انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الدنيا و هوانها على السالك

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

من هو الذي تهون عليه الدنيا والشيطان والخلق؟ وكيف ترتبط عوالم الوجود ـ ومنها الدنيا ـ بالله تعالى؟ ما هو المراد الدقيق من الدنيا المذمومة؟ ما هو الأسلوب الذي يتّبعه الشيطان لإلهاء الإنسان وتفريغه من الحقائق؟ كيف يستفيد الشيطان من نفس الحقّ لأجل إسقاط الحقّ؟ كيف يُمكن للدنيا أن تصير هيّنة عند الإنسان؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لإكمال حديثه عن فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ علاوةً على تطرّقه لأبحاث وتساؤلات أخرى

حقيقة الدنيا و هوانها على السالك

18
  • وبالمناسبة، فإنّ الشيطان يصقل سيفه ويشحذ أسنانه أكثر للذين يسلكون طريق الحقّ؛ وأمّا بقيّة الناس، فقد أراحوا أنفسهم، وتراهم يُسرعون في المشي في طريقه من دون أن يأمرهم بذلك، بل تجد الشيطان يقول لهم: انتظروني حتّى ألحق بكم! فأنتم تُسرعون في المشي كثيرًا، وأنا لا أستطيع مجاراتكم! ولهذا، فإنّه رفع سيفه في وجه الذين يسعون وراء الفهم، ويُريدون استيعاب الحقيقة، وإدراك موضع الداء، ويُحاولون فهم أين تقع المشكلة؛ فلأجل هؤلاء أحدّ سيفه.

  • وسنسعى في الجلسات اللاحقة إن شاء الله تعالى إلى بيان حلّ هذه المسألة، حتّى لا تعتقدوا بعدم توفّرها على أيّ حلّ؛ لا، بل ستكون لكم القدرة على قطع رقبة هذا المبجّل بكلّ سهولة، وبنحوٍ لا يستطيع معه النهوض أبدًا، غاية الأمر أنّ ذلك كلّه بحول الله تعالى وقوّته؛ فما الذي قاله الإمام الصادق في البداية؟ قال: «إذَا أَكرَمَ اللَه»، وهي المسألة التي ينبغي علينا توضيحها في الجلسات اللاحقة.

  • نرجو إن شاء الله تعالى ألاّ نكون قد أخذنا وقتًا كثيرًا، وألاّ يكون الرفقاء قد أصيبوا بالملل، كما ندعو الله تعالى أن يُثبّتنا على صراطه، وأن يُجريَ أعمالنا وتصرّفاتنا وفقًا لرضاه، ويحفظنا بأجمعنا من كلّ ما يُفضي لانحرافنا في الطريق، ويُديم ظلّ إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف على رؤوسنا، ويجعلنا من منتظريه الحقيقيّين والذابّين عن حرمه، ولا يحرمنا في الدنيا من زيارته، وفي الآخرة من شفاعته.

  • اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد.