انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حكاية آدم وحوّاء عليهما السلام مع الشيطان

دروس وعبر

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ ...»، تحدّث بدايةً عن معنى هوان كلّ من الخلق والدنيا على الإنسان، ثمّ انتقل إلى الحديث عن فتنة الشيطان للإنسان وقصّته مع آدم وحوّاء عليهما السلام، مستعرضًا في ضمن ذلك مجموعة من الأبحاث الشيّقة؛ نظير عصمة الملائكة وعدم تنافيها مع قدرتهم على المعصية، ومسألة جنّة الاستعداد وجنّة الفعليّة؛ وبعد ذلك، بيّن رضوان الله تعالى عليه الأسلوب الذي اتّبعه الشيطان من أجل تزيين المعصية لآدم عليه السلام، مشيرًا إلى نماذج واقعيّة لهذه التزيينات والتسويلات، ليختم بحثه في الأخير بمسألة خروج المتوكّلين عن دائرة السيطرة الشيطانيّة.

حكاية آدم وحوّاء عليهما السلام مع الشيطان

19
  • فكلّ من يريد اللحاق بالعزاء، فليأت مُبكّرًا، ولن نزيد أيّ طابق. لقد رأيت بأمّ عيني في حرم الإمام الرضا عليه السلام أحدهم يضع مقدارًا كبيرًا من البطاقات في جيبه، وكلّ من يأت يقول له: «يوجد لدينا مجلس عزاء في المكان الكذائيّ، فتفضّل بأخذ هذه البطاقة»! لقد كان يُوزّع البطاقات على الناس الوافدين في الحرم أعلى رأس الإمام الرضا عليه السلام: يوجد عزاء في الشارع الكذائيّ ...؛ حسنًا، ماذا سيُصبح حرم الإمام الرضا حينئذ؟ سيكون الإمام الرضا في هذه الناحية، وأمّا حرمه، فسيكون مأوى للشيطان بالنسبة لذاك؛ لأنّ الشيطان يأتي حتّى إلى حرم الإمام الرضا، ويقف قريبًا جدًّا منه لأجل الناس؛ مع أنّه لا يكون له أيّ شأن بالإمام الرضا، بل لا يُفتح له هناك أيّ مجال بتاتًا؛ لكن، يبقى أنّ الجميع ليسوا سواسية؛ ولهذا، فإنّه يأتي إلى هناك، ويقول: اذهب إلى الحرم، وقم للدعاء والصلاة، ثمّ انظر إلى من يأتي إلى هناك، وسلّمه بطاقة، وقل له: يوجد لدينا عزاء في اليوم الكذائيّ.

  • وهنا، ينبغي علينا إدراك هذه المسألة وفهم هذه الحقيقة، وكيف يتسنّى لنا إغلاق المنافذ... لقد حلّت الساعة الثانية عشرة، ويبدو أنّنا تحدّثنا كثيرًا؛ أ فلم تتعبوا اليوم أيّها الرفقاء؟ لا! كنت أتوقّع أن تقولوا نعم؛ فقد تحدّثت لمدّة ساعة ونصف تقريبًا، لكنّ الهمم ولله الحمد عالية، والشوق كبير، والمحبّة ...، غاية الأمر أنّني أنظر إلى نقصاني أنا. فكيف لنا أن نسدّ المنافذ؟ علينا أن نرى ما هي حبّات القمح التي عرضها [الشيطان] علينا هناك، ويُريد أن يسترجعها منّا هنا؛ فهو يقول لنا: إنّ ذلك الدرس الذي علّمتك إيّاه في الجنّة أريدك في هذه الدنيا أن تُرجعه إليّ، وبنحو جيّد، فأنا أريدك أن تكون تلميذًا نجيبًا؛ فمن هو التلميذ الشاطر؟ هو الذي يفعل كلّ ما يقوله أستاذه:

  • آن كه استاد ازل گفت بگو مى‌گويم***در پس آئينه طوطى صفتم داشته‌اند
  • [يقول: كلّ ما أقوله هو من تلقين الأستاذ الأزليّ، فأنا مثل الببغاء الذي احتفظوا به وراء المرآة]

  • ولا يخفى أنّ الخواجة يتحدّث هنا عن نفسه، لكنّنا نقتبس هذا عن الشيطان، ونقول: كلّ ما لقّننا أستاذنا الأزليّ (الشيطان) فإنّنا نُرجعه إليه الآن، ونقول له: تفضّل، هذه هي نتيجة وسجّل أعمالنا.