
الأحكام الفطريّة للنساء
تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.
الأحكام الفطريّة للنساء
20[جواب سماحته]: بالنسبة لأم الزوجة مع الصهر (أي النسيب) فهما مَحْرَمَان، فلا يوجد أيّ إشكال في كلامهما وعلاقتهما.
[السؤال]: بالنسبة للخطوبة، ما هو الحدّ الّذي ينبغي للطرفين الحديث فيه أو ما هو الحدّ المجاز؟
[جواب سماحته]: هذا سؤال جيّد جدّاً، وهو محلّ ابتلاءٍ شديد، والكثير من الناس لا يتعاملون مع هذه المسألة كما ينبغي. ففي موضوع الزواج هناك عادات مختلفة، فبعض العوائل تتحسّس في هذه المسألة أكثر من بعض، فلبعضهم نوع تحسّس؛ حتّى إنّي سمعتُ أنّ بعض العوائل لا يحبون أن يهيّؤوا بناتهم ويَعرضُوهُنَّ على الخاطب، وتتمّ العُلْقَة الزوجيّة من دون أن يلتقي الطرفان [قبل الزواج]. وبعضهم يجعلون اللقاء لقاءً محدودًا جدّاً. وبعضهم يجيزون ذلك بالعباءة مثلًا. وعلى كلّ حال هناك تفاوت بين الناس في هذه المسألة.
وأمّا عندنا نحن في الإسلام، فاللقاء والكلام ينبغي أن يكون بالمقدار الّذي ترتفع به الجهالة عند الطرفين، سواءٌ من ناحية الجسم والظاهر أم مِنَ الناحية الروحيّة الباطنيّة والأخلاقيّة، يعني أن ترتفع الجهالة بالحدّ المتعارف؛
طبعًا بالنسبة للاطلاع على واقع الخصوصيّات الأخلاقيّة، فإنّ ذلك يحتاج إلى فترة طويلة، وغالبًا ما يكون متعذّرًا [في هذه المرحلة].
ولكن بالنسبة لطريقة التفكير وكيفيّة التعامل مع الزوج أو الزوجة وكيفيّة المعاشرة الاجتماعيّة سواء لدى البنت أم الشاب، فإنّ هذا الأمر من المسائل المهمّة، ومن أركان الحياة، فهو حجرُ أساسٍ للحياة.
وكذلك الأمر بالنسبة للجهة الظاهريّة، فينبغي على الرجل أن يلتقي بالمرأة بحيث لا يبقى في ذهنه نقطة مجهولة [عن ظاهر المرأة]، لذا فمجرّد رؤية الوجه مع الشعر في بعض الموارد غير كاف؛ ولا إشكال في النظر إلى مواضع الزينة بالمقدار الّذي ترتفع فيه الجهالة لا أكثر. وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة نحو الرجل.
أمّا بالنسبة للكلام فلا إشكال أن يكون بحدود أن يفهم الطرفين بعضهما.
وطبعًا لا بدّ من الانتباه والالتفات الكامل إلى أن يكون الهدف من هذا هو ما ذُكر، لا الالتذاذ بين الطرفين.
[سؤال شفهيّ من إحدى الحاضرات]: لو جاء عشرة أشخاص لخطبة الفتاة، فهل يصحّ أن نفعل ذلك أيضًا؟!
