انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

0
عنوان البصري
عنوان البصري

مع معنى لا تكن عبد غير وقد جعلك الله حرًّا؟ ما آثار الخضوع للآخرين على الخاضع وعلى المستعلي؟ ما الذي صنع من المستكبرين مستكبرين؟ هل نحن مبرؤون من حبّ خضوع الآخرين لنا؟ ماذا نصنع لنتخلّص من ذلك؟ كيف نستقبل شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تعالج هذه المحاضرة تلك المحاور ضمن شرح آية: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا الواردة في حديث عنوان البصري.

آثار الخضوع والتذلّل لغير الله

14
  • كان المرحوم العلامة يريد في العهد السابق عهد الشاه أن يسافر إلى العتبات المقدّسة، ويبدو أنّه كان في جوازه مشكلة وعليه أن يصدر جوازًا جديدًا، وكان آنذاك قد صدر قانون يقضي بأن تكون الصورة التي على الجواز بدون قبّعةٍ وغيرها. وكانت العمامة آنذاك من الثياب الرسميّة وكانت خاضعةً لهذا القانون، لذلك كانوا يقولون: يجب أن تكون الصورة بغير عمامة، ولا أدري الآن إن كان الأمر لا يزال هكذا، يبدو أنّه ليس كذلك. فكيف يتمّ هذا الأمر؟! أصلا لا يمكن أن يقال هذا الكلام للمرحوم العلامة، سيقول: أنا آتي وأجعل صورتي في الجواز بدون عمامة؟! جئنا وقلنا له هكذا يقولون، يجب أن تجعل صورة الجواز بدون عمامة فقال: إنّ زيارة سيّد الشهداء بصورةٍ بدون عمامة لا نريدها، انتهى الأمر. لا نذهب لزيارة سيّد الشهداء بدون صورةٍ مع عمامة. والحال أنّه لم يكن قد رأى أستاذه منذ سنتين أو أكثر، وكانت تصله بشكلٍ دائم رسائل السيّد الحداد مع ما فيها من تعبيرٍ عن الشوق إليه. فرغم كلّ ذلك قال لا أريد وسألغي السفر. قال سألغي السفر. فقيّدنا بذلك ولم نتابع.

  • مضى أسبوعٌ على ذلك، فجاء رجلٌ من المصلّين في المسجد وقال إنّ فلانًا في دائرة الجوازات من أصدقائي. فقلت له: قل له إن كان يقبل صورةً بالعمامة فبها وإلا فلا. فذهب إليه فقال لا بأس فليأت نحن نقبل. فانظروا هذه هي الحقيقة، اعمل أنت لأجل الله والله يفتح لك الطريق من أحد الأبواب، وكان المرحوم العلامة آنذاك هو الوحيد الذي قبلوا صورته بالعمامة، ثمّ بعد ذلك لا أدري هل أُلغي ذلك القانون أم لا. ولكن ما أعرفه أنّ كثيرًا من أئمة الجماعة آنذاك وضعوا في جوارزاتهم صورًا بدون عمامة وكانوا يقولون ما المشكلة وما الهدف؟ فلم تقع السماء على الأرض.

  • إنّ إلقاء العمامة على الأرض يعني إلقاء دين النبيّ على الأرض. هذا معناه، يعني إلغاء جميع الموازين وجميع المبادئ هذا معناه، وليس هو مجرّد نزع للعمامة فنحن في البيت وفي كثيرٍ من الأماكن ننزعها أيضًا، وأنا بنفسي في مكّة أو المدينة أنزعها عندما أذهب وقد كان المرحوم العلامة ينزعها في مكّة احترامًا للبيت، أمّا في المدينة فلم يكن يفعل ذلك. وأنا في المدينة أيضًا أنزع العمامة وأبقى في هذه الثياب العربية، أمّا مكّة فحسابها مختلف لأجل البيت، ولكن في المدينة كي لا أُعرف، فالإنسان يذهب إليها يومين فيقال له: السلام عليكم أين أنتم؟ أين تسكنون لنأتي إليكم؟ لقد جئنا يومين إلى هنا فدعونا.