انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تشتمل المحاضرة على ثلاث نقاط رئيسيّة؛ - الأولى في قاعدة تساوي الرجل والمرأة واختلافهما؛ فهما متساويان في مقام النشأة والإيجاد والنفخ وتجلي الأسماء والصفات الإلهيّة وبلوغ مراتب الكمال، ومختلفان في الظهور والسعة الوجوديّة والوظائف. - والثانية أن القانون الإسلاميّ هو قانون عامّ وشامل ينطبق على جميع البشر حتّى المعصومين. - الثالثة في كيفيّة انطباق القاعدة على السيّدة الزهراء عليها السلام مع ما هي عليه من حجيّة. وفي أنّ الإنس والمَلَك والجنّ والشيطان مختارون لا مجبورون.

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

13
  • لا أنسى أبدًا عندما قلتُ لتلك المرأة الّتي التقتْ بي في طهران: عليكِ أن تلْزمي بيتك أيّتها السيِّدة، وأن تعملي بما أُمرتِ به، ولا تقومي بأيّ عمل آخر. وعندما رأيتها لا تعير اهتمامًا لما أقوله، ذهبتُ إلى أحد الأفراد وقلتُ له: أتعلم ما الّذي تقوم به هذه المرأة؟ فوجدتُ أنَّ أحدًا لا يعير اهتمامًا لقولي. ولقد قالتْ لي نفس هذه المرأة – الّتي أوجدت جميع تلك الفجائع – يومًا: أنا أعمل الآن على نشر وجهات نظري بين الآخرين على أنَّها من كلام المرحوم العلّامة. 

  • أترون إلى أيّ حدّ قد وصلت الأمور؟ [لقد وصلت إلى الحدّ الّذي] يأتي فيه أحدهم وينقل تصوّراته – الّتي يعتقد أنَّها تتطابق مع مباني المرحوم العلّامة – على أنَّه قد سمعها شخصيّا من المرحوم العلاّمة!! وها أنتم ترون أيّة جنايات قد ارتُكبت وأيّة فجائع قد وقعت. والسبب في كلّ ما حصل هو تجاوز الحدود المرسومة، وقد حصلت العديد من أمثال تلك التجاوزات. قلتُ لكم آنفًا أنَّني كنتُ قريبًا من هذا الموضوع وأعلم ما كان يحصل. وقلت أيضًا لشخص آخر: عليك ألّا تتجاوز هذا الحدّ، فليس من مصلحتك تجاوزه. فلم يستمع لكلامي، وابتلي بابتلاءاتٍ كثيرة.

  • إنَّ هذا الموضوع يبيّن لنا هذه الحقيقة، وهي أنّه: صحيح أنَّ المرأة قد ترى في نفسها قابليّة القيام ببعض الأعمال، غير أنَّ ذلك لا يتجاوز كونه تصوّرها الشخصيّ، وهو لا يمثل واقع الأمر. فتخيلات المرء شيء وواقع الحال شيء آخر. فإن تصوّر أحدهم أمرًا معيّنًا فهذا لا يعني أن يتطابق ذلك الأمر مع واقع الحال. وعلينا أن نعرف أنَّ الله لا يُجري الأمور وفق تصوّراتنا، حتّى نقوم باتّخاذ القرارات ونُرْغِم الله على فعلها أو الامتناع عنها؛ فمَنْ الّذي يستطيع أن يأمر أو ينهى [الله عزّ وجلّ]؟!

  • للعالم نظام واحد وعامّ لا يتغير بتغير أهوائنا وآرائنا

  • قلت للمرحوم العلّامة يومًا: ما هو الأساس الّذي يستند عليه فلان من الناس عندما قال [حول موضوع ما]: يجب أن يتمّ هذا الأمر. فقال سماحته: نعم، لقد وصل به المقام إلى أن يأمر الله بأن يفعل له ما يريد، وعلى الله أن يجنّد ملائكته لتحقيق ما خطر على بال الرجل، فليس لله عمل سوى انتظار ما يُملى عليه مِنْ قِبَلِ هذا وذاك من أفكار تافهة حتّى يأمر ملائكته بتنفيذها! كلّا، لا يمكن أن تجري الأمور على هذا المنوال، وليس هذا فقط، بل سيحصل العكس أيضًا. وهو ما حصل بالفعل [مع ذلك الشخص]، إذ قد حصل عكس ما أراده. فإنّ الله لا يجلس منتظرًا لينفّذ ما يجول بخاطرنا، ولا هو ينتظر أن يعرف ما طريقة الحياة الّتي نرغب فيها وكيف نحب أن ننام وكيف نحب أن نمشي، فيعمل على تهيئة وتحقيق مقدمات حصول ذلك.