
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
الوصف:
ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
7هذه المدرسة هي مدرسة الولاية، لماذا؟ لأنّك ألقيت هذا السلام على استحياءٍ ولم تأت نافخًا صدرك أني على وضوء وعلى طهارة فلديّ القابليّة لأن أقف أمام أمير المؤمنين وأسلّم، لقد سلّمت هذا السلام خجلاً، لقد سلّمت بحالة فقر، لقد سلّمت بحالة ضعف سلّمت بحالة انكسار وهذا له قيمةٌ عندنا وإلا فنحن لا ننظر إلى الجنابة والطهارة أيّها المسكين! ألم يكن حنظلةُ غسيلَ الملائكة؟ ـ طبعًا هذا لم يقله له أمير المؤمنين ونحن قلناه ـ رأى أنّه محتلم والنبيّ قد مضى إلى معركة أحد وإذا أراد أن يغتسل سيتأخّر، فمشى وهو جنب واستشهد فقال النبيّ: رأيت الملائكة قد غسّلته. النيّة هنا هي المهمّة للإنسان، وهنا الكثير من المسائل، لقد بسطت الأمر قليلاً في هذا الموضوع وأنّه كيف يجب أن ننظر إلى أنفسنا وكيف يجب أن ننظر إلى الحقائق، إنّهم لا يحتاجون إلى صلاتنا أيّها العزيز، ولا إلى صيامنا، إنّهم يريدون منّا المسكنة والفقر والحاجة والانكسار والحياء.
أفهل هذه المدرسة التي تقول إنّ علينا أن نريق ماء وجه المؤمن هي مدرسة الإمام الحسين؟! هذا المجلس مجلس طهارة، هذا المجلس مجلس توسّل، مجلس ولاية، يجب أن يكون المشاركون في هذا المجلس على طهارة، يجب أن يكونوا قد صلّوا صلاة الليل، كلّ من لم يصلّ صلاة الليل فلا يأت إلى هنا! ألم يكن هذا الكلام؟! يجب أن يأتي إلى جلستنا الأخلاقيّة من صلّى صلاة الليل! فمن يتكلّم بهذا الكلام يعرف في نهاية عمره ماذا يحصل! في مجلسنا الأخلاقي يجب أن يكون الحاضرون قد قرأوا جزءًا من القرآن، وأن تكون قراءة دعاء التوسل بهذه الكيفيّة، كلّ هذا فخٌّ. يحصل على حالٍ جيدة، يبكي أيضًا، تصل آهاته إلى السقف ولكن كلّ ذلك فخّ، فخٌّ، فخٌّ للشيطان وهذه النفس تنتفخ وتنتفخ وتصبح بمقدار... !
لقد كانوا سابقًا ولا أدري ما إن كانوا يفعلون ذلك الآن، ينفخون بالونًا بشكل فيل، هل رأيتم ذلك؟ لقد كانوا في الزمان السابق زمان الشاه يفعلون ذلك في مناسباتٍ مختلفةٍ، فكنّا نذهب أحيانًا إلى مسجد القائم مع المرحوم العلامة ـ فأنا عجوزٌ في النهاية ـ أذكر أنّهم في النصف من شعبان أو في المناسبات المرتبطة بالشاه كانوا ينفخون بالونًا على شكل فيل ويرفعونه في الهواء عند منطقة "دروازه دولت" وكان عجيبًا جدًّا، فيلٌ يفوق الفيلة الحقيقيّة بخمسة أو ستّة أضعاف، ولكنّه هواء ومادّة بلاستيكيّة، ينفخون المادّة البلاستيكيّة فتكبر وتكبر، فهذه الصلوات ودروس الأخلاق هي عبارة عن ذلك الهواء الذي يُنفخ في الفيل ويُنفخ ويُنفخ حتى يظنّ الفيل( هذا البالون) أيضًا أنّه فيل حقيقيّ، يظنّ أنّ له روحًا.
