انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

13٬064
عنوان البصري

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

الوصف:

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

15
  • فأمير المؤمنين إذ يريد أن يعزلك ألم يحترق قلبه عليك؟ ألم يحترق قلبه على عاقبتك ومكانتك؟ أمير المؤمنين يعلم أيّها المسكين! إن لم أعزلك فأنا الآن قربك، ولكن إذا ما متّ فلن أكون قربك، وسيأتي بدلاً منّي معاوية ويزيد، فماذا تصنع حينها؟ الآن بالقرب منك إنسان يساعدك إذا ما انحرفت يمينًا أو يسارًا، ولكن إذا ما متّ وجاء معاوية فإنّه سيشجّعك أن تفضّل افعل ما شئت فحينها ماذا ستفعل؟ حينها ستمضي على قتل ابن النبيّ، حينها ستصل إلى هذه المرحلة! 

  • هل تجتمع الهمّة العالية مع حفظ المقام أمام الأستاذ؟

  • فإذن من ضرورات حركة الإنسان الاهتمام، على الإنسان أن يكون مهتمًّا، وأن يوصل همّته إلى درجة المائة في المائة. أن لا يأتي مع حفظ الألقاب والمقام، لا شأن ولا شخصيّة، إذا جئت مع المقام فإنّ الله لن يفتح لك الطريق، ولن يقبلك، والله يريد إنسانًا لا مقام له. 

  • في زمان المرحوم العلاّمة كان البعض يريدون أن يأتوا إليه، وكانوا أناسًا من أنواع مختلفة، فقال لي المرحوم العلاّمة قل لهم أن يأتوا غدًا الساعة كذا، وإذا ما جاؤوا فليأتوا وحدهم، لا أن يجمعوا معهم أربعة، إن شئت فائت وحدك، وكثيرًا ما كان هؤلاء ينصرفون عن المجيء بسبب هذا الكلام. لماذا؟ لأنّه يريد أن يأتي مع حفظ الشأن. فالشأن يعني أن يأتي أيضًا سبعة أو ثمانية معي أيضًا، وفي النهاية يكون لي ظاهر حسن وهيئة محترمة، أمّا وحدي فلا فائدة. فما معنى أن آتي وحدي؟! فالمجيء إلى هذا المكان مع حفظ الشأن ليست له أيّة فائدة للإنسان، لذا نرى أنّ هؤلاء يتقدّمون ويتقدّمون ويتقدّمون إلى أن يصلوا إلى مكان يجب فيه أن يتّخذوا قرارًا فإنّهم ينصرفون إلى طريق آخر. 

  • كان السيّد الحدّاد يقول: يا سيّد محمّد الحسين لماذا لم تقل لهم حقيقة الأمر؟ فقال له: لو قلت لهم لما قبلوا. فهذا الكلام هو لهذا المورد. ثم نأتي مع حفظ الشأن إلى هنا لنصل، فإذا أتينا نقول: لم يحصل لنا التوفيق في أن يقبلونا. لو أصلحنا أنفسنا من البداية وطهّرناها وجعلناها صفرًا من البداية لسطع ذلك النور عندما نصل إلى هنا فاتّضح الطريق إمّا من جهة اليمين وإمّا من جهة اليسار، ولمَا مشينا في هذا الاتّجاه أو ذاك بل سرنا في الاتّجاه المستقيم ولكن لم يكن الأمر هكذا، لقد أتينا من البداية حافظين لمقامنا وسلّمنا بشيءٍ يسير، بمقدارٍ يجعلنا نأنس، بمقدارٍ يجعلنا تتغيّر أحوالنا في صلاة الليل، بمقدارٍ يجعلنا نأنس بذكر السجدة اليونسيّة بعد صلاة الليل وفق برنامج السيّد فقط بهذا المقدار، بمقدار أن نلاحظ الفوارق بين هذا المكان وغيره فهذا يغيّر حالتنا النفسيّة ويسبّب لنا لذّةً معنويّة، وهذه الأشياء صحيحة لا أنّها باطلة ولكنّ الأمر الأساسيّ والتسليم المحض الذي يجب أن يحصل ويُنقذ الإنسان في المواقع الخطيرة التي زلّت فيها أقدام الكبار لم يتحقّق ولذلك فإنّ تلك الظروف تأتي وتتغلّب عليه ولذلك أيضًا إذا جرى الحديث فإنّه يمضي.

/