
تخلية القلب مِمّا سوى الله تعالى
تتضمن المحاضرة مجموعة أسئلة وأجوبة فتوائيّة وإرشاديّة، وتتلخّص بالعناوين التالية؛ الاستفادة من المنتزهات العامّة – التعامل مع الأبناء في الأمور الدينيّة - عموميّة الزيّ الدينيّ – ذو القرنين وكورش وزردشت – حرمة الموسيقى – الفَرَج الباطنيّ والظاهريّ للإمام عليه السلام – الجمع بين استبطان الكفر والوجود في مراتب راقية كالشيطان قبل المعصية العلنيّة – تساوي غيبة الإمام وظهوره – العهد مع الأئمّة والأنس بهم – ارتباط سيرنا في هذا العالم بعالم الذرّ – عمل المرأة في بيئة سليمة – طرق نفي الخواطر – طريقة اختبار النفس – السلوك طريق جادّ لا يقبل التساهل – نيّة السالك هي الله تعالى وحسب – أولياء الله وسر بقاء حرقة الفراق – الحذر من رضاية النفس بالأوهام – إن كان دخول النار واجب كفائيّ فهناك من فيه الكفاية – مكانة سماحة السيّد وملاك العلاقة به – الله يتكلم معنا ونحن نتكلم معه بالقرآن – التحقّق بالصدق وخلوص النيّة هما ملاكا صحّة السلوك.
تخلية القلب مِمّا سوى الله تعالى
5جاءني قبل فترة شاب وزوجته مِنَ الّذين لم يكونوا ملتزمين سابقًا بالأمور الأخلاقيّة وبتعاليم الدين الإسلاميّ، غير أنَّ الشاب التزم بها فيما بعد وظلّت زوجته على ما كانت عليه. ومِنْ بين المسائل الّتي طرحاها وكانت سببًا لخلافهما هي رغبة الزوجة في الاستماع إلى الموسيقى، الأمر الّذي كان يعارضه الزوج. فقلت للرجل: دع زوجتك على حريّتها في الاستماع للموسيقى. ثمّ قلتُ للزوجة: لا يمكنك رفع الصوت بالشكل الّذي يسبّب انزعاج زوجك، عليك استعمال سماعة الأذن أو أن تستمعي للموسيقى في غرفة أخرى، ولكِ أن تستمعي إلى أيّ نوع مِنْ أنواع الموسيقى، ولكن أنتِ الّتي ستتحمّلين عاقبة ما سيحصل لكِ.
وهكذا ينبغي أن يكون الأمر مع الزوجة؛ فهي لا تستطيع منع زوجها مِنَ الاستماع إلى الموسيقى، إذ لكلّ واحد منهما تكليفه الخاصّ به. ولكن إن أراد الزوج إجبار زوجته على الاستماع إلى الموسيقى، فلا يجب عليها الاستجابة له، لأنّ الزوج إن أراد أن يأمر زوجته بالعمل الحرام، فعلى الزوجة عدم إطاعته في ذلك.
حقيقة مقام الإمامة ومكر الشيطان بالسالك
[سؤال:] ما هو المقصود من الفَرَج الباطنيّ لإمام الزمان عليه السلام الّذي تدعو به سماحتكم؟
[الجواب:] إنَّ المقصود من الفرج والظهور الباطنيّ هو أن ينكشف للمرء مقام وولاية إمام الزمان عليه السلام. فالظهور الخارجيّ هو عبارة عن رؤية إمام الزمان عليه السلام كشخص مِنَ الأشخاص وهو إمامٌ و له الصفات الفلانية.
أمّا أن يُدرك أحدنا حقيقة الإمام عليه السلام ويعلم مَنْ يكون الإمام وما يمتلكه مِنْ القدرة وما هي مكانته ودوره، فيكون بذلك قد حصل على ذلك الإكسير الّذي لا يمنحه الله لأيٍّ كان. نسأل الله أن يمنَّ علينا بالتوفيق لنيل رعايته وأن يتفضّل علينا بالوصول إلى ذلك السرّ ونيل ذلك الإكسير.
هذا هو المقصود مِنَ الوصول إلى ولاية إمام الزمان عليه السلام ومِنَ الظهور الباطنيّ وفرج الإمام. فالفرج هو عبارة عن الوصول إلى حقيقة التوحيد ومعرفة الله. فمَنْ يتمكّن مِنْ معرفة إمام الزمان يكون قد عرف الله ويكون قد وصل إلى الغاية وبلغ مرتبة الكمال.
