انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّ وصايا للطريق إلى الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف تتجلّى عقلائيّة الدين في الإنفاق وفي تنظيم الحياة؟ وهل جعل الأعاظم كامل وقتهم للنّاس؟ كيف نوفّق بين الزهد وحسن التدبير والإتقان؟ هل يشترط الوصول إلى الكمال في الدنيا؟ هل يكفي التردّد على الأستاذ وكثرة السؤال والرسائل للوصول إلى الكمال؟ هل السلوك بإلقاء المسؤوليّة على الأستاذ وترك العمل؟ هل السلوك بتتبّع عيوب الآخرين أم معالجة ضعف النفس؟ كيف غيّر عهد مالك الأشتر حياة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني؟ ما قصّة سفرة رئيس الجمهوريّة الورقيّة؟ تعالج هذه المحاضرة بعض النقاط الضروريّة في السير والسلوك في بيان فقرة هذا أوّل درجة التقى وآية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

ستّ وصايا للطريق إلى الله

14
  • نصل من الشارع نتوضأ ونجعل الهاتف النقال قرب السجّادة وننظر إلى كلّ من يتّصل، ثمّ وبمجرّد أن نقول: السلام عليكم ورحمة الله نضغط عليه لنرى من هم الذين اتّصلوا. فهذا أيضًا نوعٌ من أنواع الصلاة لا تساوي شيئًا فهذه صلاةٌ أيضًا، فهل يكون الهاتف مفتوحًا عندما نمضي إلى أمورٍ أخرى؟ أم أنّه فقط عندما نتوجّه إلى الله ونصلّي لا يوجد أسوأ حظًّا من الله بحيث إذا أردنا أن نتعامل معه نتعامل هكذا، سنةٌ، سنتان، عشر سنوات، عشرون سنة، مئة سنة، ألف سنة لا يتحرّك سنتيمترًا واحدًا. هؤلاء الذين قالوا لنا هذه الأمور بيّنوا لنا الحقائق ولم يمازحونا، طووا الطريق فبيّنوه لنا، إذا أراد الإنسان أن يقصّر في طريقه فإنّ نصيبه سينقص، إذا أراد أن يقصّر نقص نصيبه.

  • لقد بيّن الأعاظم الطريق بأضعاف ما ينبغي أن يبيّن ولم يبق إلا العمل

  • ذكرت للرفقاء في الجلسة السابقة أنّ الأعاظم قالوا: لقد قلنا ما يجب علينا في هداية الناس وانتهت وظيفتنا وفي أمان الله نحن ذاهبون، لا تتخيّلوا أنّهم قالوا قليلاً، لقد تحدّث المرحوم الوالد مع الناس اثنتين وعشرين سنة فقط في طهران، فاثنتان وعشرون سنة ليست قليلةً، وقضى سنواتٍ في هداية هؤلاء الناس في مشهد وألّف الكتب وبيّنها، فإن كانت المسألة تحلّ بكثرة الكلام وبكثرة العلاقات فإذن ينبغي أن لا تبقى أيّة مشكلة، فإذن من أين جاءت هذه المشكلات؟ ماذا حصل حتى ظهرت هذه الأمور بعد وفاته؟ لماذا؟ ألم يسمع الناس كلامه؟ لقد سمع الجميع ولكنّهم لم يعملوا ولم يصغوا، جاء كلّ واحدٍ وفسّر الأمر وأوّله على ما يريد وألقاه إلى الآخرين على أنّه هكذا. 

  • كان يقول في بعض كلماته: لقد بيّنت أضعاف ما ينبغي أن أبيّنه لهداية الناس. فائتوني بمشكلةٍ في حياتكم لم يأت بحلّها في كتبه، في العلاقة مع الزوجة والأولاد وكيفيّة معاشرتهم، في العلاقة مع الرفيق والجار، كيفيّة المعاملة والتجارة،كيفيّة العمل، كيفيّة الخلوص، علاقة الإنسان بالله، اعتباريّة الدنيا، اقرأوا حول اعتبارية الدنيا هذه كتاب معرفة المعاد لتروا ماذا ذكر هناك، تحدّث عن الحقائق والوقائع، الأمور الواقعيّة والأمور الاعتباريّة، ماذا يأخذ الإنسان وماذا يترك، وأنا أسأل الرفقاء واقعًا: أخبروني عن مشكلة تحدث في حياتنا ولم يعالجها. ولكن هل نحن عملنا بجميع كلامه؟! هل نطبّق أوامره واحدًا واحدًا وما يفيدنا في طريق تكاملنا وهدايتنا أم أنّنا نجعل جميع المشكلات من هذا ومن ذاك؟ هل حصل أن تركنا الاعتراض على الآخرين وصمتنا أربعين يومًا وخطْنا أفواهنا ولم نتعرّض إلا لأنفسنا؟ هل حصل بدلاً من الحديث عن عمل هذا وذاك، وهذا إلى أين ذهب اليوم؟ وهذا ماذا صنع؟ ومع من تكلّم وبمن اتّصل هاتفيًا، أن نفكّر في أنفسنا بدلاً من هذه الكلمات التي لا تعادل شيئًا، وأن نفكّر بمن نتّصل؟ وأيّ وقت نجعل للهاتف؟ وأيّ وقتٍ للعلاقات؟ ومع من نتعاطى؟ ومع من لا نتعاطى؟ وكيف نعمل؟