
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
الوصف:
ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
8رحم الله مولانا إن كان هناك من تكلّم فهم هؤلاء، هؤلاء أمثال حافظ ومولانا وأمثال العرفاء كمحي الدين والسيد القاضي هؤلاء، هؤلاء الأعاظم سواءٌ من فقهاء التشيع والعرفان وعلمائه، أو من غير العلماء، إن كان هناك كلامٌ حقّ فهو في كتب هؤلاء وليس خارجًا عنه.
ما همه شيران ولى شير علم *** حمله مان از باد باشد دم به دم حمله مان از باد وناپيداست باد *** جان فداى آنكه ناپيداست باد۱ والمعنى: نحن أسودٌ لكنّا أسود الأعلام *** هجماتنا من الريح لحظةً بلحظة هجماتنا من الريح والريح غير مرئي *** أرواحنا الفداء لمن هو غير مرئي فهذه الفيلة تُنفخ فينظر الإنسان فيرى عجبًا، إنّها ترتفع ويا لها من حركة! يأتي الهواء ويحرّكها بهذا الاتّجاه وذاك، فتتحرك أذنابها وخراطيمها، ولكن في الحقيقة كلّ ذلك هواءٌ، كلّ ذلك تلذّذٌ نفسيّ، وتلك التلذّذات أيضًا هي كذلك.
في مدرسة العرفان يقولون: حتى وإن جاء جنبٌ إلى المجلس فإنّ احترام المؤمن أهمّ بألف مرّة من توسّلك، يجب أن تطرح الأمر بطريقةٍ يبقى فيها محترمًا، وأن تُحفظ كرامته وحضوره وشأنه وعزّته.
قصّة أستاذ الإنسانيّة
ينقل المرحوم العلامة عن أحد الأعاظم ـ ونسيت من هو عليّ أن أراجع فقد تذكّرت الأمر الآن... ينقل عنه حكايةً... هو المرحوم الكرمانشاهى إن كان أحد من الرفقاء يعلم فليخبرني لاحقًا ـ كان فرهاد ميرزا من الأمراء القاجاريين ولكنّه لم يكن من الأمراء المدلّلين، بل كان من الأمراء الذين يهدفون إلى طلب العلم والدراسة، وكان رجلاً عالمًا وله كتبٌ عديدة، له في علم الهيئة والرياضيّات كتابٌ، وله كشكولٌ وفيه موضوعات جيّدة، من يطالع كشكوله يدرك أنّه إنسانٌ ناضج، وأنّه قضى عمره تحت أيدي أساتذته، سئل عن أساتذته من كانوا؟ فتحدّث عن كلّ واحد منهم، فقال: في علم الهيئة كان فلان، وفي كذا فلان، وفي الفقه فلان. قالوا له: هل لك أستاذ آخر؟ قال: عندي أستاذ في الإنسانيّة، الأستاذ الذي جعل منّي إنسانًا ـ وطبعًا بحدود ـ فقالوا من؟ قال: فلان ـ وذكر اسمًا نسيته أنا بالطبع ـ فقالوا: كيف؟ قال: كنّا في مجلس في كرمانشاه وفي ذلك المجلس دعانا أحد أعيان كرمانشاه إلى مجلسه فذهبنا، وما إن بدأت بتناول الطعام رأيت فضلة فأرٍ فيه فقلت لذلك الرجل: لا يأكلنّ أحدٌ من هذا الطعام، لا يأكلنّ أحدٌ من هذا الطعام إنّه نجس، فقد رأيت فيه فضلة فأر.
- . مثنوى معنوى، دفتر اول، بخش ٢٩:
ما همه شيران ولى شير عَلَم *** حملهشان از باد باشد دم بدم
حملهشان پيداست و ناپيداست باد *** آنكه ناپيداست هرگز گم مباد
- . مثنوى معنوى، دفتر اول، بخش ٢٩:
