
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
الوصف:
ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.
الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ
16قلت ذات يومٍ للمرحوم العلامة: إنّ فلانًا الذي جاء قد سافر فهل استأذنكم؟ فقال: لا، لم يستأذنّي، فقط جاء وقال لي: أنا ذاهبٌ إلى ذلك المكان فهل من أمرٍ ما؟
فقلت له: عجيب، إن كان هناك سفرٌ في عمره كلّه يحتاج إلى إذنٍ ألم يكن هذا السفر؟!
فقال: نعم، الأمر كذلك، لو كان في عمره كلّه سفرٌ يحتاج إلى إذنٍ من الأستاذ لكان هذا، ولكن ترون أنّه لم يستأذن في هذا السفر، نعم لو استأذن في سفرٍ آخر وقال: أتأذن لي أن أسافر إلى مشهد لما كان ماهرًا، فهي في النهاية زيارة الإمام الرضا لا تحتاج إلى إذنٍ، أتأذن لي أن أسافر إلى همدان؟ نعم تفضّل، أتأذن لي أن أسافر إلى ذلك البلد؟ نعم تفضّل، لماذا؟ لأنّه يرى أن لا مشكلة، ليست هناك لوازم، فقد أخذنا إجازةً وأبدينا احترامنا والنفس أنست أيضًا تقول: نعم استأذنا وهي مأنوسة جدًّا، ولكن في السفر الذي لا ينبغي أن يقوم به فإنّنا نأتي بهدوء ونجلس ونتكلّم أني ذاهب إلى ذلك المكان فهل توصي بشيء؟ ثمّ يقول في نفسه وقلبه: لو كان هناك أمرٌ لقال لي، لو كان هناك شيءٌ لقال، فلنمض.
هذه الأمور حياتيّةٌ بالنسبة إلى الإنسان، إنّها حياتيّة. هذه هي المواطن التي يأتي فيها الشيطان ويُلبس الأمر على الإنسان، ولذلك فإنّنا نقوم أثناء ذلك أيضًا بأداء الصلاة وإقامة صلاة الليل وهذه الأعمال أيضًا صحيحة لا ينبغي أن تترك، ولكنّا خسرنا ذلك الجوهر والإكسير وماذا حصّلنا مكانه؟ حجرًا من الأحجار العادية وإن كان جميلاً ولكنّا خسرنا الماس، وبدلاً من الماس لبسنا حجرًا من العقيق لا تتجاوز قيمته السبعة أو الثمانية آلاف، ذلك الماس الذي كما يقول المرحوم العلامة لا قيمة له فبعض المجوهرات مثل "جبل النور" و"بحر النور"۱ لا يمكن أن تقدّر بثمن، لقد خسرنا هذا النوع، لذلك عندما خسرناها فإنّ الله يأتي بالموانع، تفضّل، تفضّل، تأتي المسائل الاجتماعيّة والشيطانيّة وقد رأينا الكثير من هؤلاء في زمان المرحوم العلاّمة، رأينا الكثير.
كانوا يأتون إلى المجالس ويبكون ولا أدري ماذا كانوا يفعلون أيضًا، ولكن كان من الواضح أنّه لم يكن هناك شيء، فقلنا لنصبر حتى نرى متى يرتفع صوته، وبعد سنةٍ أو سنتين كنّا نرى فجأةً أن يا يا لها من فرصةٍ مناسبة، هذه هي الفرصة، وفجأة كان يتّخذ موقفًا مقابلاً لأفكار المرحوم العلامة. فكنّا نقول: نعم هذا وقته، إنّ فلانًا هو كذا وكذا، ثم وفي فرصة من هذه الفرص نجد أنّه اتّخذ موقفًا مفاجئًا، هذا كلّه بسبب أنّه حافظ على ذلك الشأن هنا.
- من أهمّ قطع الماس الموجودة في العالم كان الملوك الإيرانيّين منذ العهد الأفشاريّ يتزيّنون بهما وهما موجودتان الآن في المتحف الوطني الإيراني.
