انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تشتمل المحاضرة على ثلاث نقاط رئيسيّة؛ - الأولى في قاعدة تساوي الرجل والمرأة واختلافهما؛ فهما متساويان في مقام النشأة والإيجاد والنفخ وتجلي الأسماء والصفات الإلهيّة وبلوغ مراتب الكمال، ومختلفان في الظهور والسعة الوجوديّة والوظائف. - والثانية أن القانون الإسلاميّ هو قانون عامّ وشامل ينطبق على جميع البشر حتّى المعصومين. - الثالثة في كيفيّة انطباق القاعدة على السيّدة الزهراء عليها السلام مع ما هي عليه من حجيّة. وفي أنّ الإنس والمَلَك والجنّ والشيطان مختارون لا مجبورون.

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

24
  • فقال الشيخ لها: ما حاجتك؟ قالتْ إنَّ العقار الّذي أمضيتَ ملكيته لمن جاءك بالأمس يعود إلى هذا الطفل اليتيم، ولقد ظلمتَ هذا الطفل الرضيع، وعليك أن تجيب الله يوم القيامة على ما قمتَ به، وها قد جئت لأخبرك بالأمر وأنْصرف. قال: توقفي يا سيِّدة، ما هذا الّذي تقولينه؟ قالتْ: لقد جئتُ لأخبرك بالأمر فقط. قال: ما الّذي تقولينه، إنّ هؤلاء الرجال من عدول المؤمنين! قالتْ: ها قد جئتُ لأخبرك بالأمر وأنْصرف. قال: حسنًا، ضعي هذا الطفل هنا واخْرجي إلى ساحة البيت. يقول الخادم: فوضعتِ المرأةُ الطفلَ وخرجتْ من الغرفة، وكنتُ أراقبه من خلف الباب، فشرع في قراءة إحدى الأذكار، ثمّ وضع يده على جبهة الطفل وقال: قل بإذن الله ما هو الحكم الواقعيّ لهذه القضيّة. فنطق الطفل بلسان فصيح مثلما يتكلّم الرجل ذو العشرين عامًا قائلًا: إنَّ ذلك العقار يعود لوالدي، ولقد أصبح الآن ملكًا لي، وسند العقار موجود في منزل كذا في الصندوق الّذي له مواصفات كذا. فنادى الشيخ عندئذٍ تلك المرأة وقال لها: خذي طفلك وسأتولى الأمر بنفسي. وفي اليوم التالي استدعى الشيخ الشهود واصطحب معه رجلين أو ثلاثة، وقال لهم: لنذهب إلى منزل كذا. فاصفرّت وجوه الرجال وقالوا: ما الّذي حصل؟! فقال لهم: لنذهب إلى هناك. [وعندما وصلوا] دخل المنزل وفتح باب إحدى الغرف وتوجّه نحو أحد الصناديق الموجودة هناك وفتحه، فعندها عرف الحاضرون الخبر، واستخرج منه السند، ثمّ أخذ منهم السند الّذي كان قد أمضاه لهم في الأمس ومزّقه، وأمضى بعد ذلك السند الأصليّ باسم الطفل وسلّمه إلى أمّه.

  • وهنالك الكثير من أمثال هذه القضية، غير أنَّه من النادر أن يحكم أحد بهذه الطريقة، إذ يحكم الآخرون طبقًا لظواهر الأمور.

  • فما يريد الله أن يقوله هنا هو أنّه: لديّ رجال من كلا الصنفين، فمنهم مَنْ يحكم وفقًا للظاهر، ومنهم مَنْ يحكم وفقًا للباطن. وليس مِنْ الضروريّ – طبعًا – أن تكون درجة من يحكم بالظاهر أقلّ مَنْ درجة مَنْ يحكم بالباطن، بل لعلّ الأمر على عكس ذلك إذ قد تكون درجة [من يحكم بالظاهر] أعلى، غاية الأمر أنَّهم يحكمون وفقًا لظاهر الأمر.