انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

مع معنى لا تكن عبد غير وقد جعلك الله حرًّا؟ ما آثار الخضوع للآخرين على الخاضع وعلى المستعلي؟ ما الذي صنع من المستكبرين مستكبرين؟ هل نحن مبرؤون من حبّ خضوع الآخرين لنا؟ ماذا نصنع لنتخلّص من ذلك؟ كيف نستقبل شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تعالج هذه المحاضرة تلك المحاور ضمن شرح آية: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا الواردة في حديث عنوان البصري.

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

17
  • الوصايا التي كانت في شهر ذي الحجّة هي الصوم والمراقبة وأدعية شهر ذي الحجّة ودعاء سيّد الشهداء في يوم عرفة والذي ينبغي أن لا يترك في أيّ حال، وهكذا زيارة سيّد الشهداء ليلة عرفة والتي هي ليلةٌ مهمّةٌ جدًّا جدًّا. إنّها لمسألةٌ عجيبةٌ جدًّا ما لدينا في الروايات من أنّ الله ينظر أوّلاً إلى زوّار الإمام الحسين قبل أن ينظر إلى الحجّاج، فمن كان بإمكانه أن يتشرّف فهذا توفيقٌ آخر وإلا فأينما كان الإنسان إذا توسّل بذلك الإمام فإنّه سيكون في ذلك الحرم، في حرم سيّد الشهداء، تمامًا كمن هو فيه. المهمّ أن يوصل الإنسان نفسه بذلك الموضع فقد جعل الله لنا كلّ هذه النعم وهذه المناسبات وكلّ هذه الذرائع وكلّ هذه الوسائل ونحن غافلون عنها كلّها فإلى من نحن ذاهبون؟! إلى من نحن متوجّهون في الواقع؟! أين نبحث عن حاجاتنا؟! ما دام هناك سيّد الشهداء فعمّن نبحث بعد ذلك؟ وما دام هناك إمام الزمان ألا يخجل الإنسان واقعًا مع وجود إمامٍ حيٍّ كهذا مسلطٍ ومشرفٍ وناظرٍ على جميع الأمور، ألا يخجل أن يتوجّه فكره نحو هذا وذاك، نحو زيدٍ وعمرٍ وخالد والذين هم لا يعادلون من رأسهم إلى أخمص أقدامهم مقدار حبّةٍ من خردل؟! ومن الخسارة أن ينظر إليهم الإنسان ثمّ بعد ذلك يترك الإمامَ عليه السلام في وجوده وينحّيه جانبًا ويحذفه ولا ينظر إليه وينظر إلى حطام الدنيا وإلى يد هذا وذاك، واقعًا هذه خسارة، خسارةٌ يشعر بها الإنسان في يوم القيامة وهذه الخسارة ربّما يشعر بها المسلمون يوم القيامة أكثر من الكفار فيمكن أن يكون الكافر غير مطّلعٍ على كثيرٍ من الأمور ولم تصل إليه ولكنّ حالة الغبن والندم التي تحصل لأمثالنا يوم القيامة تفوق ألف مرّةٍ ذلك الغبن والندم الذي يحصل للكفار والآخرين. فمع وجود نعمٍ كهذه كنّا غافلين في هذه الدنيا، جعلنا أنفسنا في الغفلة وجعلنا أذهاننا في الغفلة فخسرنا.

  • الأذكار التي قلتها سابقًا للرفقاء لا إله إلا الله عدد الليالي والدهور، لاإله إلا الله... ينبغي أن لا تترك، وكلّما قرأت أكثر كانت آثارها أكثر، والخلاصة أنّ ما لدينا من الماضين ومن الوصايا التي أوصى بها الأعاظم هو رعاية المراقبة بأقصى ما يمكن في شهر ذي القعدة ومقدّمةً لعشرة ذي الحجة والعيدية التي تُعطى في يوم الأضحى، فالثلاثون يومًا والتسعة أيّام هي مقدّمة ليوم عيد الأضحى فعلينا أن لا نغفل عن يوم عيد الأضحى وصلاته ولنعلم أنّ لربّكم في أيّام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ولا تعرضوا عنها۱ لقد جعل الله في الأيّام والليالي أوقاتًا خاصّة له فيها عنايةٌ خاصّة منها عشرة ذي الحجة فعلينا أن لا ننساها.

    1. بحار الأنوار ج۷۷ ص ۱٦۸