انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

12٬169
عنوان البصري

مع معنى لا تكن عبد غير وقد جعلك الله حرًّا؟ ما آثار الخضوع للآخرين على الخاضع وعلى المستعلي؟ ما الذي صنع من المستكبرين مستكبرين؟ هل نحن مبرؤون من حبّ خضوع الآخرين لنا؟ ماذا نصنع لنتخلّص من ذلك؟ كيف نستقبل شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تعالج هذه المحاضرة تلك المحاور ضمن شرح آية: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا الواردة في حديث عنوان البصري.

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

الوصف:

مع معنى لا تكن عبد غير وقد جعلك الله حرًّا؟ ما آثار الخضوع للآخرين على الخاضع وعلى المستعلي؟ ما الذي صنع من المستكبرين مستكبرين؟ هل نحن مبرؤون من حبّ خضوع الآخرين لنا؟ ماذا نصنع لنتخلّص من ذلك؟ كيف نستقبل شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تعالج هذه المحاضرة تلك المحاور ضمن شرح آية: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا الواردة في حديث عنوان البصري.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

9
  • إنّ النفس الإنسانيّة هكذا، وجميعنا في مثل هذه الظروف، فكلّ إنسانٍ يأتي ويقبّل اليد فإنّه يضيف طبقةً فعلينا أن نلتفت، كلّ إنسانٍ يأتي ويقول: السلام عليكم سماحة السيّد. فعلينا أن نعلم أنّه أضاف مقدارًا ما إلى ذلك الجدار. كلّ من يأتي ويوقّر فعلينا أن نعلم أنّه قد أغلق مقدارًا من تلك الحريّة وتلك الفتحة التي جعلها الله في هذا الشريان باتّجاه القلب لتوصل الدم، فهذه النفس تأتي وتتفاعل مع هذه الأمور والأحداث والقضايا وتصل إلى مرحلةٍ لا ينفع معها إلا العمليّة الجراحيّة. القلب نفسه صار ضعيفًا والشرايين قد تراجعت عن حالة المرونة التي كان عليها، ولم يعد ذلك الشريان على تلك الحالة من الاستعداد، حتّى إذا أرادوا أن يجروا عمليّةً، فإنّه ينفجر فجأة، فيقولون فلتبق على حالك حتى يحلّ أجلك، لم يعد بالإمكان أن نصنع شيئًا، على الإنسان أن لا يصل إلى هذه المرحلة، عليه أن يعمل دائمًا ويحول دون انسداده ثمّ إذا أحسّ أنّه بدأ بالانسداد فعليه أن يبدأ بالعلاج، ففي البداية يمكن، وفي السنوات الأولى يمكن، وكلّما كان عمره أقرب إلى سنّ الشباب أمكن حلّ المشكلة بشكلٍ أسرع، فكلّما كان تعلّق الإنسان بالدنيا أقلّ كانت المشكلات التي تسبّبها النفس بواسطة العلاقات أقلّ، لذلك قال: عليك بالأحداث‌۱، أدرك الأحداث الذين لا يزال تعلّقهم بالدنيا أقلّ، أولئك الذين لا ينظرون إلا إلى أنفسهم وما يحيط بهم ولم يأت إليهم شيءٌ من التعلّقات بعد ومن الاعتبارات، وآهٍ من تلك الاعتبارات، آهٍ من تلك الاعتبارات. لم تأت بعد تلك الاعتبارات لتتّحد بوجودهم وتُنسج معهم، ويصبحَ نسيج وجود الإنسان واحدًا مع نسيج تعلّقات الدنيا.

  • فالأنسجة تختلف، إذا دخل شيءٌ من خارج الجسد إليه، فإنّ نسيجه يختلف عن نسيج الجسد فلا يقبله الجسد بل يحاصره، فإذا دخلت زجاجةٌ في يدكم لو بقيت عشر سنوات أو خمسين سنة فإنّها تبقى هكذا في يدكم، فإذا دخل عنصرٌ خارجيّ إلى موضعٍ من الجسم لو بقي عشرين سنةً لبقي كما كان فإنّ نسيجه يختلف عن نسيج الجسد، ولكنّ هذه الأمور والتعلّقات الخارجيّة هي بطريقةٍ تجعلها إذا دخلت النفس تنسجم معها وتصبح جزءًا منها لا أنّه يكون هناك حجابٌ وحاجزٌ بينها وبينه، بل تقترب منها وبعد مدّةٍ من الزمان تُصبح عنصرًا مخالفًا لطريق الله، عنصرًا كلّ شيءٍ في ذهنه إلا الله، كلّ هذا قد حصل.

    1. . عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير، الكافي، ج ۸ ص ٩٣؛ قرب الإسناد، ص ۱٢۸
/ 380