انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأحكام الفطريّة للنساء

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تدور المحاضرة حول الأحكام الفطريّة للنساء وسلوكهِنَّ الفطريّ، وحول الوظائف الّتي جعلها الله على المرأة لأجل تكاملها ورُقيّها وتفعيل استعداداتها. وهي على ثلاث محاور رئيسيّة؛ الأول في معنى الفطرة، وكونها مدار ومناط الأحكام، وكيف أنّ تحكيم الفطرة السليمة كاشفٌ عن ماهيّة الحكم الشرعيّ، وأنّ عالم التربية مطابق لعالم التكوين. وتجد ذلك تحت العناوين الأربعة الأُوَل. الثاني في أقسام الأحكام ومعانيها وآثارها العظيمة على سلوك المرأة، مع استعراض بعضٍ من تلك الأحكام استعراضًا تفسيريّا وتطبيقيّا؛ كتدخل الزوجة في الشؤون الماليّة للزوج، وحديث المرأة مع الأجنبيّ، ورؤيتهما لبعضهما. وذلك من العنوان الخامس حتّى العنوان الثالث عشر. والثالث اشتمل على مجموعة من أسئلة وأجوبة، دارت حول موضوع المحاضرة وما يتعلق به، وتضمّنت تفصيلات تطبيقيّة مفيدة جدًا، كما اشتملت على أحكام شرعيّة على مبنى سماحته، وتوجيهات وإرشادات على طبق نظره الشريف.

الأحكام الفطريّة للنساء

10
  • يقولون بأن السيّدة الزهراء سلام الله عليها خطبت في المسجد عندما غصبوا منها فدكًا وغصبوا الخلافة من أمير المؤمنين عليه السلام، حيث جاءت إلى المسجد لكي تُحقّ الحقّ، وقد كانت واقعًا خُطبة عجيبة، حيّرت بها جميع خطباء الجيوش. فعندما خطبت أمامهم تعجّبوا منها وانبهروا من خطبتها، أتعلمون لِمَ؟ لأنّهم لم يكونوا قد رأوا السيدة الزهراء مِنْ قبلُ، فعندما سمعوا كلامها تعجبوا وقالوا: يا للعجب، أهذه هي ابنة رسول الله، فإنّنا لم نرَ حتّى عباءتها مِنْ قبلُ، أهذه هي؟! فمَنْ لديه دليل واحد على أنّها عليها السلام تحدّثتْ في زمان رسول الله أمام الرجال؟!

  • نعم، عندما تكون المسألة منحصرة بأن تخاطب المرأةُ الرجلَ، فإنّ التكليف حينها سيختلف، إذ مِنَ الطبيعيّ أن يكون لكلّ قانون عامٍّ استثناءات، وهذه المسألة مسألة واضحة.

  • عندما أرادتْ السيدة زينب سلام الله عليها أن تتحرّك من المدينة إلى مكة مع قافلة سيّد الشهداء أتى إليها رجال وشباب بني هاشم وأحاطوا بهودجها لكي لا يراها عند ركوبها رجالُ القبيلة. هكذا كانت سيرتهم. وأنا أتعجّبُ مِنْ أولئك؛ إذ لِمَ لا يبيِّنُون للناس الروايةَ الّتي سُئِلَ فيها النبيّ عن ما هو خير للمرأة، فهل كانت تلك الرواية كاذبة أم صادقة؟ فإن كانت كاذبة فقولوا عنها أنّها كاذبة، وإن كانت صحيحة فلماذا تطمُّون رؤوسكم في التراب [ولا تتكلّمون]. تفيد الرواية۱ [أن النبيّ سأل] عن الشيء الّذي هو خير للمرأة، والعمل الّذي يقرّبها إلى الله أكثر، فلم يستطع أحد أن يجيب، فذهب أمير المؤمنين عليه السلام إلى المنزل، وعندما كان يتحدّث مع الزهراء عليها السلام ذكر تلك الأُحجية الّتي طرحها عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في المسجد، وكان من المقرّر أن يذهب الأصحاب ليفكّروا في هذه المسألة ويأتوا بجوابها في وقت لاحق، فقالت الزهراء سلام الله عليها لأمير المؤمنين: «خير للمرأة أن لا ترى رجلًا وألّا يراها رجل». فهذا أفضل وخير عمل تقوم به المرأة.

  • ربّما نسخر من هذا الكلام اليوم، [ونقول] ما هذا الكلام يا سيّد، فعندنا الكثير من أحكام الشريعة ذات الفضل، فتأتي وتقول لنا (ألّا ترى رجلًا وألّا يراها رجل)!! وعندنا حكم الإنفاق والإيثار والصلاة والحجّ وغيرها، فهل أن (لا ترى رجلًا ولا يراها) يُعدُّ حكمًا من الأحكام والأعمال المقرّبة إلى الله أيضًا؟! 

    1. روى في كتاب دعائم الإسلام عن عليّ (عليه السلام) أنَّه قال: قال لنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): أيُّ شيء خير للمرأة؟ فلم يجبه أحد منّا. فذكرت ذلك لفاطمة (عليها السلام) فقالتْ: ما من شيء خير للمرأة من أن لا ترى رجلًا ولا يراها. فذكرت ذلك لرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقال: صَدَقَت، إنّها بضعةٌ مني.
      وفي كتاب مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: قال النبيّ لها: أيّ شيء خير للمرأة؟ قالتْ: أن لا ترى رجلًا و لا يراها رجل. فضمّها إليه و قال: ذريّة بعضها من بعض.