انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

13٬064
عنوان البصري

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

الوصف:

ما الغرض من التتلمذ لدى الأولياء؟ وهل يكفي تحصيل الحالات المعنويّة العابرة من مجالسهم؟ وهل يمكن الاستفادة منهم مع حفظ المكانة والمقام؟ وهل تجتمع الهمّة العالية والتسليم التام للأستاذ مع حفظ المكانة والمقام؟ ما هي أنواع اللذات النفسيّة والصور المختلفة لطلب الدنيا في الماضي والحاضر؟ وهل اختلفت لذّاتنا نحن عن لذّات من كان قبلنا؟ تعالج هذه المحاضرة هذه الموضوعات قبل الشروع في دراسة مفهوم التقوى، ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى واستشهاد الإمام بآية تلك الدار الآخرة في حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهمّة، وحفظ المكانة والمقام أمام الأستاذ

12
  • فإلى أيّ شيءٍ يرجع ذلك؟ يرجع إلى الهمّة، إلى همّة كلّ إنسان، وأنّه إلى أيّ مستوى يهتمّ بنفسه وبوضعه وكم هو عازمٌ على علاج نفسه؟ يرجع إلى هذا. وكم هو جادٌّ في الأمر، وكم يمكنه أن يكون ثابت الأقدام للوصول إلى الهدف، الأمر يرتبط بكلّ ذلك، لذلك كان المرحوم العلامة يقول: جاء فلانٌ إلينا ولكن بعشرةٍ في المئة، وفلان بنسبة عشرين في المئة، وفلان بنسبة ثلاثين.

  • وقد ذكرت في الجلسة السابقة أنّه بقدر اهتمامنا بالأمر وبذلنا من أنفسنا، وتقليلنا من حفظ الشأن، ومحونا لتلك الألقاب التي نراها لأنفسنا وتقليلنا لها فإنّهم يهتمّون بنا بهذا المقدار لا أكثر، يدفعون الموانع بهذا المقدار لا أكثر، وبهذا المقدار يهيّئون المجال المناسب لمدراكاتنا ولسيرنا لا أكثر، لذلك فقد كان يُلاحَظ وأنا كنت طيلة فترة وجودي مع الأعاظم ألاحظ هذه الأمور حيث كانت طريقة علاقة المرحوم العلامة وأولياء الله مع الناس مختلفة، فقد كان يبدي الميل إلى الناس بمقدار ما يبذلون، هذا بالنسبة إلى الميل الظاهري أما الباطنيّ فله شأنه الخاص، له شأنه. فبقدر ما يتجاوزون عن أنفسهم ويجعلونه هو مكانها كان يهتمّ بهم. في الأحاديث التي كان يجريها مع الناس، في كيفيّة التعبير التي يعبّر بها كنت أحسّ بذلك جيّدًا وأنّ هذا الإنسان إلى أيّ مستوى لديه قابليّة لتقبّل الأمر، إلى أيّ مستوى من القبول، ولم يكن يتجاوز عن ذلك المقدار؛ لأنّه لم يكن يستطيع قبول ذلك، لقد جاء بنسبة ثلاثين بالمائةفلو ارتفع مستوى الأمر إلى نسبة خمسين بالمائةفكان يبدّل الكلام بهذه الثلاثين بالمئة، ويبدّل العبارات، ويأتي بالأمور لعلّه يفهم بمستوى الثلاثين بالمئة، ويدرك ويعي مكانة نفسه، وكان يستخدم تعابير مختلفة في بيان الأمور لعلّه يدفعه إلى التفكير وإلى الالتفات وأحيانًا كان يلتفت وأحيانًا لم يكن يلتفت، ففي الموارد التي كان يشعر أنّ الأمر وصل فيها إلى الأمور الحسّاسة كنت أرى بشكلٍ جيّدٍ من الوجوه أنّهم يقلبون الأمر ويتغافلون عنه.

  • أرأيتم إذا ما شاهد الإنسان فيلمًا، أحيانًا يجد مشاهد يريد أن يتجاوز عنها بسرعة فيسرّعها فجأةً ولا يرى إلا أنّ شيئًا قد مضى دون أن يدرك ما هو فيمضي بسرعة، والمشاهد التي يجب أن يدقّق فيها جيّدًا يبطّئها لكي يشاهدها بشكلٍ جيّد، الأمور التي يحبّها، ففي النهاية الأمر مزاجي، كنت ألاحظ بشكلٍ جيّد في كلامه أنّه يقول أمرًا ما لغايةٍ ما، فكانوا يلتفتون إلى هذا الأمر ويلتفتون وما إن يصل في النهاية إلى النتيجة كنت أرى فجأةً أنّه تمّ الإغماض والتغافل ولم تحصل الغاية، لم يسمح هذا المسكين أن تحصل هذه النتيجة، وأن تجلس هذه النتيجة وتستقرّ في قلبه كما كان يصغي إلى تلك الحكاية، لم يسمح، بل تجاوز وتغاضى، لقد تغاضيت فليكن، تغاضيت، فسيُنقص الله لك أيضًا من حظّك، وفي الأمر الثاني أيضًا نتغاضى وفي الأمر الثالث أيضًا نتغاضى، وهكذا نتغاضى ونتغاضى حتى تتبدّل هذه النفس إلى نفسٍ مبرِّرة، نفس عملها هو التبرير، دائمًا يعمل على التغاضي، لم يكن كذلك سابقًا قبل أن يدخل في تيارٍ ما.

/