انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّ وصايا للطريق إلى الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى عقلائيّة الدين في الإنفاق وفي تنظيم الحياة؟ وهل جعل الأعاظم كامل وقتهم للنّاس؟ كيف نوفّق بين الزهد وحسن التدبير والإتقان؟ هل يشترط الوصول إلى الكمال في الدنيا؟ هل يكفي التردّد على الأستاذ وكثرة السؤال والرسائل للوصول إلى الكمال؟ هل السلوك بإلقاء المسؤوليّة على الأستاذ وترك العمل؟ هل السلوك بتتبّع عيوب الآخرين أم معالجة ضعف النفس؟ كيف غيّر عهد مالك الأشتر حياة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني؟ ما قصّة سفرة رئيس الجمهوريّة الورقيّة؟ تعالج هذه المحاضرة بعض النقاط الضروريّة في السير والسلوك في بيان فقرة هذا أوّل درجة التقى وآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

ستّ وصايا للطريق إلى الله

23
  • رغم كثرة المشاغل التي كانت للوالد كان يخرج صباحًا من المنزل ويأخذ ابنه إلى المدرسة، وإذا رجع ظهرًا من المسجد كان يأتي به، كان يقوم بذلك لمدّةٍ طويلة لكي يرسله إلى المدرسة بشكلٍ صحيح حيث لم يكن في ذلك الزمان وسائل نقلٍ آمنة، وكان يفتح الرسائل التي تأتي إلى المنزل واحدةً واحدة، ليعرف من هو الذي أرسل رسالةً إلى ابنته أو ابنه وماذا كتب، كان إذا رنّ الهاتف يعرف من الذي اتّصل وماذا قال، وإذا تأخرت ابنته من المدرسة دقيقتين كان يسألها أين ذهبت؟ من مدرستك إلى هنا سبع دقائق من الوقت وقد مضت عشرون دقيقة فأين ذهبت؟ هكذا كانت المسألة لا أنّه كيفما اتفق وأنّهم على ارتباطٍ مع فلان وأمرهم منتهٍ، لقد عمل هؤلاء وحصدوا النتيجة وطبعًا الأمر بيد الله ولكن على الإنسان أن يقوم بواجبه.

  • وأنا بنفسي أيضًا إذا عملت سأكون كذلك، وإن لم أعمل لن أكون كذلك، والله لا يجاملني وليس بيني وبينه قرابة، هنا مكان الضوابط فلو أني قصّرت أنا أيضًا فسيحدث لي ما يحدث لغيري في حياتي الشخصيّة، فليس هذا الزمان زمانًا يترك فيه الأمر في عهدة إمام الزمان، كلا فليس الأمر هكذا.

  • فإذن الطريق الذي بيّنوه للإنسان يجب أن يعمل على أساسه، والوعد الإلهي في الوصول إلى المطلوب وعد صدقٍ سواءٌ في هذه الدنيا أو في الآخرة، إن لم يحصل للإنسان فتحٌ هنا فلا يمكنه أن ييأس ويقنط، على الإنسان أن يتابع بهذه الطريقة ولا يطالب الله، عليه أن يدعو ويقوم بمقتضى العبودية حتى ينتهي هذا السجل ويُمضى ويؤدي تكليفه في هذه الدنيا. فهذا واحدٌ من الأمور أيضًا، فإذن إن لم يصل الإنسان هنا فلا يعني ذلك أنّ في طريقه نقصًا وخللاً، هذا الكلام مخالفٌ للواقع وتوهّم. 

  • فالأمر الآخر هو أنّ الإنسان حرٌّ في اختيار الطريق والمسير فبقدر ما يعمل يأخذ نتيجةً والعكس بالعكس فهذه هي المسألة الثانية. 

  • والأمر الآخر أنّ ما قاله الأعاظم كلّه حقٌّ، وهو الشيء الذي يمكن للإنسان أن يستيقن به ويعلم والوعد الذي قطعه الأعاظم هو حقٌّ أيضًا، فإذا عمل إنسانٌ بهذه الأمور وصل، وبقد رما يكون لدى الإنسان عزمٌ وإرادةٌ وهمّة تحقّق له ذلك.