انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأحكام الفطريّة للنساء

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.

الأحكام الفطريّة للنساء

14
  • يقول المرحوم العلّامة: «إنّ للمرأة خاصيّة نفسانيّة، ولا يمكن أن تصل هذه الخصوصيّة إلى كمالها إلا بارتباطها بزوجها. يعني أنّ الظرف المناسب لبلوغ هذه الخصوصيّة إلى كمالها هو ارتباطها بزوجها هي لا بشخص آخر، وكلّما خرجتْ هذه المسألة عن حدودها [بأن تواصلت المرأة مع غير زوجها] ستخسر بذلك المقدار». فإنّ كلام المرأة مع الرجل [غيرِ المَحْرَم] يجعلها تخسر من سهمها ورأس مالها، وكلَّما تحدثتْ أكثر خسِرتْ أكثر، وهذا الفَقْد والخُسران يسبب لها التشويش والاضطراب.

  • تغيّر الحالات دليل على المرتبة الّتي نحن فيها

  • يقولون: «لا يا سيّد، نحن لسنا كذلك، ها نحن نتحدث مع الرجال ونذهب إلى البقّال وغيره ونتكلّم معه، ولا نحسّ بشيء». نعم نعم كلامكنّ صحيح؛ ولكن هل كان الأمر كذلك منذ البداية؟! أم أنّنا اغتررنا بحالتنا الفعليّة الحاليّة التي وصلنا إليها وتعوّدنا عليها؟! وهل حالتنا الحاليّة صحيحة؟

  • الدليل على كلامي هو أنّ الإنسان عندما يتحرّك ويترقّى يشعر بأنّ حالته تغيّرت، فدائمًا يأتِينَ ويَقُلْنَ: «يا سيّد أنا لا أستطيع أن أتكلم [مع الرجال]، يا سيّد أنا غير قادرة على الحديث، يا سيّد إننا ننزعج من الكلام معهم، يا سيّد إنّهم يأتون إلى مجلسنا ويتكلّمون فنشعر أن حالتنا انقلبت رأسًا على عقب» فحال الإنسان تنقلب وتتغيّر شيئًا فشيئًا، فما الّذي يفعله السلوكُ بالإنسان؟ [السلوك] يجعله يتراجع عن حالته السلبيّة، فيتخطّى الرتبة المتسافلة الّتي كان عليها إلى الأمام، وبذلك يُرْجِعك [السلوك] إلى نقطة الصفر [وحالة الاستواء] الّتي كنت عليها، ثمّ بعد ذلك يجعلك تصعد في معارج الكمال فترتقي درجةً درجة.

  • فحالنا الآن هي أنّنا ساقطون في البئر بعمق خمسين مترًا، فلذا نقول: إنّ الكلام [مع الرجل الأجنبيّ] لا يؤثر علينا شيئًا. إذ مِنَ الطبيعيّ أن لا يؤثّر، بل لا ينبغي أن يؤثّر، لأنّ جلدنا قد صار مثل جلد وحيد القرن، فمهما يُطعن بالرماح فلن يتأثّر. وكذلك هي حال الرجل، لا يوجد فرق بينهما من هذه الناحية، فكلاهما واحد، غاية الأمر أنّ الأثر في المرأة أكبر، وأنّ جبران الضربة الّتي تتلقاها المرأة يحتاج لوقت أطول من الرجل؛ إذ الرجل أسرع في جبران ما فقده.