انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

وبعض صفاته الظاهرية والباطنية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو السبب الذي يجعل دراسة سيرة النبيّ وتفاصيل خصوصياته النفسيّة وتصرّفاته الجزئيّة مهمّةً بالنسبة للمسلمين والمؤمنين بشكلٍ خاص، وللبشريّة عمومًا؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أنّ السر في ذلك هو كون النبي الأكرم أسوةً حسنةً لجميع الأمم في كافة الأزمنة. ثمّ تعرّض سماحته لبيان فلسفة وفاة والد النبيّ الأكرم ووالدته، وصفات النبيّ الظاهريّة وبعض الصفات الباطنيّة، وبشارة الأنبياء السابقين بظهور النبيّ الأكرم.

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

5
  • فقلتُ: لا، لم أرها!

  • وقد كان الحديث عن اختلاف وقع بين شخصين وأدّى إلى انفصالهما، فذهبت المرأة إلى منزل والدها، وتركا ابنهما وهو قد أصبح ضائعًا مضطربًا؛ وقد عرضوا هذه الصورة من أجل بيان مضار الطلاق والافتراق بين الزوجين.

  • وكان سؤاله هو التالي: «عندما تتطلّق المرأة من زوجها، هل يجب أن تبقى في منزل الرجل، أم يجب أن تذهب إلى بيت والديها أو أهلها؟»

  • فذكرتُ عددًا من الأمور في هذا الباب، ومن جملتها: إنَّ خروج المرأة من منزل الزوج عند الطلاق الرجعي حرامٌ شرعًا. يعني: حرامٌ أن تخرج المرأة من منزل الزوج في وقت العدّة، وليس للزوج الحقّ أن يُخرج المرأة من منزله، وأيضًا واجبٌ على الرجل أن يدفع نفقة المرأة؛ غاية الأمر لا ينبغي أن يكون بينهما علاقة. وهذا من أجل المصالح التي أخذها الإسلام بعين الاعتبار، حيث بسبب حضور الاثنين في بيتٍ واحدٍ ومنزلٍ واحدٍ والحالات والظروف التي تمرّ على ذلك البيت، ينشأ سببٌ يؤدّي إلى الاتصال والتواصل والعفو عن الذكريات السابقة والإغماض عن الأحداث السابقة، فيبدأن حياتهما المشتركة من جديد.

  • ففرحوا من هذه الفكرة جدًا، وأعجبهم، وقالوا: «لم يطرق آذاننا مثل هذا الأمر من قبل، بأنّه يجب أن تبقى المرأة في بيت زوجها!».

  • فقال أحدهم: «أيّها السيّد، بالطبع إنَّ هذه المسألة مرتبطة بزمان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، حيث كان يصدر في ذلك الزمان سلوكيّات غير مناسبة ومخالفة للواقع وغير منطقيّة من العرب الجاهليّين تجاه زوجاتهم، ولكن الآن حيث الحياة قائمة على أساس المنطق والتمدّن الحديث والأصول والقواعد المحكمة والمُبرهَنة، فلا مجال بعد لهذه الأمور، ولا حدود لذهاب وإياب الطرفين!» وذكر أمرًا من هذا القبيل.

  • ونحن في البداية ضحكنا من هذا الكلام، ثمَّ قلتُ له: يا عزيزي، سؤالي لك ما هو السلوك الذي كان يصدر عن ذلك العربي الذي كان يعيش في البربريّة والتوحش في زمان صدر الإسلام ولم يعد يصدر عن النّاس المتمدنين الآن؟!

  • فقال: «سيّدي، لقد كانوا يئدون بناتهم أحياء، وحتّى الكبيرات منهن ممن مضى من عمرها عدّة سنوات بسبب الفقر وخوفًا على تربيتها، فكانوا يئدوهنَّ أحياء، وهذا العمل يُعدّ قبيحًا في مجتمعنا المعاصر، ويرفضه العقل والمنطق، ولا تستطيع أن تعثر على دليلٍ واحدٍ يدلّ على صحّة هذا المطلب!»