انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تشتمل المحاضرة على ثلاث نقاط رئيسيّة؛ - الأولى في قاعدة تساوي الرجل والمرأة واختلافهما؛ فهما متساويان في مقام النشأة والإيجاد والنفخ وتجلي الأسماء والصفات الإلهيّة وبلوغ مراتب الكمال، ومختلفان في الظهور والسعة الوجوديّة والوظائف. - والثانية أن القانون الإسلاميّ هو قانون عامّ وشامل ينطبق على جميع البشر حتّى المعصومين. - الثالثة في كيفيّة انطباق القاعدة على السيّدة الزهراء عليها السلام مع ما هي عليه من حجيّة. وفي أنّ الإنس والمَلَك والجنّ والشيطان مختارون لا مجبورون.

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

9
  • المرأة والرجل متساويان في القابليّة ومختلفان في مقام التجلّي في عالم المادّة

  • فهذا هو مقام الخلافة الإلهيّة والّذي لا يمتاز فيه الرجل – كما ذكرتُ آنفًا – عن المرأة في شيء. فالرجل والمرأة متساويان في قابليّتهما لطيّ هذا الطريق، لا يزيد أحدهما على الآخر أو ينقص عنه في شيء. ولَمّا كانتْ حقيقة مقام الخلافة الإلهيّة حقيقةً نورانيّةً لا شكل لها، وذلك لأنَّ ليس لله شكل وقالب يحدّه، لذا لا يمكن أن يحدّ مقام الخلافة الإلهيّة المتمثّل في الإنسان شكلٌ أو قالبٌ معينٍ.

  • ها أنا أصل تدريجيّاً إلى ما أريد الوصول إليه في توضيح الموضوع الّذي تمّ السؤال عنه؛ فكلّ من الرجل والمرأة قد نشأ من ذلك الأصل الّذي لا شكل ولا لون ولا قالب ولا حدّ له. ولْنضرب مثال ماء البحر؛ فلِمَاء البحر شكل، وهو شكل البحر هذا، فإن أُخرج هذا الماء من البحر سيكون قد انفصل عنه وسيأخذ شكلًا آخرًا؛ فإن اغترفت غرفة من ماء البحر بيدك، فسيأخذ هذا الماء شكل كفّك وهو شكل النصف دائريّ. وإن ملأت قَدَحًا من ماء البحر، فسيأخذ هذا الماء شكلًا أسطوانيّاً أو مخروطيّاً وهو شكل الوعاء الّذي يُوضع فيه. ولكن علينا أن ننتبه إلى هذا الأمر وهو: أنَّ الماء الموجود في البحر وفي الإناء هو الماء نفسه لا يختلفان [من حيث مادة الماء]، وإنّما يختلفان في الكميّة؛ فمقدار الماء الموجود في الكوب يتفاوت عن ذاك الموجود [في البحر أو] في القدح أو في الإبريق، ولكنَّ جميع هذه الأواني تحتوي على مادة واحدة ألا وهي الماء.

  • فتلك المرتبة الّتي نشأ منها كلّ من الرجل والمرأة هي مرتبة واحدة لا يوجد فيها أيّ تفاوت بين الجنسين. أي أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد جاء من نفس ذلك المكان الّذي جئنا نحن منه، ولقد جئنا نحن من نفس المكان الّذي أتى منه [رسول الله وآله]، كما أنَّ النساء قد جِئْنَ من نفس المكان الّذي جاء منه [الرسول]، وجاءت الصدّيقة [الزهراء] من نفس المكان الّذي جاء منه أمير المؤمنين؛ لذا فإن جميع بني آدم قد جاؤوا بواسطة مقام الخلافة الإلهيّة من نفس المكان، وهو مقام الإنسان.