انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تشتمل المحاضرة على ثلاث نقاط رئيسيّة؛ - الأولى في قاعدة تساوي الرجل والمرأة واختلافهما؛ فهما متساويان في مقام النشأة والإيجاد والنفخ وتجلي الأسماء والصفات الإلهيّة وبلوغ مراتب الكمال، ومختلفان في الظهور والسعة الوجوديّة والوظائف. - والثانية أن القانون الإسلاميّ هو قانون عامّ وشامل ينطبق على جميع البشر حتّى المعصومين. - الثالثة في كيفيّة انطباق القاعدة على السيّدة الزهراء عليها السلام مع ما هي عليه من حجيّة. وفي أنّ الإنس والمَلَك والجنّ والشيطان مختارون لا مجبورون.

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

14
  • كلّا، لا يمكن أن تجري الأمور على هذا المنوال، وذلك لأنَّ للعالم نظامٌ قد أقرّه الله، فإنّ عَمِلنا على مطابقة أعمالنا وتصرفاتنا مع ذلك النظام نكون قد فزنا، وإلّا سنكون مِنَ الخاسرين المتخلّفين عن الركب. والحال أنّ الركب مستمرّ في مسيره، والله لم يوظّف ملائكته للاستجابة لكلّ ما نريده، فللملائكة أعمال موكَلة بها، وهم يعملون طبقًا للواقع وعلى أساس عقلانيّ، في الوقت الّذي تكون فيه تصرفاتنا مبنيّة على أساس الخيال والتصوّر الذهنيّ.

  • التفسير القويم لكون النساء ناقصات العقول والإيمان

  • إنَّ ما جاء في بعض العبارات [المرويّة] الّتي تصف النساء بأنَّهنَّ نواقص العقول والإيمان، لم يأتِ من أجل ذِكْر عيب من عيوب النساء أو لغرض الانتقاص منهنَّ، بل إنَّ في ذلك إشارة إلى تلك المحدوديّة الوجوديّة اللازمة لبقاء المرأة واستمراريّة حياتها في هذه الدنيا.

  • وكما ذكرنا أعلاه، فإنّ لكلّ من الرجل والمرأة نصيب من الأسماء والصفات الكليّة لله بحسب السعة الوجوديّة لكلّ منهما. على أنَّ هذا الأمر ينطبق على الرجال أيضًا، فليس جميع الرجال بنفس السعة، ولا يوجد اثنان منهم بنفس السعة. بل وينطبق الأمر نفسه على الأئمّة عليهم السلام أيضًا، فليس جميع الأئمّة بنفس السعة، بل يوجد فرق بين الإمام الحسين والإمام السجاد،وفرق بين الإمام الحسين والإمام الحسن، كما ويوجد فرق بين الإمام الصادق والإمام الرضا أيضًا، فالفرق موجود بين الأئمّة أنفسهم، فما بالك بالآخرين!

  • وكذا الحال بين النساء، فإنهنَّ مختلفات فيما بينهنَّ، فلكل واحدةٍ سعتها الوجوديّة الخاصّة بها، وذلك بالرغم من وجود نقطة مشتركة بينهنَّ، ألا وهي استجماع كافة أسماء الله وصفاته، وهو الأمر الّذي مكنهنّ من امتلاك مقام الخلافة الإلهيّة. وليس الأمر بالشكل الّذي يكون فيه مقام الخلافة الإلهيّة مختصّ بآدم وحده، بل إنَّ جميع رجال ونساء العالم يمتلكون هذا المقام سواء منهم المؤمن أو الكافر والشيعيّ أو غيره، غير أنَّ امتلاكهم لهذا المقام يكون بشكل مجمل، فلا بدّ معه مِنَ التربية والإعداد اللازمين في هذه الحياة لكي يصل هذا المقام إلى مرحلة النضج والإثمار.

  • مقام القابليّة والاستعداد شيء ومقام الفعليّة والتحقق شيء آخر