انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تشتمل المحاضرة على ثلاث نقاط رئيسيّة؛ - الأولى في قاعدة تساوي الرجل والمرأة واختلافهما؛ فهما متساويان في مقام النشأة والإيجاد والنفخ وتجلي الأسماء والصفات الإلهيّة وبلوغ مراتب الكمال، ومختلفان في الظهور والسعة الوجوديّة والوظائف. - والثانية أن القانون الإسلاميّ هو قانون عامّ وشامل ينطبق على جميع البشر حتّى المعصومين. - الثالثة في كيفيّة انطباق القاعدة على السيّدة الزهراء عليها السلام مع ما هي عليه من حجيّة. وفي أنّ الإنس والمَلَك والجنّ والشيطان مختارون لا مجبورون.

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم 

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم 

  • الحمد لله ربّ العالمين 

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا وطبيب نُفوسنا

  • أبي القاسم محمّد وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين 

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين 

  •  

  •  

  • إن كان لدى إحدى السيّدات سؤال فيما يتعلّق بالمواضيع الّتي تمّ طرحها في المجالس السابقة، فلْتتفضّل بطرح سؤالها.

  • مقام الرجل والمرأة واحد من حيث النشأة والتجلّي والعرفان

  • سألتْ إحدى السيّدات ما يلي: بالرجوع إلى ما أشرتم إليه في مجالس شرح حديث عنوان البصريّ وفي مجالس النساء، نستنتج أنَّ المرأة تستطيع بلوغ نفس الدرجة من الكمال الّتي يستطيع الرجل أن يبلغها، فإن كان الأمر كذلك، فما هو السّر الكامن وراء نقصان إيمان المرأة؟

  • جواب سماحة السيّد: إنَّه سؤال جيّد، على أنَّ السيدة صاحبة السؤال لو كانت قد تمعّنتْ بدقّة أكثر، لوجدتْ إجابتي على هذا السؤال في مجالس شرح حديث عنوان البصريّ. والآن ومِنْ أجل توضيح أكثر للأمر، وبناءً على وعدي بالإجابة على السؤالين اللذَين تقدّمتْ بهما السيدة، أقول:

  • إن كنتم تتذكرون ما جاء في تلك التسجيلات الصوتيّة، حيث ذكرتُ أنَّ الله قد جعل لكلّ من الرجل والمرأة خِلقة حقيقيّة وواقعيّة وجعل بداية وجودهما تنطلق من نقطة واحدة {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى‌ وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ}۱، يعني يا أيّها الناس – وكلمة الناس تشمل الرجال والنساء معًا – لقد خلقتكم من نفس [الدرجة، مِنْ درجات] ذلك السلّم. وفي هذه الآية إشارة إلى أنَّ خَلْقَ الإنسان، سواء الرجل والمرأة، قد ابتدأ من نقطةٍ ناسوتيّةٍ واحدةٍ، وهي المتمثّلة في آدم وحواء. وأمّا من الناحية الملكوتيّة فقد أشار الله تعالى في القرآن الكريم إلى هذا الأمر في قوله {فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوحي‌ فَقَعُوا لَهُ ساجِدينَ}٢، إنَّ هذه الآية تتعلّق بسجود الملائكة لآدم، وهي آية عجيبة تحكي عن مرتبة أصل وأساس خِلقة الإنسان، الّتي أهّلَتْه لأن تسجد له الملائكة. أمّا الآيات الّتي يقول الله فيها بأنَّه نفخ في الإنسان من روحه، رجلًا كان أو امرأة، فهي آيات كثيرة وقد وردت بصِيَغٍ مختلفة، جاء في إحدى تلك الآيات {ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقينَ}٣، فهذا (الخلق الآخر) هو عبارة عن مبدأ ومنشأ تَكَوُّنِ الإنسان.

    1. سورة الحجرات (٤٩)، جزء من الآية ۱٣.
    2. سورة الحجر (۱٥)، الآية ٢٩.
    3. سورة المؤمنون (٢٣)، جزء من الآية ۱٤.