انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نصل إلى التقوى والزهد الحقيقيّين؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف نعرف أنفسنا هل هي في زهد حقيقيّ أم كاذب؟ وماذا نصنع للتخلّص من الزهد الكاذب؟ كيف كانت نفوس المشاركين في قتل الإمام الحسين ولماذا وصلت إلى هذه الحال؟ وهل كانوا جميعًا من أهل الخمور وترك الصلاة أم أنّ بعضهم كان من أئمّة الجماعات وأهل الزهد الظاهريّ؟ ما هي العلاقة بين الزهد الحقيقيّ والعمل بالتكليف مهما كان ولو كان بصرف الكثير من الأموال وتناول الأطعمة اللذيذة؟ هل يدعو العرفان إلى ترك العمل وترك تحصيل المعاش؟! تجيب هذا المحاضرة على هذه المحاور الأساسيّة من بحث حقيقة التقوى ضمن شرح فقرة ذلك أول درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

كيف نصل إلى التقوى والزهد الحقيقيّين؟

13
  • فإذن هؤلاء الناس يأتون ويسيرون في هذا الطريق لماذا؟ لأنّهم لم يجلسوا ويفكّروا، لم يجلسوا ويتأمّلوا بأنّه ما معنى أنّه كلّ من صار خليفة فلا فرق؟ كلّ من صار إمام مسجد فلا بأس؟ ما معنى المهمّ أن يكون هناك صلاة؟ فعلى الإنسان أن يصلّى مع إمام عادل لا مع أيّ إمام، ولا يمكن لأيّ إنسان أن يكون خليفة، لا بدّ أن يكون الإمام المعصوم عليه السلام هو من يمسك بزمام الخلافة الإلهيّة في الأرض حتّى يتّبعه الإنسان. فما معنى أن يأتي هذا ويأتي ذاك؟ فلو كان يزيد أو الإمام الحسين فلا فرق، ولو كان أبو هريرة أو أبو الدرداء فلا فرق! كلا ليس الأمر كذلك، فهذه الطريقة من التفكير تسير بهم وتسير إلى أن يشاركوا في حادثة عاشوراء ويقتلوا حتّى طفل الإمام الحسين الرضيع.

  • وطبعًا كان هناك اختلافٌ بين المشاركين في كربلاء ولم يكن الجميع حرملة، فكانوا في مراتب من الشقاء وربّما لم يكن بعضهم مستعدًّا لقتله، كما أنّ الكثيرين لم يكونوا مستعدّين لقتل الإمام الحسين فقد كان هناك واحدٌ مثل الشمر بكلّ جرأة قد بلغ الكمال في مرتبة الشقاء والقسوة لكي يتمكّن من ارتكاب هكذا فجيعة، فهؤلاء أيضًا كانوا مراتب، ولم يكونوا في مستوى واحد ولكن ألم يكونوا سواد الجيش؟! ألم يأتوا لقتال ابن النبيّ؟!

  • من أحوال السيّد الميلاني والشيخ حسين القمّي والسيّد البروجردي في مواجهة رضا شاه

  • إنّ الاهتمام بالوضع الذي هو عليه الإنسان في الحال من أهمّ الأمورالتي يجب على السالك أن يهتمّ بها ويختبرها بالموازين التي في ذهنه، فلا يحصل في وقتٍ من الأوقات مخالفةٌ لا سمح الله، ينقل المرحوم العلامة أنّ الحاج حسين القميّ رحمه الله مرجع التقليد في زمانه والذي كان في كربلاء... قد زاره ذات يوم السيّد الميلاني رحمة الله عليه ـ وهو من المراجع الماضين ومن الأعاظم وله حالاتٌ روحيّةٌ أيضًا وكان المرحوم العلامة يقول إنّه في أواخر حياته حصل له انقطاعٌ في الجملة، وكانت له حالاتٌ روحيّة وقد سمعت بنفسي من العلامة الطباطبائي رحمه الله أنّه كان يُرجع الناس إليه وحده في حياته، فالذين يراجعونه في التقليد كان يقول لهم: ارجعوا إلى السيد الميلاني. وهو بنفسه كان على علاقةٍ وثيقةٍ به، وفي الصيف عندما كان يتشرّف بزيارة مشهد كان يحلّ ضيفًا في منزله، وكان يصلّي خلفه في الصحن الشريف، وكنت حينها صغير السنّ في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، وكنت أذهب فأرى أنّ العلامة الطباطبائيّ يقتدي في الليل بصلاتي المغرب والعشاء به وهو في الصفوف الأخيرة، كان رجلاً عظيمًا جدًّا السيد الميلاني هذا، ومن الواضح من حالاته أنّه في الجملة كانت له علاقات ما وحالات، وكان الذين يتواصل معهم مفيدين له ـ وفي زيارةٍ له إلى كربلاء أثناء تلك الأحداث التي وقعت أيّام رضا شاه حين أمر بنزع الحجاب وكانت أوضاع إيران مشتعلة وجعل المدارس مختلطة، فمن جملة الأمور التي قام بها آنذاك أنّه جعل المدارس مختلطة أي المدارس الثانويّة، ومنها مسألة نزع الحجاب، ومنها نزع العمائم، فهذه أمورٌ ثلاثة قام بها وكان الأمر عليها مدّةً، فاشتعلت التوتّرات في إيران حينها وقد نقل المرحوم الوالد عن أحوال ذلك الزمان أمورًا وحكايات بعضها موجودٌ في مخطوطاته وكتبه.