انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأحكام الفطريّة للنساء

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.

الأحكام الفطريّة للنساء

7
  • وفضلًا عن ذلك كلّه، فإنّ هذا العمل سيوجب سدّ الطريق عليها، نعم سيوجب سدّ طريق نفس المرأة، ولماذا؟ لأنّ سلوك الإنسان يعني الحركة من الجزئيّة إلى الكليّة، فذاك التسلّط والتخيّل وتلك الصور تُبقي الإنسان محبوسًا في الجزئيّة إلى الأبد. فحتّى لو قالتْ ذِكْر اليونسيّة ألف مرّة فلن يكون له فائدة! ولا أيّة فائدة! ولو قالتْ (لا إله إلّا الله) ألف مرّة، ثُمَّ تدخلّتْ في شغل زوجها فأنا أضمن لها – ولْتَأتي يوم القيامة وتحاسبني على ذلك – أنّها لن تتحرّك وتتقدّم سنتمترًا واحدًا. لماذا؟ لأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين، وقد فطر الله المرأة بحيث لا ينبغي عليها أن تتدخّل بعمل زوجها، فلا يمكن للماء أن يجري على خلاف مجراه الطبيعيّ، فلو كان الماء يأتي من هذه الجهة العالية ويذهب إلى تلك الجهة الدانية فلا يمكنك أن تجعله يرجع إلى الخلف، لأنّ الماء سوف يضغط بالاتجاه الّذي يتحرك فيه ويمضي في طريقه، بل لا بدّ أن يُفتح الطريق للماء، حتّى يستطيع أن يجري بشكل أفضل ويسقي أرض القلب ويروي ضميرنا المتعطّش. فهذا هو ما نسمّيه ونعبّر عنه بالطريق الفطريّ وبطريق السلوك.

  • وقد قلتُ لتلك المرأة: ليس لديك ما ينجّيكِ الآن إلّا أن تتوبي إلى الله. وأردفتُ قائلاً: اُنْظري كم يصرف زوجك عليكِ! فهو ليس من ذلك النوع الّذي يمتنع عن الإنفاق على عائلته، بل هو يعطيكم بشكل جيّد.

  • قالتْ: لماذا يأخذ أجرةً من ابني؟ فقلتُ: هو حرّ في ذلك، فلعلّه يرى مصلحته في ذلك، ويريد تربية ابنه بذلك وتقوية عوده.. وعلى كلِّ حالٍ فالأمر يرجع إليه، وهذه هي رغبته، فليس لكِ أنتِ أن تتدخلّي في ذلك. نعم، من الممكن أن يذهب إليه شخصٌ آخر لينصحه، ولكن أنتِ.. فليس لكِ أن تفعلي ذلك.

  • سألتُها: كم يصرف عليكِ؟ أجابت: بمقدار كذا. فقلتُ لها: تخيّلي أنّ زوجَكِ ابتداءً من هذا الشهر ليس له دخلٌ أكثر من هذا المقدار، فتصوّري أنّه في السابق كان يعمل عشر ساعات يوميًا، أمّا الآن فيقول لكِ: من اليوم وصاعدًا لا أريد أن أعمل أكثر من ساعتين في اليوم. فهل يجوز لكِ أن تقولي له شيئًا؟ لا، لا يجوز، لا يجوز لكِ أن تقولي له: اِدّخِر من المال ما يكفيني وأولادي، ويكفينا بعد ارتحالك أيضًا لمدّة خمسين سنة قادمة! ادّخر ما يكفينا ويكفي أبناءك وأحفادك لما بعد خمسين سنة، فهذا غير ممكن! لأنّ هذا الرجل ليس بحجر أو فولاذ، فلزوجكِ صبر وتحمّل محدودان، واستعداد وطاقة معيّنان، فلا يمكنه أن يعمل أكثر من ذلك الحدّ، وأمّا احتياجاتكم الزائدة عن ذلك فالله يتكفّل بها، الله يتكفّل بها.