انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

مع معنى لا تكن عبد غير وقد جعلك الله حرًّا؟ ما آثار الخضوع للآخرين على الخاضع وعلى المستعلي؟ ما الذي صنع من المستكبرين مستكبرين؟ هل نحن مبرؤون من حبّ خضوع الآخرين لنا؟ ماذا نصنع لنتخلّص من ذلك؟ كيف نستقبل شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تعالج هذه المحاضرة تلك المحاور ضمن شرح آية: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا الواردة في حديث عنوان البصري.

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

3
  • موقف عزيز

  • كان لديّ عملٌ في إحدى المحافظات فذهبت إلى منزل أحدهم، فلمّا وصلت قلت بشكلٍ طبيعيّ: لديّ عملٌ مع فلان.

  • قالوا: كان عليك أن تأخذ موعدًا مسبقًا.

  • قلت: حسنًا أنا لست مصرًّا الآن، أيّ وقت تعيّنونه سآتي، ولكنّي مسافرٌ.

  • قالوا: بعد غد.

  • فقلت: أنا مسافرٌ بعد غد، عيّنوا لي وقتًا آخر.

  • قالوا: لماذا هكذا؟ كلّ من يأتي فإنّه يسلّم لنا وأنت تقول: أريد أن أسافر؟ إلى أين تريد أن تسافر؟ فقلت: ما شأنك أنت؟ لديّ سفر، فهل أنت تخبرني كلّما أردت أن تسافر؟ وقلت ذلك بشكلٍ طبيعيّ.

  • فقال: حسنًا متى تريد مثلاً؟

  • قلت: مثلاً يوم الأربعاء. فعيّن لي موعدًا ومضيت. ولما ذهبت واجهت أمرًا خاطئًا أيضًا حيث رأيت هناك رجلاً من مستوى صاحب الدار يعني في سنّه وفي مستواه الدراسيّ أيضًا وكان جالسًا هناك على هيئة خاصّة ـ وطبعًا لا يزال ذلك الرجل الذي ذهبت إلى منزله حيًّا وأمّا الآخر فقد توفي قبل مدّة ـ فتأسّفت كثيرًا من وضع هذا الرجل وحالته ومكانته، ثمّ لمّا بدأت بالكلام بالطريقة التي بيّنتها لم يعجبه كلامي، فقال كلامًا، فأجبته وقلت له: اجلس في مكانك وتكلّم بشكلٍ صحيح، فكلانا من الطلاب في النهاية والطالب لا يتكلّم مع الطالب بهكذا كلام، وقد فعلت ذلك عمدًا لأنبّهه بمقدار ما. وكان له آنذاك مكانةٌ لم تعد لديه الآن، ثم إنّ ذلك الرجل الذي كان جالسًا عنده على تلك الحالة ويقول: حاضر حاضر نعم نعم سيّدنا سيدنا، عندما تغيّرت أحوال هذا بدأ بالكلام ضدّه فانظروا إلى حال الدنيا، تتغيّر فقط بتولّي مسؤوليّة، فعلمه لا يزال كما هو لم يتغيّر، فقط كان في مسؤوليّةٍ معيّنة والآن تغيّرت، فأنت من سنّه ـ وقد كنتُ آنذاك شابًّا ولا زلت الظاهر أنّي لست شابًّا وعليّ أن لا أقول ذلك ولكن كنت حينها في الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين، وكان ذلك الرجل في سنّ والدي قد ابيّضت لحيته ـ فجلست وقلت: لقد حصل هذا الخطأ وقد قلت له حين أتيت إلى هنا إنّ هذه الرسالة يجب أن تصل إليكم وحدكم ولكنّه فتحها وخالف. وقد قلت له ذلك بصراحة فقال: إنّهم مأمورون.