره الآن هو حسب طلب عنوان حيث سيبيّن الإمام نصيحةً وأمرًا إضافيًّا ـ بواقعهم وأوضاعهم وبما ذكرناه حتى الآن، وأنّ هذا المسير لم يصلنا بسهولة، وهذه المعارف لم نحصل عليها بسهولة، وهذه الأمور التي بيّنها لنا الأعاظم ليست جريدةً وقصّةً وحكاية، كلاّ بل هي معارف حصلت بواسطة الإشراف على الواقع والحقيقة والمصالح والمفاسد الواقعيّة، فكتبوها أو تكلّموا بها مع رفقائهم فأتينا نحن إلى هذه المائدة ولم يعد هناك شيءٌ خافٍ علينا ومجهولٌ لنا. 

  • وأنا بدوري أقول: لولا مطالعة كتابه أنوار الملكوت بعد زمان المرحوم العلامة ـ وطبعًا هذا الأمر يجري ضمن هداية الله لا مستقلاً عنه فهداية الله وتوفيقه له صورٌ مختلفة ـ والاطلاع على سائر المعارف التي كتبها في هذه الكتب لكنت وقعت في مهلكةٍ لا يمكن لأحدٍ أن يخرجني منها، أمّا لو أردت أن أباهي بعمري وأقول لماذا أنا أقرأ بعد هذا العمر؟! وليست هذه الكتب لنا وقد كُتبت لآخرين فهذا خطأٌ وليس الأمر هكذا.