
الأحكام الفطريّة للنساء
تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.
الأحكام الفطريّة للنساء
19[السؤال]: هل هناك إشكال في أن تمشي المرأة في الشارع، خصوصًا إن كانت ذاهبة لأجل صلة الرحم أو الزيارة؟ أم لا بدّ من الامتناع عن ذلك أيضًا؟
[جواب سماحته]: لا، ليس في المشي في الشارع إشكال إن حافظتْ المرأة على نفسها، ولم يكن حجابها ملفتًا للنظر وكان ساترًا لها، فتمشي في طريقها [بصونٍ]، فليس في هذه الحالة أيُّ إشكالٍ.
[السؤال]: بالنسبة لطبيب الأسنان، هل تذهب المرأة إلى طبيبة الأسنان أم الطبيب، أيهما أرجح؟
[جواب سماحته]: الأرجح أن تذهب المرأة إلى الطبيبة الّتي هي إمرأة [أيضًا]، إلّا إذا شُخّص بأنّ الطبيبة لا تستطيع أن تعمل بدقّة ومهارة الطبيب ممّا قد يسبّب حصول مضاعفات ومشاكل. وهذا ليس مختصّاً بالمراجعة العاديّة، بل الأمر كذلك حتّى في الأمور الأخرى كالعمليّات الجراحيّة؛ حتّى إنّي أوصي الأصدقاء بأنّه لو وصلتْ المسائل إلى العمليّة الجراحيّة فلا ينبغي الذهاب إلى الطبيبة، مع أنّي أعتقد بحرمة ذهاب المرأة إلى الرجل [في الحالات العاديّة]، يعني يحرم على المرأة أن تراجع الرجل [الطبيب] إن كان بإمكانها أن ترجع إلى امرأة [طبيبة]، فمع ذلك كلّه فإنّ المسألة بالنسبة للعمليات الجراحيّة [مختلفة]؛ لأنّها تحتاج إلى دقّة.
ولم أوصِ أحدًا إلى الآن أن يرجع إلى امرأة [طبيبة] في إجراء عمليّة جراحيّة، إلّا أنْ تكون خبرة المرأة ومهارتها في تلك المسألة مُحْرَزَةً، فيكون الحكم فيها كما ذكرتُ.
وكذلك الأمر بالنسبة لطبّ الأسنان، فعندما تكون الطبيبة الأنثى مكافِئَةً للرجل، فيجب رجوع [المرأة] إليها. وبالخصوص طبّ الأسنان، إذ المسألة فيه حسّاسة [حيث أنّ وجه المرأة يكون قريبًا من الطبيب]. أمّا إن لم تكن الطبيبة المرأة قادرةً على التكفّل بعلاج هذا المرض، ففي هذه الصورة يجب الرجوع إلى الطبيب الرجل. وعندما [يُضطرّ إلى أن] يكون الطبيب رجلًا، ينبغي عدم الرجوع إلى أيّ طبيب أسنان مهما كان، بل ينبغي ملاحظة الجهات الأخلاقية [في الطبيب الرجل] ومراعاة ذلك [عند اختياره]، بالإضافة إلى ملاحظة الجنبة التخصصيّة إذ يجب مراعاة هذه الجنبة بشكل كاملٍ أيضًا.
[السؤال]: كيف ينبغي أن تكون علاقة المحارم البعيدين من حيث القرابة، مثل أم الزوجة والصهر؟
