انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حكاية آدم وحوّاء عليهما السلام مع الشيطان

دروس وعبر

16٬270
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ ...»، تحدّث بدايةً عن معنى هوان كلّ من الخلق والدنيا على الإنسان، ثمّ انتقل إلى الحديث عن فتنة الشيطان للإنسان وقصّته مع آدم وحوّاء عليهما السلام، مستعرضًا في ضمن ذلك مجموعة من الأبحاث الشيّقة؛ نظير عصمة الملائكة وعدم تنافيها مع قدرتهم على المعصية، ومسألة جنّة الاستعداد وجنّة الفعليّة؛ وبعد ذلك، بيّن رضوان الله تعالى عليه الأسلوب الذي اتّبعه الشيطان من أجل تزيين المعصية لآدم عليه السلام، مشيرًا إلى نماذج واقعيّة لهذه التزيينات والتسويلات، ليختم بحثه في الأخير بمسألة خروج المتوكّلين عن دائرة السيطرة الشيطانيّة.

حكاية آدم وحوّاء عليهما السلام مع الشيطان

الوصف:

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن فقرة «فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيهِ الدُّنْيا، وَإبْلِيسُ، وَالْخَلْقُ ...»، تحدّث بدايةً عن معنى هوان كلّ من الخلق والدنيا على الإنسان، ثمّ انتقل إلى الحديث عن فتنة الشيطان للإنسان وقصّته مع آدم وحوّاء عليهما السلام، مستعرضًا في ضمن ذلك مجموعة من الأبحاث الشيّقة؛ نظير عصمة الملائكة وعدم تنافيها مع قدرتهم على المعصية، ومسألة جنّة الاستعداد وجنّة الفعليّة؛ وبعد ذلك، بيّن رضوان الله تعالى عليه الأسلوب الذي اتّبعه الشيطان من أجل تزيين المعصية لآدم عليه السلام، مشيرًا إلى نماذج واقعيّة لهذه التزيينات والتسويلات، ليختم بحثه في الأخير بمسألة خروج المتوكّلين عن دائرة السيطرة الشيطانيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حكاية آدم وحوّاء عليهما السلام مع الشيطان

6
  • لكنّك أنت، وبصفتك أبًا، وباعتبار أنّ فكرك أرقى، وتتوفّر على سعة وجوديّة أكبر منه، فما الذي ستفعله؟ سينتابك الضحك منه، وتدعه لشأنه؛ لكن، إذا رأيته يتجاوز الحدود، فإنّك تُمسك بيده، وتقول له: «يكفي لهذا الحدّ، ومن الآن فصاعدًا، عليك أن تأتي لتناول الطعام؛ لأنّك جائع؛ فهنا يكمن خطر، وهناك يترصّدك خطر»؛ وبدوره، فإنّه سيبدأ بالمراعاة؛ وأمّا إذا تركت هذا الطفل وشأنه، فإنّك ستصير مثله؛ وإلاّ، فأيّ فارق سيوجد بينكما؟ أيّ فارق؟ فلو فرضنا أنّ الطقس كان باردًا، وأراد السباحة في حوض الماء، هل ستتركه يفعل ذلك؟ لن تتركه. ولو فرضنا أنّه أحبّ أن يُلقي بنفسه من سطح المنزل؛ كأن يرى من الأعلى أنّ أحدهم أحضر بالونات لكي يبيعها، فيرغب فجأة في القفز لكي يُمسك بأحدها؛ فهذا هو حال الطفل؛ ولهذا، فإنّك تُحيط السطح بسياج، وتضع حاجزًا، حتّى لا يصير ذلك الطفل خاضعًا لإحساساته، ويتخلّى عن اختياره العقلانيّ ـ الذي لا يتوفّر عليه من الأساس ـ، فتتحكّم به تلك الإحساسات.. هذه هي الدنيا! حسنًا، فمن هم هؤلاء الذين يتوفّرون على هذه الأفكار والخصائص؟ إنّهم الغارقون في هذه الأمور الفاتنة، وفي هذه الخيالات، وفي هذه الأفهام؛ فتجد فكرهم وتعلّقهم مقتصرًا على ذلك.

  • فتنة الشيطان للإنسان وقصّته مع آدم وحوّاء عليهما السلام

  • تقول الآية القرآنيّة الشريفة عن إبليس: {يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ‌}۱؛ أي: يا بني آدم، احذروا، وانتبهوا، لكيلا يخدعكم الشيطان، ويُلقي بكم في الفتنة؛ لأنّ {يَفْتِنَنَّكُمُ} تعني الإيقاع في الفتنة والامتحان الذي لا يُمكنكم أن تخرجوا منه مرفوعي الرأس؛ فهذا الذي يُقال له الفتنة؛ وهذا هو معنى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ...}٢؛ أي: احذروا لكيلا تقعوا في تلك الفتنة وذلك الامتحان اللذين يُحرقان الأخضر واليابس. {لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ} فلا يأتي زمان، ويوقعكم الشيطان في الفتنة، كما أوقع فيها أباكم وأمّكم، حيث أوقع حضرة آدم وحضرة حوّاء في الامتحان والفتنة والاختبار.

    1. سورة الأعراف، الآية ٢۷.
    2. سورة الأنفال، الآية ٢٥.
/ 380