انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نصل إلى التقوى والزهد الحقيقيّين؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف نعرف أنفسنا هل هي في زهد حقيقيّ أم كاذب؟ وماذا نصنع للتخلّص من الزهد الكاذب؟ كيف كانت نفوس المشاركين في قتل الإمام الحسين ولماذا وصلت إلى هذه الحال؟ وهل كانوا جميعًا من أهل الخمور وترك الصلاة أم أنّ بعضهم كان من أئمّة الجماعات وأهل الزهد الظاهريّ؟ ما هي العلاقة بين الزهد الحقيقيّ والعمل بالتكليف مهما كان ولو كان بصرف الكثير من الأموال وتناول الأطعمة اللذيذة؟ هل يدعو العرفان إلى ترك العمل وترك تحصيل المعاش؟! تجيب هذا المحاضرة على هذه المحاور الأساسيّة من بحث حقيقة التقوى ضمن شرح فقرة ذلك أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

كيف نصل إلى التقوى والزهد الحقيقيّين؟

18
  • ألم يكن هؤلاء الذين ارتكبوا الأخطاء والذين حدّثتكم عنهم ألم يكن كثيرٌ منهم معروفين بالزهد بين الناس؟! وهذا الزهد نفسه هو الذي قضى عليهم، هؤلاء الذين كتبوا ضدّ مدرسة التشيّع وخلاف المباني الأوليّة للشيعة وأنكروها فهؤلاء كانوا معروفين بين الناس بالزهد والتقوى، هذه التقوى المعروفة بين العوام لا التقوى الحقيقيّة فلماذا وقعوا في هذه الأخطاء؟ لأنّ هذه الحالة سبّبت أن يُسلب منهم الفكر ولا يستعملوه ولا يستعملوا العقل ولا المنطق، لقد أخذتهم الأمور الظاهريّة بغير تدخّلٍ للعقل والمنطق وجعلتهم في موقعٍ قطعتهم فيه عمّا وراء دائرتهم الخاصّة وهو دائرة الحقائق، كانوا معمّمين ولكنّ العلاقة منقطعة، كانوا من أهل الدراسة ولكنّ العلاقة منقطعة، يصلّون صلاتهم بلفظٍ صحيح وبدقّةٍ كاملة ولكنّ العلاقة منقطعة، علاقاتهم بين الناس بنحوٍ تجعلهم وجهاء ولكنّ العلاقة مقطوعة، وحيث إنّ للحقّ والحقيقة حسابًا خاصًّا فلا يمكن أن يكون هناك إنسانٌ مقطوع العلاقة ويطأ دائرة الحقيقة، الحقيقة تعني القرب، الحقيقة تعني النور ـ وإن شاء الله في تلك الرواية التي كنت ناويًا أن أقرأها اليوم للرفقاء ولكن انتهت الفرصة وإن شاء الله سأذكرها في الجلسة القادمة وفيها أنّ كلّ عملٍ يقوم به الإنسان إن كان فيه حقيقةٌ فإنّه يشعر بنفسه أنّه تقدّم واقترب وإن لم تكن فيه حقيقة ... وقد شوهد أحيانًا أنّ الإنسان يقوم بأعمالٍ وفجأةً يجد أنّه انقبض ولا قدرة لنفسه عليه رغم أنّه يقول إنّه جائزٌ، رغم أنّه يقول لا إشكال فيه ولكن عندما يقوم به الإنسان يجد أنّه ليست لديه حالة توجّه للصلاة فليعلم أنّ في هذا الأمر شيئًا، فيه أمرٌ ما مخفيٌّ عن الآخرين، فيه نقطةٌ ما لأنّه لم يكن هناك اطّلاعٌ عليها قيل في حقّه ذلك وأنّه لا إشكال فيه وما أوتيت من العلم إلا قليلاً، يمكن أن يكون هناك أمرٌ خفيٌّ على كثيرٍ من الناس ويُدلون برأيهم عن عدم اطّلاع فيكون رأيهم مخالفًا للحقّ وقد جعل الله في الإنسان نورًا ووجدانًا يمكن للإنسان من خلاله أن يعرف هذه الحقيقة وإن قال الآخرون شيئًا آخر، وإن كان إنسانًا عاديًا فلكلّ إنسانٍ سجلّه الخاصّ به، والله على أساس هذا السجل وعلى أساس تلك الخصوصيّة التي جعلها فيه يفعل به ما هو مفيدٌ له.