انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأحكام الفطريّة للنساء

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.

الأحكام الفطريّة للنساء

4
  • ومن هنا، فلا بدّ أن نقيس صحّة أعمالنا الخارجيّة وتصرفاتنا بناءً على أحكام الشرع وأوامر أولياء الدين، لا على أساس مرادنا وميلنا النفسيّ، لماذا؟ لأنّ الوصول إلى جميع خبايا النفس وما يحصل فيها من خطورات، ولأنّ إدراك نقاط ضعفها، كلّ ذلك خارج عمّا تحيط به قدرتنا وقابليّتنا؛ إذ لو كانت جميع زوايا أنفسنا واضحة لنا، لَمَا احتجنا حينئذ إلى أستاذ ومرشد، لأنّ الأمور كلَّها ستكون واضحة لنا. فمَنْ يدّعي أنّه غيرُ محتاجٍ لأستاذ فلسان حاله وواقعه أنّه يعترف بنقصه وقصوره في جميع موارد نقصه الوجودي ويُعْلِنُ عنه، وإن كان لسانه الظاهريّ يقول: «إنّي مطّلع على جميع خصوصيّات نفسي، وعارف بجميع حُجُبها وموانعها، ومطّلع على جميع أخطارها، ومحيط بجميع ما يُصْلِحُها».

  • هذا هو معنى عدم الحاجة إلى أستاذ، وهذه هي الجهالة المحضة! إذ مِنْ أين للإنسان أن يُدرك جهات نقصه وزوايا الخلل في وجوده؟!

  • بعض أنواع الأحكام الشرعيّة وآثارها الظاهريّة والباطنيّة

  • انطلاقًا من هذه المسألة جُعلت القوانين ووضعت الأحكام؛ وبعض هذه الأحكام أحكامٌ إلزاميّة، وبعضها غير إلزاميّة. والمقصود من الأحكام الإلزاميّة الأحكام المحرّمة، والمقصود من الأحكام غير الإلزاميّة الأحكام المكروهة.

  • فتلك الأحكام الأُسَرِيَّة والاجتماعيّة، الّتي يلزم من عدم رعايتها في الأسرة والمجتمع تفكّك اللُّحمة العائليّة وفساد المجتمع وتفشّي الهرج والمرج في العلاقات العائليّة، فهي أحكام إلزاميّة بحيث؛ إمّا يجب على المحيط العائليّ أن يلتزم بها ويطبّقها، أو يحرم عليهم ذلك ويجب تركها. هذه هي الأحكام الإلزاميّة، ومنها: حرمة هتك أعراض الآخرين وهو حكم إلزاميّ، وحرمة خروج المرأة من منزلها من غير إذن زوجها، وحرمة دعوة أحد إلى المنزل من دون إذن الزوج، ووجوب أن ينْفق الزوجُ على الزوجة، فهذه كلّها أحكام إلزاميّة. على كلّ حال يوجد عندنا الكثير من الأحكام الإلزاميّة الّتي يَلْزم من عدم الالتزام بها تفكّكِ المحيط العائليّ وتفسُّخ العائلة، ويلزم منه الفساد. 

  • وهناك بعض الأحكام غيرُ إلزاميّةٍ، ولكن مِنَ المناسب جدّاً مراعاتها، وقد دُوِّنَتْ [هذه الأحكام] لترْقِيَة العلاقات العائليّة وتحسين العلاقات الاجتماعيّة. ونحن فعلًا بصدد بيان هذه الأحكام. أمّا الأحكام الإلزاميّة فبعضها – لا جميعها – مدوّن في الرسائل العمليّة، وعلى كلِّ شخص – على أي حال – أن يرجع فيها إلى مَنْ يُقلِّده. وأمّا الأحكام غير الإلزاميّة والمسمّاة بالأحكام الأخلاقيّة فإنّها غيرُ موجودة في الرسائل العمليّة، وهي مسائل دقيقة وحسّاسة؛ فإنّ تكامل الطرفين سواءً المرأة أو الرجل منوطٌ برعايتها.