انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

13٬064
عنوان البصري

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

الوصف:

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

9
  • هل كانت وظيفتك الشرعيّة ذلك؟ رأيت هذه الفضلة فلا تأكل، ما شأنك بالآخرين؟ ليست وظيفتك أن تخبرهم وتنهاهم عن الطعام، وإضافةً إلى ذلك فقد أرقت ماء وجه مؤمنٍ بذل كلّ هذه الجهود والمتاعب وعملت زوجته وأبناؤه في إعداد هذا الطعام فهل هذا الموقف منك بديلٌ عن كلمة الشكر؟ أرقت ماء وجهه في ماذا؟ في أمرٍ خارجٍ عن اختياره وقعت بعرةٌ في هذا الطعام، فهل قام الطبّاخ بفحص حبّات الأرز كلّها تحت الميكروسكوب وألقاها في القدر؟ ما يدريه؟ 

  • كان ذلك العظيم وأحد أولياء الله جالسًا قربي، فنظر إلى الناس وقال: كلوا أيّها الناس هذا الطعام طاهرٌ ولا مشكلة فيه، وهذه البعرة سقطت من لحية هذا الرجل، انظروا ووضع يده في لحيته وأخرج منها قبضةً من البعر وقال: انظروا إليها وليس فقط قبضة بل أكثر والجميع رأوا وهو أيضًا رأى أنّ كلامه حقّ، ثمّ نظر إليه ذلك الولي وقال: كُل هنيئًا مريئًا ولا تتكلّم، قال: بعمله هذا جعلني إنسانًا.

  • كم وردنا حول احترام المؤمن؟ كم ورد؟ فأين ذهبت هذه الأوامر؟ ثمّ نحن نأتي وندوس على أكثر مبادئ الإسلام بديهيّة وإنسانيّة بواسطة هذه الأمور الخارقة للعادة فهل هذا صحيح؟! كم وردنا حول عرض المؤمن، وماء وجهه؟ فبمجرّد أن نشعر أنّ لدينا حالةً معنويّةً وتوجّهًا، وأنّ الناس يجتمعون ويسلّمون ويرفعون الصلوات ويثنون على الخطب والأمور، نقوم بذلك؟ هذه الأشياء تصبح حجابًا وتسيطر علينا بصورة الاهتمام بالمعنويّات غافلين عن أنّ هذه المعنويّة ليست معنويّة، هي لذّةٌ نفسيّة ظهرت هكذا وتجلّت، فتارةً تكون اللذّة بهذا الطعام والنوم والسفر والتنزّه والتفنّن والسباحة وتسلّق الجبال، وتارةً تكون هكذا، فهي أيضًا لذّةٌ نفسيّة غاية الأمر أنّها ظهرت بهذا الشكل، نهتمّ بهذه الأمور ولا نبالي بغيرها وهنا تحدث المخاطر.

  • صفات الذين تجعل لهم الدار الآخرة

  • فهؤلاء الذين كانوا في ذلك الزمان، في زمان رسول الله كانت لديهم نفس اللذّات التي لدينا، كانوا يشعرون بما نشعر به الآن بلا أيّ فارق، فإذن علينا أن نجعل أنفسنا مكانهم، علينا أن نجعل أنفسنا مكانهم! يقول الإمام الصادق عليه السلام: تلك الدار الآخرة هي للذين لا يريدون أن يقضوا الدنيا هكذا، كانوا ملتفتين ولم يتشتّت انتباههم هنا وهناك، ولذلك لم يشرّقوا ويغرّبوا في علاقاتهم، جعلوا الموازين والمعايير نصب أعينهم، ولم ينسوا الاهتمام بالأمر، لم يكونوا في البداية متحمّسين ثمّ شيئًا فشيئًا تقدّموا وبدأوا بالبرود ثمّ باللامبالاة، بل حافظوا على تلك الحرارة في أنفسهم.

/