انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

13٬064
عنوان البصري

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

الوصف:

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

17
  • أمّا المرحوم العلامة فماذا كان؟ لم يكن هكذا، لم يكن هكذا. عندما كان يذهب إلى الأستاذ كان صفرًا، ألم أخبركم مرّاتٍ؟ قد كنت أرى آنذاك، فإن لم يكن لديّ حينها القدرة على الإدراك بهذا الشكل يمكنني الآن أن أتصوّر تلك الصور، فعندما كان يجلس عنده لم يكن في ذهنه شيءٌ أبدًا، كان يتركه يقول وحده ماذا يجب أن يفعل. لا أنّه بنسبة واحد بالمائةواثنين بالمئة، ومع اقتراحات مثل من الجيّد أن يقول السيّد هذا، لو قال هذا لكان إنسانًا جيّدًا، كم هو إنسانٌ عظيم! كلا. بل إذا سأل: هل نقيم تلك الجلسة أم لا؟ لم يكن الأمر يختلف لديه، هل نقوم بهذا المشروع الاجتماعي أم لا؟ لا تقوموا به، لا تقوموا به.

  • قصّة السيّد الكلبايكاني وانكسار رجله عند تسليم أمره إلى الله 

  • لقد سمعت بنفسي من السيد الكلبايكاني رحمة الله عليه وذلك لمرّتين في لقاءين له مع المرحوم العلامة حيث كان يقول: كنت متحيّرًا في أمر المشاركة في أحد الأحداث الاجتماعيّة هل أشارك أم لا؟ ـ وقد ذكرها مرّتين ـ هل أشارك أم لا؟ فأوكلت نفسي إلى الله أن يا الله اجعلني فيما تراه صالحًا، فكان يقول: بينما كنت أمشي وقعت فجأةً على الأرض وانكسرت رجلي، فتحيّرت أن ما هو هذا الأمر الذي طلبته من الله فانكسرت رجلي؟ فتفأّلت بالقرآن فكانت هذه الآية :"{أما السفينة فكانت... فأردت أن أعيبها}."۱. حول قصة الخضر عندما خرق السفينة التي كان فيها وأخذ المعول والفأس وكسر السفينة وكانت جديدة الصنع، فدخلها الماء فأقبلوا عليه: لماذا فعلت هذا؟ ولم يقل لهم إلا العفو لقد حصل هذا الأمر في النهاية، فارتفع صوت النبيّ موسى أن ماذا تصنع؟! لقد أفسدت مال الناس وأتلفته، أين إسلامك؟ أين دينك؟ فأيّ سلوكٍ هذا؟ فقال الخضر ألم أقل لك أن لا تتكلّم، لا تحدّد لي التكليف، المقرّر هنا أن تجلس ساكتًا وأنا أعمل، فلا تعطني حكمًا شرعيًّا. ثم قال الخضر لاحقًا: {أمّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر وكان وراءهم ملكٌ يأخذ كلّ سفينة غصبًا، فأردت أن أعيبها} كي لا يأخذها هذا الملك. هذه هي الحكمة، كان السيد الكلبايكاني يقول لنا: عندما انكسرت رجلي أدركت أنّ الله أجبرني أن أجلس في البيت ولا يصدر عني كلامٌ حتّى تنتهي هذه المسألة. لماذا؟ لأنّه سلّم نفسه، سلّمها. طبعًا أحيانًا يكون الأمر بكسر القدم ولا يكون دائمًا بالحلوى والطعام اللذيذ. وكما يقول حافظ عليه الرحمة، عليه الرحمة فإنّ كلّ بيتٍ من شعره كتابٌ من المعرفة:

    1. سورة الكهف، الآية ۷٩
/ 0