انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تشتمل المحاضرة على ثلاث نقاط رئيسيّة؛ - الأولى في قاعدة تساوي الرجل والمرأة واختلافهما؛ فهما متساويان في مقام النشأة والإيجاد والنفخ وتجلي الأسماء والصفات الإلهيّة وبلوغ مراتب الكمال، ومختلفان في الظهور والسعة الوجوديّة والوظائف. - والثانية أن القانون الإسلاميّ هو قانون عامّ وشامل ينطبق على جميع البشر حتّى المعصومين. - الثالثة في كيفيّة انطباق القاعدة على السيّدة الزهراء عليها السلام مع ما هي عليه من حجيّة. وفي أنّ الإنس والمَلَك والجنّ والشيطان مختارون لا مجبورون.

النساء ومقام الخلافة الإلهيّة

11
  • [وعليه،]فإنّ تلك الحقيقة الّتي نشأت من ذلك العالم،عندما تريد أن تنزل إلى الأسفل لتظهر في هذا العالم يعطيها الله شكلين مختلفين؛ فتظهر بشكل رجل من الناحية الفاعليّة، وبشكل امرأة من الناحية الانفعاليّة. وذلك من أجل استمرار الحياة وبقائها، ومن أجل أن تتحقّق الظروف الّتي تضمن استمراريّة الحياة واستقرارها، إذ لولا تلك الظروف لما استمرّت هذه الحياة.

  • استقرار الحياة ودوامها رهن تفاوت الصفات النفسانيّة وضبطها

  • فدعونا ننظر الآن إلى هذا الأمر [من جهة] ثبوته بالتجربة العمليّة – إذ لا نريد هنا أن نؤمن بالموضوع تعبّدًا – فنجد أنّه؛ لو كان هناك اثنان يحملان نفس الصفات النفسانيّة، فلن يتمكّنا من العيش مع بعضهما لمدّة دقيقتين من الزمان. ولو كان هناك مجموعةٌ من الناس في مكان واحد ويرون أنفسهم في نفس المستوى لَمَا كان أحدهم مستعدّاً لإطاعة الآخر، والحال أنّه لا بدّ لهم من رئيسٍ ومن قانون معيّن يعيشون تحت ظلّه.

  • لذا ومِنْ أجل استقرار الحياة ودوامها في هذا العالم، جعل الله تلك الحقيقة الّتي نشأت من ذاته [تعالى] تأخذ شكلين مختلفين؛ فخلق أحدهما على هيئة رجل والآخر على هيئة امرأة. والرجل والمرأة متساويان من جهة الاتصاف بحقيقة الأسماء والصفات الإلهيّة، ومختلفان من جهة وجودهم واستقرارهم في هذا العالم وكيفيّة استمرار بقائهم. لذا فقد جعل الله جانب التعقّل والتحمّل والسياسة والتدبير في الرجل أكثر ممّا هو عليه في المرأة، ورجّح جانب العطف والرأفة واللطافة والقدرة على تربيّة الأطفال لدى المرأة على ما هو عليه لدى الرجل. على أنَّ كلّاً من هاتين المجموعتين من الصفات يجب أن تتواجد في ذلك المحيط [الّذي يضمّ الرجل والمرأة]؛ فلو غلب جانب الرأفة والعطف على صفات الرجل لَمَا تمكّن مِنْ أداء الأعمال الموكولة إليه بشكل جيّد، ولو أنَّ المرأة غلب عليها جانب القدرة والجبروت وسَعَتْ إلى إخراج نفسها من طبيعتها الأنثويّة وأرادت التشبّه بالرجل والظهور بمظهره، فسيكون مَثَلُها مثل ذلك الغراب الّذي أراد أن يقلّد مِشية الحمامة، فلم يستطع أن يقلّدها ولم يتمكّن مِنَ العودة إلى مِشيته المعتادة، فتكون المرأة حينئذٍ قد عَمِلَتْ على تدمير نفسها.