انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّ وصايا للطريق إلى الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى عقلائيّة الدين في الإنفاق وفي تنظيم الحياة؟ وهل جعل الأعاظم كامل وقتهم للنّاس؟ كيف نوفّق بين الزهد وحسن التدبير والإتقان؟ هل يشترط الوصول إلى الكمال في الدنيا؟ هل يكفي التردّد على الأستاذ وكثرة السؤال والرسائل للوصول إلى الكمال؟ هل السلوك بإلقاء المسؤوليّة على الأستاذ وترك العمل؟ هل السلوك بتتبّع عيوب الآخرين أم معالجة ضعف النفس؟ كيف غيّر عهد مالك الأشتر حياة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني؟ ما قصّة سفرة رئيس الجمهوريّة الورقيّة؟ تعالج هذه المحاضرة بعض النقاط الضروريّة في السير والسلوك في بيان فقرة هذا أوّل درجة التقى وآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

ستّ وصايا للطريق إلى الله

20
  • لم يصل أحدٌ إلى شيءٍ بكثرة الكلام وكثرة السؤال، فالذين وصلوا جميعهم وصلوا بالسكوت، كم قلت للرفقاء أنّ الإنسان ينال ما يريده بالسكوت ومن أراد أن يصل إليه الأمر فإنّه يصل، علينا أن لا نفسد أنفسنا ولا نخلط الأمور، وقد رأيت مراتٍ عديدة بعينيّ هاتين أنّ الله إذا أراد أن يوصل أمرًا ما إلى إنسانٍ فإنّه يجعل ألف واسطةٍ وطريق لكي يصل الأمر إلى مسامعه، نحن علينا أن نصفّي نوايانا ونطهّرها والمسألة تصل:

  • در طريقت هرچه پيش سالك آيد خير اوست در صراط مستقيم اي دل كسى گمراه نيست۱

  • يقول: كل ما يعتري طريق السالك هو خير له فيا أيها القلب لا أحد يتيه في الصراط المستقيم

  • فهذه الأمور والمشاكل ليست ممّا يستحقّ أن يتكلّم به الإنسان، لقد كانت المشكلات عند الجميع وعلى الإنسان أن يقضي هذه الدنيا بحيث يقتصر على الحدّ الأدنى ويقتنع به لكي يتمكّن من الاهتمام بما يرتبط به، هذا هو المطلوب، أمّا أنّ الأمور يجب أن تكون جميعها وفق ما يريد وكلّ ما ينويه يجب أن يتحقّق فليس الأمر هكذا.

  • إذن وحيث وصل كلام الإمام الصادق عليه السلام إلى هذا الموضع رأيت من الضروريّ أن أنبّه الرفقاء على بعض الأمور وقد فعلت:

  • خلاصة الكلام في نقاط ست

  • فالأمر الأول هو أنّ طريق الله طريق عقلائيّ ومنطقي، وعلى الإنسان أن يقوم فيه بما قاله الأعاظم وبيّنوه وذلك منذ اللحظة الأولى التي يلتفت فيها وحتّى اللحظة التي يضع رأسه فيها على التراب، لا يمكنه أن يذهب إلى أيّ مكانٍ لاختيار طريقه، عليه أن يلتزم بمدرسةٍ وطريقٍ يوصلان الإنسان إلى معرفة الحقّ والتوحيد، لا إلى سائر الشعَب والفروع والآثار وشوائب عالم الكثرة بأيّة طريقةٍ كانت وصورة. 

  • الأمر الثاني هو أنّ ما وعد به الله هو الوصول والإيصال إلى المقصود والمطلوب سواءٌ في هذه الدنيا أو في ذلك العالم، نحن لسنا أصحاب حقٍّ على الله حتّى نصل إلى ما نريد في هذه الدنيا، نحن مدينون في جميع الأحوال، هو في عالم العزّة ومقام الكبرياء ونحن في عالم الذلة وحقيقة الفقر، وبين هذين المقامين فرقٌ كبير، وعلى السالك أن يرى دائمًا أنّه مدينٌ للّه لا صاحب حقّ وهذا هو الأمر الذي هو قليل جدًّا بيننا، فنحن دائمًا نشعر بأنّنا أصحاب حقٍّ على الله، لقد جئنا إلى هذا الطريق فإذن كلّما اتصلنا بالهاتف يجب أن يجيبونا، وكلّما أرسلنا برسالة يجب أن يجيبونا، وكلّما طلبنا لقاءً يجب أن يعطونا، ومع أيّ إنسانٍ أردنا أن نتكلّم يجب أن يجيبونا، وأيّ منزل أردنا يجب أن يفتحوا لنا الباب، وأينما كان لنا طلب يجب أن يقضى على الفور وإلا فلا نتوانى عن أيّة تهمةٍ وسبابٍ، فما هذا كلّه؟ لقد بدّلنا مواقعنا واستبدل العبد مكانه بمكان المعبود، لقد تبادلنا مع الله، فهو صاحب الحقّ ونحن نشعر أنفسنا أصحاب الحق، من كان مدينًا فماذا يصنع إذا التقى بالدائن في الشارع؟ ألم تروا ذلك؟ هل يتصرّف المدين تصرّف الدائن؟ أم أنّه يحاول الفرار فهذا يمرّ من هذا الجانب وذاك يمرّ من ذاك، أم أنّه يأتي إليه ويقف أمامه ويُمسك بتلابيبه ويقول: أنا مدينٌ لك!

    1. . ديوان حافظ، غزليات، غزل شماره ۷۱.