
الأحكام الفطريّة للنساء
تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.
الأحكام الفطريّة للنساء
15يقول المرحوم العلّامة: حكم هذه المرأة كحكم الشخص المخدَّر؛ فإنّه لا يشعر بأيّ إبرة تُوغِزُهُ بها. وهذا صحيح، فحتّى لو ضربته بالسكين أو ركلته برجلك فإنّه لن يشعر! فالتخدير مرض.. التخدير معناه عدم التكامل.. التخدير يعني اللَّغْوِيّة والبطلان وعدم التمييز. هذا هو معنى عدم الشعور. فعلى الشخص أن يَصْحُ ويبدأ بالشعور بالألم، فمَنْ لا يشعر به قد يصل الأمر به إلى الموت وهو غير مدرك.
هذا فضلًا عمّا يمكن أن يبتلى به الإنسان من مخاطر بسبب الاختلاط، وقد ابتلينا بذلك فعلًا، فهذا هو وضعنا الفعليّ الآن، وهذا ما نشاهده الآن في مجتمعنا! ففي التلفاز نرى أنّ المرأة تجلس مع الرّجل ويتحدّثان مع بعضهما البعض لأجل الناس، فهذه تضحك لذاك، وذاك يضحك لهذه، ويمازح أحدهما الآخر.
حالة المجتمع الآن هي حالة الجاهليّة في الأقوال والأفعال والمنطق
كنتُ بالأمس راجعًا من طهران، فقال لي سائق سيارة الأجرة الّذي كان شابّاً: يا سيّد هل شاهدت القناة الفلانيّة بالأمس؟ فقلت له: أصلًا لا يوجد عندي تلفاز. فقال: انظر لهؤلاء النسوة، فإنّ تصرفاتهِنَّ يندى لها الجبينُ، فإنهُنَّ يَقُمْنَ بتصرفات [غريبة] في الأيّام الفاطميّة، وهي أيّام وفاة السيدة الزهراء، فقد أخجَلْنَ نساءَ الدنيا بتصرّفاتهِنْ. فقلت له: ليس هذا بجديد، بل الأمر على هذه الحال منذ القِدَم. فهؤلاء النسوة، لِمَن يعطين هذه الدروس [ولِمَن يفعلْنَ] هذه الحركات؟ [إنهُنَّ] يُعلِّمْنَها للناس، أليس كذلك، [فهُنَّ بذلك] يقُلْنَ للمرأة: تحدّثي مع زوجكِ بهذه الطريقة، وتملّقي مع الغريب بهذه الطريقة، وإذا جلسنا مع بعضنا [جلسة اختلاط] نتحدّث بهذا الأسلوب، فهؤلاء غرباء لا أقارب.
يُشْكِلُون بأنّه إن لم يكن في البرنامج جنسان فسيكون البرنامج مملّاً وليس فيه حركة وتنوّع، وينبغي أن يكون هناك تنوّع في الخطاب. تستطيعون أن تطوّروا البرنامج فيكون فيه تنوّع أكثر! [في الواقع] لقد تسافلنا كثيرًا ورجعنا إلى الوراء كثيرًا، لقد عدنا إلى الجاهليّة، وعدنا إلى الخَلْف. فمن المسلّم أنّه عندما يكون المتحدّث امرأة فإنّ الرجال سيلتفتون إليها أكثر ممّا إذا كان المتحدّث رجلًا، وهذا أمرٌ واضح، وكذلك عندما يكون المتحدّث رجلًا فإنّ التفات النساء إليه سيكون أكثر، وهذا أمر واضح. ولكن هل هذا تصرّف صحيح؟!
