انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأحكام الفطريّة للنساء

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.

الأحكام الفطريّة للنساء

17
  • أمّا السؤال الثاني فهو حول الموضوع الّذي أشرتُ إليه في كلامِيَ السابق، وهو أنّ ليس كلُّ الناس أولياء الله، وهذا هو جواب السؤال الثاني، فالمسألة تعود إلى هذه النقطة. وسنتكلّم عن هذه المسألة إن شاء الله، وهي أنّه ما هي الحالات الّتي يمكن للمرأة أن تتحدّث فيها مع الرجل. إذ مِنَ الطبيعيّ أنّه في بعض الظروف يمكن للمرأة والرجل الأجنبيّ أن يتكلّما؛ كما لو أرادت المرأة أن تأخذ الطفل إلى الطبيب، فهنا عليها أن تأخذه وتتحدث مع الطبيب. أو أن يتحدث هو مع الطبيبة. وفي بعض الموارد الخاصّة [الأخرى]. أو في بعض الأوقات الّتي لا يكون فيها الزوج موجودًا وتكون المرأة مضطرّة، ولا يمكنها أن تصل إلى رجلٍ حلالٍ عليها [يقوم مقامها في هذا الأمر الاضطراريّ]. فهذه الموارد يمكننا أن نضع لها قاعدة عامّة، فيقوم الشخص بتطبيقها على مواردها المختلفة.

  • وخلاصة كلام الحقير۱ هنا نصيغه كقاعدة وهي: مِنَ الخطأ أن تتكلّم المرأة مع الرجل في كل مسألة تخطر على بالها، ومِنَ الخطأ أن تتعامل مع المسألة على أنّه أمرٌ عاديّ ومتعارف، فهذا خطأ. ولكن في بعض الحالات والظروف الخاصّة الّتي تكون فيها مجبرةً على الكلام، فإن شاء الله لن يكون فيه ضررٌ إذا كان بمقدار الضرورة وبحدود معيّنة.

  • نرجوا من الله أن يوفقنا للإدراك الصحيح للمباني الإسلاميّة ولتطبيقها بشكل صحيح أيضًا.

  • [سؤال]: إذا كان المدخول المالي للزوج هو عن طريق الحرام أو كان في دخله شبهة، فهل في هذه الحالة أيضًا ينبغي على المرأة ألّا تسأل الرجل عن [مصدر المال]؟

  • [جواب سماحته]: بلى، في هذه الحالة يجب عليها أن تسأل، لأنّ الحكم هنا – كما بيّنتُ سابقًا – من الأحكام الإلزاميّة. فقد قسّمتُ المسائل في بداية الكلام إلى مسائل الأحكام الإلزاميّة ومسائل الأحكام غير الإلزاميّة؛ ومسألة المدخول المالي للرجل عن طريق الحرام هي من مسائل الأحكام الإلزاميّة، فيجب على المرأة قطعًا أن تُذَكِّرَ الرجل، ولكن على أن لا يخرج الأمر عن حدِّ التذكير، وإلّا كان موجبًا لفَسادِ عملها. فالحكم هنا هو؛ نعم، يجب تَذْكِيره.

    1. يشير سماحته إلى نفسه، قدس الله ترتبته الزكيّة. (م)