انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نصل إلى التقوى والزهد الحقيقيّين؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف نعرف أنفسنا هل هي في زهد حقيقيّ أم كاذب؟ وماذا نصنع للتخلّص من الزهد الكاذب؟ كيف كانت نفوس المشاركين في قتل الإمام الحسين ولماذا وصلت إلى هذه الحال؟ وهل كانوا جميعًا من أهل الخمور وترك الصلاة أم أنّ بعضهم كان من أئمّة الجماعات وأهل الزهد الظاهريّ؟ ما هي العلاقة بين الزهد الحقيقيّ والعمل بالتكليف مهما كان ولو كان بصرف الكثير من الأموال وتناول الأطعمة اللذيذة؟ هل يدعو العرفان إلى ترك العمل وترك تحصيل المعاش؟! تجيب هذا المحاضرة على هذه المحاور الأساسيّة من بحث حقيقة التقوى ضمن شرح فقرة ذلك أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

كيف نصل إلى التقوى والزهد الحقيقيّين؟

3
  • ويمكن للإنسان أن يتجاوز ذلك أيضًا إلى مرتبة أرفع وتكون نفسه في حالة بحيث إنّه حتّى لو لم يره الناس يأنس أيضًا من أنّه في حالة كهذه، من أنّه يرى نفسه في هذه الحالة والوضع دون الآخرين رغم أنّهم لا يرونه، فيشعر أنّه متفرّد، هو فريد في هذا المجال، هو الآن في هكذا حالة من عدم الاهتمام به ومن الإعراض عنه فيشعر بالشعف والعلوّ والكبر، لأنّه يرى أنّه قد ابتلي وقد مرض وأصيب ببعض الأمور يفرح قائلاً: نحن من جعل الله هذه المصائب من نصيبنا، نحن الذين صرنا في هذه الحالة، نحن الذين ابتلاهم الله بهذه الأمور ولم يبتل الآخرين.

  • قصّة التذاذ أحد تلامذة العلاّمة بأعماله العباديّة وابتعاده عنه

  • ما أقوله للرفقاء جرّبته بنفسي في كلّ واحد من هذه الموارد في علاقتي مع الآخرين ورأيته بنفسي، فقد كان هناك رجل على علاقة مع المرحوم العلاّمة مدّة مديدة ويعدّ نفسه صاحب مراتب وأمور، ثمّ وبسبب العصيان الذي ارتكبه والعمل من نفسه وعلى أساس رأيه الخاص والأسلوب الذي اخترعه من نفسه تنحّى شيئًا فشئًا عن دائرة تربية المرحوم العلاّمة حتّى صار يقوم بنفسه بالأعمال وفق ما يرى هو، وكان يقوم بما يحلو له من دون أن يكون هناك برنامج وإجازة، غافلاً عن أنّ هذه الأمور وهذه الأعمال تجذبه إلى نفسه وتجرّه إليها شيئًا فشيئًا. كان يقول له: قم بهذا العمل بهذا المقدار فكان يضاعفه ثلاثة أضعاف ويقول: أنا أدرك خيرًا منه، أنا أعرف خيرًا منه. يزداد وضوح الأمور لديّ وتقوى حالاتي الروحيّة. فمن يدرك هذه الحالات الروحيّة أفضل أنت أم أستاذك؟! فهل هو يريد ضررك إذ لم يأمرك بذلك أم أنّه يرى أمورًا أنت أعمى عن رؤيتها، أنت تتخيّل هذا من عندك، أنت تتخيّل أن هذا العمل بهذا الشكل أفضل، ونفسك أكثر رغبة به، تشعر بالنورانيّة أكثر في قلبك بسبب ذلك. وشيئًا فشيئًا مضت هذه المسألة حتّى وصل به أمر مخالفة البرامج والتربية الظاهريّة إلى أن ترك القيام بأعماله الضروريّة في الحياة، وبدلاً من أن يذهب إلى العمل صار يقوم بهذا العمل مثلاً، ويقوم بأعمال يحصّل منها معاشه.